أَعنِيهِ، لَيْسَ عَنْهُ

الشاعر: منير باهي · البحر: الطويل

«أَعنِيهِ، لَيْسَ عَنْهُ» من شعر منير باهي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صباحُكِ مشغولٌ بلادي ولا شُغْلُ — وليلُكِ مكْتوبٌ محا فجْرَهُ الذُّلُّ

وبينَهُما يَحْيَى الطُّغاةُ بِجَهْلِنَا — فطُوبى لِطاغٍ إنْ طغى بيننا الجَهْلُ

هَبِي ذاكَ نَخّاساً ونحنُ عَبيدَهُ — أيعقِلُنا عَقْلاً وليسَ لهُ عَقْلُ؟

تُجِلّينَهُ فوقَ العِبادِ لأَصْلِهِ — ولمْ تسألي إنْ كانَ أَصْلاً لهُ أصْلُ

كفاهُ يَرى البيتَ المُدَوّرَ كَعبةً — يَرى مَنْ بهِ ربّاً على ربّنا يَعْلُو

يُقبّلُ أحْجاراً ويعبُدُ بعضَا — لها الأمرُ مِنْ بعدٍ ـ يَراها ـ ومِن قَبْلُ

كَفاهُ يُدلّي ريقَهُ مِنْ تزَلُّفٍ — بِذاكَ كفى فَضْلاً لِمَنْ عافهُ الفَضْلُ

تَمَرَّغَ بينَ القاصِراتِ فُحُولةً — وباتَ خَصِيّاً حيثُ سيِّدُهُ الفَحْلُ

وأعني الذي أفضالُهُ نَسْتَزيدُها — ولا فضْلَ مِنْ كَفِّ الذي زادُهُ البُخْلُ

تَعَلّمَ فينا كَيْفَ تُرعَى رَعيَّةٌ — كأنَا يتامى مَالَنَا دونَهُ أَهْلُ

تعلّم َ كيفَ الذّئبُ يَغْوي نِعاجَهُ — وكيفَ يَسودُ الأُسْدَ في الغابَةِ البَغْلُ

تعلّمَ كيف يُحْيِي يَأْسَنَا بِوُعُودِهِ — وما الذي يُحْييهِ مَنْ طبْعُهُ القَتْلُ؟

وكيف بنا يحيى وفينا مؤلّهاً — وكيف يُرى لوشاءَ في ظلمه العدلُ

فصارتْ له كلُّ الرِّقابِ مَطِيَّةً — وسارَ، على كلِّ الرقابِ لهُ نعْلُ

متى يا بلاداً تُدْرِكينَ بُكاءَنا؟ — وقدْ فاضَ مِنْ طولِ البُكاءِ بنا السّيْلُ

أَذَا مَطَرٌ هذا الذي هالَ شَعْبَنا — أمِ العيْنُ عينُ الشّعبِ فاجَأَها الهَوْلُ؟

متى تَصْدُقينَ الوعدَ حينَ وعَدْتِنا — وينزِلُ حُلْماً راجِلاً مِنْ قولِكِ الفِعْلُ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المدور: المُدَوَّرُ : ما كان على هيئة دائرة؛ ما كل مدوَّرٍ كَعك.
  • بجهلنا: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
  • تزلف: تَزَلَّفَ يَتَزَلَّفُ تَزَلُّفاً : ـ إليه: تقرّب منه وتقدّم مادحاً إيّاه لقضاءِ حاجةٍ؛ لا يحبّ هذا الرئيسُ من يتزلَّف إليه.
  • صباحك: الصَّبَاحُ : أَولُ النَّهار؛ أتاهُ صباحَ مساءَ أي تردد عليه من غير انقطاع/ عِمْ صَبَاحاً، أي طابَ عيشك في الصَّباح ج أَصْبَاحٌ.
  • فجره: الفُجْرَةُ : مُتَّسَعُ الوادي الَّذي ينفجر إليه الماء.-: مكانُ تفجُّرِ الماء؛ تابعت مجرى النَّهر صُعُداً حتى بلغتُ فُجرَةَ مائه.

قصائد ذات صلة

  • ضَجِرٌ كما شفتاك
  • نشوة المعنى
  • تفاهات،تفاهات
  • هلاَّ سألت الخيل
  • أوّاهُ !
  • ما علينا لو زدنا
  • شكرا
  • حبُّ يشبه الضّجر