ناد القبور وبشر كل مقبور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ناد القبور وبشر كل مقبورحم النشور وحانت نفخة الصور
قل للمشارق كر الدهر كرتهوهب للثأر فيه كل موتور
ضمي الجراح وقومي غير هائبةفلن يروعك ذو ضغن بمحذور
إن تنهضي اليوم يفزع كل مرتبئوينتفض كل ذي ناب وأظفور
هي الحياة فخوضي النقع واقتحميأهوال كل مروع الساح مذعور
جنت نواحيه مما أحدثت أممتنثال من جازر يطغى ومجزور
من الأناسي إلا أنها مردتفالجن تنظر من ساه ومسحور
القوة الحكم لا عدل بمتبعفي الحاكمين ولا ظلم بمحظور
شريعة السيف يمضيها جبابرةمن كل مستهزئ بالله مغرور
أما ترى الدم يجري في مخالبهمعلى الشرائع يمحو كل مسطور
ضج الحريب فقالوا هزه الربوهاجه العهد من علم ومن نور
ويح العقول رمينا من غباوتهابدولة من بقايا الوهم والزور
النعش يغدو عليه كل مغتبطوالقبر يمرح فيه كل مسرور
هي الحضارة تجلو كل ملتبسمن الأمور وتبدي كل مستور
الحق من ترهات الصائحين بهوالعدل فيما ترى آمال مقهور
والعذر للفاتك العادي فإن جزعتنفس المروع أمسى غير معذور
والنفي والقتل والتعذيب مرحمةمأثورة وصنيع غير مكفور
لا أمة ذات تأريخ ولا وطنكل هباء وشيء غير مذكور
والجهل أنفع ما ترقى الشعوب بهوالذي أسمى الأماني للجماهير
وليس للمرء من مال ولا ولدإلا على خطر أو رهن تدمير
لا يملك النفس إلا أن يؤخرهامن أمره الأمر في أخذ وتأخير
تلك الحياة فقل للآخرين بهاقول الرسول رويدا بالقوارير
قالوا الحماية عن أعناقكم وضعتفليس مطويها يوما بمنشور
فاستبشروا اليوم باستقلالكم وخذواحق البلاد جميعا غير مبتور
وغاية الجود بين الناس أن يجدواصيد النسور طعاما للعصافير
رواية وخيالات منمقةتصاغ من دار نواب ودستور
ماذا لنا وحياة النيل في يدكموالأمرأجمع من نقض وتقرير
دعوا المزاح فإنه أمة صدقتلا تطلبوا الأمر أمسى غير ميسور
إن المشارق هبت بعد هجعتهاتطوي الجواء وتلوي بالأعاصير
ترمي النسور فتهوي عن معاقلهافي السحب من جبل عال ومن سور
أوفت على الأفق المسود فانصدعتسود الغياهب عنه والدياجير
أثارها الفاتح الغازي وأرسلهاملء الدنى والمنايا والمقادير
تجيش في كل مستن ومنسربوالبأس يصرخ في آثارها سيري
سيري مشمرة لا تبتغي دعةفالسيف خلفك ذو جد وتشمير
والحق ليس بناج في جلالتهإلا إذا لاذ بالبيض المآثير
هي الدواء لداء البغي ينزعهمن النفوس ويشفي كل مصدور
إن السياسة للأقوام مهلكةفلا يغرنك منها طول تغرير
إذا تداوى بها المغلوب طاح بهكيد الأساة وتضليل العقاقير
تطوي الممالك في الأكفان من ذهبجم التهاويل فتان التصاوير
ترى التوابيت تزجى في مخالبهابين المعازف شتى والمزامير
مواكب الشرق لا قامت مواكبهإلا على كبة الشم المغاوير
القائمين بحق السيف ما ظلموايوما ولا عابهم خصم بتقصير
لا يطعم الضرب إلا حين يجمعهميوم يبرح بالجرد المحاضير
من كل منذلق الغارات يوطئهاأعقاب كل حثيث الركض مدحور
تسترعف الحرب منه حد منصلتطب المضارب بالأعناق مطرور
إذا الصفوف على راياته التحمتتكشفت عن عزيز البأس منصور
لا يتقي الروع إن صاح النذير ولايلقي إلى السيف يوما بالمعاذير
يرى الخلافة عرضا والهلال دماومجد عثمان دينا جد موفور
ولا يعد حياة الشعب مسكنةفي محصد القيد أو في محكم النير
إن الذي خلق الإنسان حررهفلن يدين برق بعد تحرير
الدين والعقل لا يعطي مقادتهسواهما كل منهي ومأمور
والنفس لا تحمل الإيمان إن حملتحب التماثيل أو خوف النواطير
الحكم لله والأقدار جاريةوالموت آت ويبقى كل مأثور
ما أجدر الناس باستعظام أنفسهموأجمل الصمت بالقوم المهاذير
هل حارب الله إلا كل ذي سفهأو شاغب الحق إلا كل مأجور
لا يغلب الحق يردى في كتائبهجند الدراهم أو جيش الدنانير
إن الألى زلزلوا الدنيا بأنقرةواستجفلوا الناس من صاح ومخمور
ألقوا على الشرق آيات مبينةبيض الصحائف من نصح وتذكير
لم يبعثوا الحرب حتى اجتاح عاصفهامكر الدهاة وتدبير المناكير
الحرب عند بني عثمان معجزةتعيي العقول وتلغى كل تدبير
لولا الذي إبتدعوا في الدهر من سيرمشهورة الذكر أضحى غير مشهور
في ذمة الترك دنيا لا تضيق بهاسيوفهم وزمان غير معسور
يأتي فيستل من أكفانها أمماضاقت بها سعة الأجداث والدور
تشكو المشارق دنيا غير صالحةمكروهة وزمانا غير مبرور
أظلها الفاتح الغازي وشارفهاعهد من الخير ميمون التباشير
لا أخلفتك الأماني من مولهةيبكي لها الناس من حر ومقصور
عن القصيدة
«ناد القبور وبشر كل مقبور» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٦٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.