ضفتان ولا جسر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في آخر تكبيرةِ فجرٍمن شعبانْ
في عامِ الفيلِ القوميِّطَوَيْتُ بساطي..
قلتُ لأمي:حفنة أيامٍ
وتعودُ حمامةُ قلبي لروابيكِ..تعودُ الخضرةُ للأَفْنانْ
رَشَّتْ حولي ماءً عَفِناً(كنّا نشربُ من تُرْعَةِ بستانْ)
وأنا كنتُ رَشَشْتُ يديها بالقُبُلاتِوحين هَمَمْتُ بلثم صغيري
صَرَخَتْ زوجي:دَخَلَ الجندُ الحيَّ!
فَلَمْلَمْتُ بقايايَ..وكالنَسْناسِ
قفزتُ إلى سطحِ الجيرانْلم يمهلْني الرعبُ طويلاً
فَتَعَكَّزْتُ ضلوعي قبل طلوعِ الشمسِطريداً
أبحثُ عن واحاتِ أمانْمَرَّ الليلُ الأولُ في قريةِ «سيِّد جبار»...
الثاني؟في الصحراءِ..
الثالثُ؟في «سفوانْ»
ثُمَّ توارى النخلُ... المدن الثكلى..والخِلاّنْ
***أقفُ الآنْ
في منعطف العمرِ غريباًبين صديقٍ لا أعرفُهُ..
وعدوٍّ يعرفني..حيناً تحرقني الأمطارُ
وحيناًتُثْلِجُني النيرانْ..
أقف الآنْبين صديقٍ لا يعرفني
وعدوٍّ أعرفُهُ..بينَ عبيرِ زهورِ الروحِ
وأشواكِ الجسدِ الشيطانْمَنْ ينقذني مني؟
فَيُوَحِّدُ ما بين يقينِ جذوريوظنونِ الأغصانْ؟
فأنا الانْضِفَتانِ ولا جسرٌ..
نصفي وحشٌ— والآخرُ انسانْ!
***في آخرِ تكبيرة فجرٍ من شعبانْ
من عامِ الفيلِ القوميِّابتدأَ الرحلةَ رجلٌ في مُقْتَبَلِ العشقِ..
وزوجٌ .. وصغيرانْ***
عن القصيدة
«ضفتان ولا جسر» من شعر يحيى السماوي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.