هذه الأرض لي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذه الأرض لي وهذا الفضاءُما تُرَاني ملكتُ ما لا أَشاءُ :
ثروةٌ ، يا نعمّها ، كم تفادىوقضى في ادّخارها الآباءُ ،
سمّروا كلَّ مطرحٍ بالضحايا ،والضحايا على المدى أَحياءُ
وأَرادوهُ أَن يظلَّ ، فخابالمحتوى دونه ، وخاب العفاءُ
وتحدّى مواكباً كفَّن النورَلواها ، وكلُّ فتحٍ لواءُ .
هذه الأَرض لي ، لدى كلِّ ظلٍّفي حماها خميلة وسماءُ .
حفنة من ترابها كانت الدنيا ،وكان الهدى ، وكان الضياءُ :
ما لشرقٍ لولا شفاعة لبنانَخلاصٌ ولا لغربٍ فداءُ ،
حضن النور وحده وتبنَّىمن روت عن مجيئه الأَنبياءُ .
هذه الأرض لي ، دَرَجْتُ عليهاوعليها سيدرُجُ الأَبناءُ :
ما أَنا ، إِن هجرتها ، غير طيفٍأَنكرته ، في وصفه ، الأَسماءُ
وسؤالٍ ضاع الجواب عليه ،مثلما ضاع في الدجى إِيماءُ .
رُبَّ يومٍ بها ، على نكدِ العيش ،نعيمٌ أَقلّ منه الرجاءُ .
هذه الأَرضُ لي ، وكانت شراعاًوستبقى ، فما لحقٍّ فناءُ :
تردُ النورَ حيثما يُورَد النورسخياً فتشرق الصحراءُ.
وغداً ، شأْنها يعود ، فتُعطيإنما الحرُ شأْنُه الإعطاءُ :
فإذا كلُّ فكرةٍ قبسٌ منها ،وكلُّ اختلاجةٍ إِيحاءُ .
هذه الأرض لي ، ومن كان مثلي ،هل له غيرها منىً ودعاءُ ؟
أَنا منها ، وطالما هي منّي ،فلتكن ما أَشاءُ لا ما يُشاءُ.
عن القصيدة
«هذه الأرض لي» من شعر يوسف الخال، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.