عيناكِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عيناكِ ، هل أَنا من يرودعوالم الأَسرار وحدَهْ
ويجول حيراناً يرىما تطبق الأَجفان عنده:
سُوَرٌ من الآيات كم خلعتعلى الأَكوان جِدَّه
فكأنما سكر الظلامفمدٌ للأَنوار زنده
فتضاحكت زُهر النجوموعانقت للصبح نهده.
وكأنما جُنّ الرياضفعدَّ مثل الشوك ورده
ولوى النخيلَ إلى الحضيضفجرَّح العلَّيقُ خدَّه
ورمى الصنوبر بالخضوعفطاول الريحان قدّه
وأَفاح من سَقْط النبات شذا،وأَي شذا ، فبعده
خجل البنفسج ان يفوحوخبأَ النسرين ندَّه.
وكأَنما في التلِّ تحتانٌوفي الوادي مودَّه
يتصافحان ، وكم شكا الواديقبيل اليوم حقده
وتحرَّقت أَنفاسه حسداًوعاب عليه مجده.
وكأَنما حسر الزمانجبينه وأَزاح بُرده
فإِذا الهنيهة عالمٌأَخفى عن الرغبات حدَّه
فبنى على الاغراءِ مخدعهوفوق الحبِّ مهده.
هيهات كيف أَعيش؟في عينيكِ مأْساة ووحده
وتشوُّقٌ لغدٍ تخاف الشمسأَن تنهار بعده
وبقيَّةٌ من غابرٍ سكبالنعيم لديه رغده
ورؤى يضيق بها الخيال ،فترتمي للغيب عبده.
أَوَّاه ! هل أَنا واهمٌ نأَتتيح لي عيناك عوده
للحبِّ ، أَمرغ جبهتيبترابه وأَعيش عبده؟
لا يا حبيبةُ ، لست منيرتاد في عينيك سعده :
لي خافق عبث الزمانبه ، ولم يبلغ أَشُدَّه
خبر الهوى زمناً ، فأَسكرلبَّه وأَطار رُشده
وهوى به حتى أَصارالليل مأْتمه ولحده.
عن القصيدة
«عيناكِ» من شعر يوسف الخال، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.