أتسأل مصر ما حمل العميد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتسأل مصر ما حمل العميدوهل عند الرماة لها جديد
هو السهم الذي عرفته قدماوجرب وقعه الشعب الوئيد
تمرد مبدئ وطغى معيدولم تزل الرمية تستزيد
مسيح الهند إن بمصر شعبايشق عليك إن خضع الهنود
فأنصف مصر واعص القوم فيهاإذا اطرد الحديث وهم شهود
فما نظر المسالم أين تبغيولا عرف المساوم ما تريد
دع الزعماء إن لهم لدينايدين بغيره الشعب الرشيد
إذا ذكروا الزعامة فهي دعوىيكيد بها الكنانة من يكيد
وما تبقى البلاد إذا أصيبتبمن يبغى الزعامة يستفيد
غزاة الشعب والشعب المواضيوأسراب الصوافن والجنود
رموه به فنال السهم منهبقية ما رمى الخصم العنيد
تأمل هل ترى إلا شعاعاتفرق في الجواء فما يعود
تطير الذاريات به سراعادوائب ما لعاصفها ركود
كأن القوم حين جرى عليهمقضاء الله عاد أو ثمود
لمن تتألب الأحزاب شتىوما هذي الصواعق والرعود
تداعوا للوغى فهوى صريعاعلى أيديهمو الوطن الشهيد
مضت أسلابه تزجى إليهمفمأتمه لدى الأقوام عيد
تضج جموعهم فرحا إذا مادعا بمصابه الناعي المشيد
برئت إلى الكنانة من أناسأضاعوها فليس لها وجود
قضينا الدهر ننشدها فضاقتمذاهبنا وأخففت الجهود
لعمرك إن ما تعد الأمانيلحسب النفس لو وفت الوعود
عميد الغاصبين نزلت أرضايبيد الغاصبون ولا تبيد
يذود الواحد القهار عنهاإذا قهرت جنودك من يذود
أتذكر إذ لقومك ما أرادواوإذ لكرومر البطش الشديد
تطوف جنوده فتصيد مناومن سرب الحمائم ما تصيد
أتذكر دنشواي وكيف كادتجوانبها بأهليها تميد
تضج من العذاب ولا سبيلإلى غير العذاب ولا محيد
أقامت لا يتاح لها هبوطيزول بها ولا يقضى صعود
ولو ظفرت بأجنحة لأمستلها بين النسور مدى بعيد
يدير بها على القوم المناياقضاء تستبد به الحقود
أقاموها على الضعفاء حربامن العدوان ليس لها خمود
فما تعيا المشانق بالضحاياولا تفنى السياط ولا الجلود
لئن فزع الفتى والشيخ منهافما أمن الجنين ولا الوليد
يعاقبنا الجناة ولا كتابيقام به القضاء ولا حدود
سيوف الجند مظهر كل حقورأي كرومر الرأي السديد
أتذكر إذ نعاتبه فيطغىويهدر في مقالته الوعيد
أخذناه بقارعة ألحتعليه فزال واشتفت الكبود
صدعنا ركنه فانقض يهويوذاب الصخر أجمع والحديد
هوى جبل من العدوان عالوزلزل للأذى صرح مشيد
ونحن القائمون بحق مصرإذا ما استسلم القوم القعود
نضن بمصر إن عدت العواديولكنا بأنفسنا نجود
هي الذمم المصونة والعهودفما يبغي كرومر أو لويد
أخا السكسون هل نبئت أناجلاوزة لقومك أو عبيد
لقد كذبوا عليك فليس فينالمن يبغي الهضيمة مستقيد
إذا سعت الوفود إليك فاحذرعواقب ما تقول لك الوفود
فما أجد بمالك أمر مصروما بالشعب جبن أو جمود
مضت دنيا القيود وتلك دنياتذم بها وتحتقر القيود
أتلك ديارنا أم نحن موتىتقام لنا المقابر واللحود
حمينا ما حمى الآباء قدماوصان لنا وللنيل الجدود
بلاد ما تباع وباقياتمن الآثار معدنها الخلود
أيسمع صيحتي في مصر قومهم اللهب المؤجج والوقود
أبر الناس عندهم المداجيوشر القوم ذو النصح الودود
رأوا برهان شاعرهم فزاغواوللأحداث شاعرها المجيد
رماهم بالزواجر لا ارتيابإذا رمت الوجوه ولا جحود
تموج مع الدياجر في يديهصحائف من خطوب الدهر سود
له في كل آونة جديدمن البلوى يقال له نشيد
لنا منه النحوس تصيب منامواطنها وللقوم السعود
أما والناهضين لغير مصرلقد عثرت بنا وبها الجدود
إذا ساد التخاذل في أناسفأعوز ما ترى شعب يسود
عن القصيدة
«أتسأل مصر ما حمل العميد» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.