تهويمة صوفية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أي لحن مسلسل رقراقراح ينساب في مدى الآفاق
أيقظ الكون حين منبثق الفجر على غمرةٍ من الأشواقوإذا الحب ملء هذا الوجود الرحب يسري في روعة وانطلاق
وإذا الكائنات يغرقها الوجد الإلهيّ في سنى الاشراق !السموات من حنين ووجدٍ
خاشعات خلف الغيوم الرقاقوالجبال الشّماء تشخص نحو الله سكرى في ذهلة المشتاق
وندى الفجر في الرياض الحواليأدمع الشوق رقرقت في المآقي
كلّ ما في الوجود من روعة اسم الله في نشوةٍ وفي استغراق !أي لحن مخلّد سرمديّ
من لحون الآزال و الآبادأي لحن قد صيّر الكون أغرودة حب رخيمة الإنشاد
يا لهذا النشيد تنطلق الأرواح فيه من ربقة الأجساديا لهذا النشيد أوغل في أعماق ذاتي محطّماً أصفادي
يا لقيدي الارضيّ يسحقه اللحن ويذروه حفنةً من رمادوإذا الروح في تجرده يسمو مشعّاً كالكوكب الوقّاد
عانق اللحن مصعداً وتوارى يتخطى شواسع الأبعادغارقاً في صفائه ، قد تغشّته غواشي غيبوبةٍ وامتداد
كلّما رنّ في السكون صدى تسبيحة الله رائع الترديدو سرت في الأثير الطهر و أوغلن في الفضاء البعيد
أهطعت أنفس و ذابت قلوبيزهيها الفناء في المبعود !
و تسامىالشعور يلهب فيهاخلجات الأيمان و التمجيد
يا لهذا الصفاء ..يا لتجّلي الله .. يا روعة الجلال الفريد!لكأني بالكون يهتف : يا رب ، و يمضي مستغرقاً في الشرود
لكأني أحسّ و شك اتصالي .. لكأني أشم عطر الخلود!أنا يا ربّ قطرة منك تاهت
فوق أرض الشقاء و التنكيدفمتى أهتدي الىمنبعي الأسمى و أفنى في فيضه المنشود
ضاق روحي بالأرض ،بالأسر ،بالقيد ،فحرر روحي و فك قيوديضمني ، ضمني ،فقد طال انفصالي ،و طال بي تشريدي
عن القصيدة
«تهويمة صوفية» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.