هلاَّ سألت الخيل
الشاعر: منير باهي · الغرض: قصيدة مدح
«هلاَّ سألت الخيل» من شعر منير باهي، وتقع في 10 أبيات. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هلاَّ سألتِ الخيلَ عنْ رجلٍ يجرُّ له اسمُه تاء المؤنث مثلَ ذنبٍ فادحٍ مربوطةً في ذيله و كأنه المنذورُ للإخصاءِ. — لكنه كان العمامةَ مثلَ عُرف الديكِ فوق رؤوسِنا، كان الغمامةَ مثلَ مزواجٍ يُراودُ كلَّ حقلٍ، كان يُحكى سلَّةَ الإغواءِ .
كان البلادَ و يمسحُ الخيباتِ عن كثبانها، كان البلادَ له المعاركُ موعدٌ كالجنس يشفي السيفُ ذاتًا ربّما مرضتْ منَ الأخطاءِ . — حَملَ البلادَ بكفّه جسدًا وما يتصدّعُ الجسدُ المُقمّطُ بالسوادِ، و كان يُمسكها بحبل الماءِ كي لا يسقط العطشى من الإعياءِ .
... — و نكايةً برجالنا بنسائنا و بنا: وداعًا سيّدَ الصحراءِ تأخذُك العواصمُ عن مرابعنا، نضيعُ نتيهُ مثل قبيلةِ اللقطاءِ .
ترك القبيلةَ، و القبيلةُ تغزل الأحلام من صوفِ الخرافةِ، تُرضِعُ الأطفالَ من لَبَنِ الرّقيّا إذْ مضتْ تحمي الحِمى بالخُطبة العصماءِ . — ألقى قصيدتَه ، تسلّل من ثقوبِ الليل، لم يرهُ دليلٌ. ريحُنا مَحَتِ الخُطى. من شاء أن تتواطئي يا ريحُ ضدّ حوافر الشعراءِ؟
... — يا عَبْلُ، خلِّي نجلَ شدَّادٍ يثورُ كما مضى،لمَّا تسيل فداحة الأسيادِ منْ أصفادِه كخطيئةٍ حمقاءَ تلبَسُ دورةَ العنقاءِ .
هل تذكرينَ زوابع الأعرابِ إذ ثاروا؟ عُبَيْلةُ أفصحي. هل تذكرينَ فظائعَ الثوَّار إذ خانوا الطريقَ؟ أتذكرينَ فواجعَ الفقراءِ؟ — صفعَ الخرابَ لوحده زمنًا ولا يتشتّتُ الزمنُ المحصَّنُ بالخرابِ فكانَ يغسلُه بماء الشعر أو تتوشّحُ الدنيا دمَ الأعداء .
الآنَ، صار يؤجّلُ الغزواتِ عَبر الهاتفِ الجوّالِ، يلتقطُ الفواحشَ بالمقعّر كي ينامَ، و لا ينامُ ، و هل ينام مطاردُ الأثداءِ . — ...
يا عبلُ، فُكي ربطةَ العنقِ السخيفةَ عنْهُ ثم دعيهِ كالماضي يؤدَّبُ حارةً قد باعتِ الغيمَ الرديءَ لداحسٍ و الماءَ للغبراءِ. — فكّي عُقالاً يمنعُ الإنسانَ عن ملكوته، ما عادَ سقفٌ من عمامةِ مالكٍ يحميه من شمسِ التبدُّلِ ،وادفني خُفّيْهِ في الصَّحراءِ .
قد تُحفةً بعض السنينِ يصيرُ جلبابُ الذكورةِ كالرّماحِ و خطبةِ الحجّاج، سوفَ يُزَارُ كلَّ فضيحةٍ، لَنُريده عريًا كعُري الماءِ . — ...
هل تذكرينَ غضنفرًا، ذاك الذي ( يغشي الوغى و يعفُّ عند المَغْنَم )؟ إني أراهُ يعفُّ إن دُقت طبولُ وغىً و يغشى طبلةَ الشقراءِ . — و أراه خلفَ جنابةٍ يعدو، على خصٍر يردّدُ ما تبقىّ من تراتيل الفحولة، ما كفاهُ البئرُ، هل يكفي التوضّؤُ من دم العذراءِ؟
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الديك: دَيَكَ: الدِّيكُ: ذَكَرُ الدَّجَاجِ مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُهُ: وزَقَّت الدِّيكُ بِصَوْتٍ زَقّا إِنَّمَا أَنثه عَلَى إِرَادَةِ الدَّجَاجَةِ لأَن الدِّيكَ دَجَاجَةٌ أَيضاً، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَدْياك، وَالْكَثِيرُ دُيوك ود …
- المؤنث: المُؤْنِثُ : فا.-: المرأة الّتي تَلِد أنْثَى.
- المعارك: المُعَارُ [عور]: مفعـ.-: الذي أُعير، أي أُعْطِيَ على أن يُعاد؛ أُعيدَ الكتابُ المُعَارُ إلى المكتبة.- من الخيْل: المُضَمَّر.- من الخيل: الذي يَحيد عن الطريق براكِبه.
- بالسواد: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.