تاريخ كلمة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى الصديق ((ي))- -
صديقي المقرّب الأثيرصداقة حميمة تشدني اليك من ــ
سنينودّك ذاك الهادىء الحنون كم أحبه
أحبه يظلّ نسمة رخيّة العبورتندى على روحي المعثر الكئيب كلما
تعثرت خطاي في مفاوز الدروب...........................................
تحبني ؟ تاريخها عندي قديمقلبك من سنين ، عنها في طفولتي
نشدتها اذ كنت طفلة حزينة ــمع الصغار
عطشى على محبة الكباروكنت أسمع النساء حول موقد ـ
الشتاءيروين قصة الأمير اذ أحبّ ـ
بنت جاره الفقيرأحبها ؟ .. وترعش الحروف في
كياني الصغيراذن هناك حب ؟
هناك من يحبّ ، من تحبوكان قلبي الحزين ، قلبي الصغير ـــ
ينطوي على جفافه ، على ظماهويسأل الحياه
عن دفقةٍ من نبع حبوكانت الحياه
بخيلةً ، بخيلةً ؛ أواه ماأقسى تعطش الصغار حين ينضب ـ
الحنو في الكبار ، حين لايسقى الصغار قطرةً من نبع حب
..........................................وضمّخ الجواء بالعبير
عرفتها في شعر (( عروة )) الحزينوعشتها في شعر (( قيس )) في ــ
رؤى ((جميل ))كم هزني تدفّق الشعور في قلوبهم
كم عشت حبّهم ، حنينهم ، عذابهمكم قال لي قلبي الحزين :
(( ما أسعد الاحباب رغم ما يكابدون((كم يغتني الانسان حين يلتقي
(( هناك من يحبه ، كم يغتني ))ولم يكن هناك من يحبني
...........................................وعاد من غربته أخي الكبير عاد ـ
ابراهيم ؛ كان قلبه الرحيم ، خيراً كبيروفيض حبه غزير
ولفي أخي وضمّني الى جناحههنا استقيت الحبّ وارتويت
هنا استردت ذاتي التي تحطمتبأيدي الآخرين
بناءها . هنا اكتشفت من أناعرفت معنى أن أكون
.........................................ومات من أحبني ولم يكن
هناك من أحبني سواهومرّت الأيام يا صديقي
جديبة ، مطمورة بالثلج ، بالأسىوقلبي الوحيد ينطوي على –
جفافه ، على ظماهوعاد قلبي الوحيد يسأل الحياه
عن دفء قلبوراحت الحياه
تعطي ، فقد أحبني الكثيرأحبني الكثير غير أنني
بقيت عطشى دونما ارتواءكأنما كان الذي بلغته سراب
سمعتها كثيروخلتني أعيشها ، وكنت إنّما
أعيش وهمها الكبيرولم أزل اطوّف الآفاق خلفها
أغوص في البحورأبحث في الأعماق ، في الوجوه –
في العيونوكنت في يأسي أمدّ خلفها اليدين
أود لو بلغتها ، لمستهاحقيقةً ، شيئاً يمسّ صدقه
بالراحتينكانت سراباً في سراب
كانت بلا لون بلا مذاقالحب عند الآخرين جف وانحصر
معناه في صدرٍ حبّ ساقالحبّ كان حبّ صدرٍ حبّ ساق
حبٌ بلا دفء ، بلا روح ، بلا— حنان
سمعتها كثيروعفت زيفها الكبير
كانت مطلاً لي على حقارة ، علىكانت قناعاً يستر الصقيع –
والخواء في البشر.....................................
لا لوم يا صديقيانسان هذا العصر قاحل فقير
تآكلت جذوره ، تسطّحت أبعادهسدىً نريد الحب أن ينمو ولا –
....................................تحبني ؟
لا ، ردّها .دع لي يا صديقي ودّك الكبير
أعبّ من حنوّه في دربي الطويلوأحتمي بظلّه الأمين كلما
تعبت ، كلما هربت من جفاف-دربي الطويل
دع لي صديقي ودّك الكبيرأعبّ من حنوّه في دربي الطويل
وأحتمي بظلّه الأمين كلماتعبت ، كلما هربت من جفاف-
دربي الطويلدع لي صديقي ودّك الكبير
عن القصيدة
«تاريخ كلمة» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في ٥٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.