واغرف في يديَّ الرملَ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وتَشْرُدُ بي خُطَايَ على بِساطٍ من أساطيرِوأَغْرِفُ في يَدَيَّ الرمْلَ.. مَنظومي ومنثوري
وأذروهُ مع الريحِواسأَلُ عن مصابيحي
أَضاءَتْ ذاتَ يومٍ هذهِ الصحراءْومَرَّتْ من هُنَا..
مِنْ وَهْجِ هذي التُّرْبةِ العذراءْوأسمَعُ في السكونِ المُرِّ وَقْعَ حوافرِ الخيلِ
تدُقُّ الليلَ، تُؤْنِسُ بالبطولةِ غُرْبةَ الليلأَتنطَفِئُ القناديلُ التي حَمَلتْ سَنَا الأَزَلِ؟
سؤالٌ مُحْرِقٌ أطْعمْتُهُ عُمْرِي بلا مَلَلِسُؤَالٌ مُحْرِقٌ كالجمرْ
له غنّيتُ، قلتُ الشعرْله، لو عشْتُ ألفاً مثلَ هذا العمرْ،
له، لجوابهِ المُضْنِيأقاتلُ، أضربُ الصحراءَ من رُكْنٍ إلى رُكْنِ
وأحمِلُ غُصَّتي بدمي، وأنتظرُويَسحَقُ جفنيَ السَّهَرُ
وقافلتي وراءَ الليلْمُمَزَّقةٌ وَراءَ الليلْ
تُناديني.. ويَنْتَحِبُ الصّدى،يَبْكي وراءَ الليلْ
خُذِي يا ريحُ هذا الرَّمْلَ، سِرُّ المُعجزاتِ هُناخُذيهِ.. يَضْحَكُ الأحياءُ حين أُمَجِّدُ الكَفَنا
خُذي يا ريحُ .. لستُ الآنْسوى مُتَشرّدٍ عطشانْ
يجوبُ قبورَنا المتَسكعاتِ على شَفَا الزَّمنِيَدُقُّ بقيضتَيْهِ البابْ
ويُنْذِرُ ، يُنْذِرُ الأنصابْويَهْدِمُهُنَّ،
يَهْدِمُهُنَّ.. ثًمَّ يعودُ لَمْعَ سَرابْوتَزْحَمُني الحقيقةُ: نحنُ مُنْطَفِئونَ يا وَطني!
*متَى، يا غُرْبَتي في أَرضِ أَجدادي؟
متى، يا بَدْءَ مِيلادي؟تَبيعُ، يا هذهِ البَيداءْ
تَبيعُ نُضارهَا وتموتُ جائعة، تموتُ عَيَاءْمتى يَتحرَّكُ القَدَرُ؟
مَتى يتَفجَّرُ اليَنْبوعُ فيكِ، ويَنْتهِي السَّفرُ؟
عن القصيدة
«واغرف في يديَّ الرملَ» من شعر سليمان العيسى، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.