نشوة المعنى
الشاعر: منير باهي · الغرض: قصيدة حزينة
«نشوة المعنى» من شعر منير باهي، وتقع في 8 أبيات. ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَرْدَاءَ سَعْرى تُعرّينِي الغَرائزُ تدعوني،كَمَا النَّارُ من فَوْضايَ تَحْتَطِبُ — أَمُدُّ صَدْرِي وَنَارُ الفَتْكِ تَسْرحُ فَوْقَ عُشْبِهِ،جَسَدِي فِي رَعْيِهَا حَطَبُ
أُسَافِرُ اللّيلَ في نفسي،وأنصبُ في الروحِ الخيامَ ومنّي الرمحُ ينتصبُ — هذي عصايَ،بها ينشقُّ آخرُ مابين الوِهادِ وفيه الرمحُ يحتجبُ
أُناوشُ القاعَ هزّاً عاصفاً،وقرارة البقاءِ تناديني فأغتربُ — مثلي الصنوبرُ إذْ لا يرتخي بغروب العمرِ عودي ويُنهي الفتكةَ التَّعبُ
حتى أنا لي بياضٌ شاغرُ بدم الأنسابِ،حتى أنا مرمى دمي النّسبُ — وكنتُ أعرفُ أني حين يُبعدني جرحُ القريب من الآتين أقتربُ
وكنتُ بالموج عرّافاً تصدّقُني نوارس الدهرِ إن ضاقتْ بنا الحِقَبُ — فكيف لا أركنُ الأمواجَ جانبَ جرفٍ يفهمُ الماءَ؟طبعُ الموجةِ الشغبُ
وكيف لا أغرسُ الأصدافَ في جسدِ المحيطِ حتى أرى الأعماق تنتحبُ؟ — ها الأرضُ سكرى بكلّ الامتلاءِ،وها البلادُ جاريةٌ والبحرُ مُغْتَصَبُ
وها أنا أعجنُ الآتي وما تتوعَّدُ الجهاتُ به ضجّاً:أنا الصخبُ — وأنحني أرتخي أنْجَرُّ من أرضِ الهبوبِ،وعن أنثايَ أنسحبُ
مُمَدَّدٌ تنهشُ العُقبانُ خاصرتي تلك التي بدمي وكرٌ لها العصبُ — تخونني نشوةُ المعنى،وألفظُ مني لفظةً يضحكُ المعنى فتكتئبُ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصنوبر: الصَّنَوْبَرُ : جنسُ شجرٍ حرجيٍّ صناعيٍّ من فصيلةِ الصَّنَوبريَّات أنواعه عديدةٌ ولبعضها بذورٌ لذيذةُ الطعم؛ شجرُ الصََّنوبر جبليُّ يصلح للزينة ويستفاد من خشبه في صنع الأدوات والأثاث، واحدته من الشجر أو الثمر صَنَوْبَرَة …
- الفتك: فتك: الفَتْكُ: رُكُوبُ مَا هَمَّ مِنَ الأُمور ودَعَتْ إِلَيْهِ النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً. والفَاتِكُ: الجَريء الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ الفُتَّاك. وَرَجُلٌ فاتِكٌ: جَرِيءٌ. وفَتَك …
- القاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- الوهاد: الهَادُّ : فا.-: صوت الهدِّ؛ ما إن حضر العمَّال حتَّى سمعنا الهادَّ.-: صوت يسمعه أهل السّواحل يأتيهم من قبل البحر لهُ دَويُّ في الأرض.
- بغروب: الغُرُوبُ : مصــ. -: المغيب؛ دنت الشَّمسُ من الغُروب.
- تسرح: تَسَرَّحَ يَتَسَرَّحُ تَسَرّحاً : ـ من المكان: ذهب وخرج؛ تَسَرَّح من الاجتماع/ تَسَرَّحَ قسمٌ من عُمّال المصنع لعدم الحاجة إليهم، أي أُخْلوا من عملهم.