السرّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يرمقني الجبل العاتيمن خلف مناظيره السحيقة
ولسانُ حاله يقول:أمازلتَ موجوداً هنا؟
لقد طالت إقامتك هذا العام.أعرف أنك تحاول الكتابة عنيّ
وأنك مولود تحت ظلالي الداكنةوستموت كذلك
رغم كل هذا الفراقلن تهرب من جوارحي
التي لاحقتك أحلامُها في أماكن كثيرة.كان الحب الوحشي بيننا مُتبادل.
وسيحين وقت استلامكبين الأبناء والأحفاد،
الذين تزاحمت أجداثهم في شِعابي،راضياً مرضيّاً
ومن غير شفقة هذه المرّة..هكذا بكل وضوح
من غير حيلة ولا رمزفهذه قد ذابتْ
في سطوع شمسي وعريها.وأعرف أنك مع صِبيةٍ حُفاةٍ
تسلّقتم أضلاعي الحادّةمُجبرين القطا على النزول من وكناتِه.
وهربتْ بك الخيل العاشقةُفي (سناو) مخترقةً أفواج
البشر لتقف عند حصانِهاالمربوط على نخلة بأطراف البلدة.
أعرف ذلك وغيرهفي حياتك المليئة بالأرامل والجرحى.
كثيرون حاولوا قبلكجاءوا من بلاد بعيدة
عبروا بحاراً مضطربة وأراض شعثاءألّفوا كتباً في علم الطبقات
والأرواح الصامتة.حاولوا واجتهدوا
تحت ظلال الأشجار الباسقةأو في الليالي القائضة كالجحيم،
لكنهم جميعاً لم يصلواالى عرين الأسرار
الذي تنهبه العواصفُ كل ليلة.
عن القصيدة
«السرّ» من شعر سيف الرحبي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.