إثمُ الكلام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مالذي يمنحُ الحبَ أوقاتَهأزرقَه المتموجَ
رعشتَه في اليدينإخضرارَ دِمِه
لذةَ أيامِهِ في بدْئِهاحُمَرتَه الدافئة
تَدَرُّجَه بالتحقّقِزَهْرَ أثوابِه
ِإسمَهُ النرجسيَ المقدسََوسيماَءهُ في الوجوهِ المُحبّةِ؟؟
* * * *ما الذي يمزَج للشمسِ ألواَنها
ثم يمشي الهوينىبهودجِ أحلاِمها
إلى أن تؤوبَ إلى ِخدْرِهافَتُدني عليها
خِمارَ المساءوُتغمضُ أجفانَها
وَتنام؟؟** ** **
ما الذي يصطفينيامرءا مُدنفا بالكلام
غير إثمِ الكلام؟؟** ** **
ما الذي يدفعُ الروحَنحو الهلاكِ
يَسْمِلُ عينَ الحقيقةيتآمرُ حتى تغيب
ُيقنُع الريحَبالانسحابِ المريب
ويمتص عافيةَ الاخضرارعَبْرَ سياجِ الحديقة؟؟
** ** **ما الذي يَسْلُبُ الليلَ
مَلْمَسَهُ المُخْمَلِيّ السخيّبحَّتَه إنْ سَجى
صَخْبَ سُهّارِهِفِضّةَ النجمِ إنْ هَوَى
بين يدِيهِمواعيدَ عُشّاقِهِ
وَداعَتَهُفي الهزيعِ الأَخيرِ؟؟
** ** **ما الذي يصطفيني
امرءا مختنِقَاً بالكلامغير إثم الكلام؟؟
** ** **الكلامُ إذنْ
شهوةُ الإنتهاءنشَيدُ الخلاص
اللجؤُ الأخيرُإلى دوحةٍ من ضياء
نبتُها المتسلّقُ ينمووينمو
وينمووينمو
إلى أَنْ يعانِقَما وراء السماء
جذرُها المتحدّرُ ينمووينمو
وينمووينمو
إلى أن تفزعَ الأرضُتستجيرُ صُراخاً
بوجهِ فتاها الأَثير:شيءٌ أَضاعَكَ يا فتى
وأَضَعْتَهُشيءٌ خُرافيٌّ أضاعَكَ يا فتى
وأَضَعْتَنِيِمن أجلِ ماذا يافتى؟
من أجلِ اسمنتٍيُصعّرُ خَدَّهُ
مستنكِراً إرثَ الحقول؟من أجل إسفلت يمدُّ لسانِهُ
أَفعى تَنِثُّ غرورَها ؟من أجلِ مائدةٍ
تَفاوضَ حولَهاوفدُ الجناةِ المجرمين
مع الجناةِ الساكتينعلى دِيَةِ القتيل ؟
من أجل نصرٍمجهرىٍّ
لا يُرىإلا بواسطةِ الخرائطِ
أو بتوقيعٍ ذليل ؟شيْ تَساقَطَ
من وجودِك يا فتىشيْ أماتَ بِكَ إنتشاءَكَ
بالقصيدةِوالروايةِ
والغوايةِوالكتابةِ
والهوىشيءٌ أضاعَ
من القصيدةِ بحرَهاومن الروايةِ نهرَها
ومن الكتابةِ سحرَهاومن الغوايةِ شِعرَها
ومن الهوى أَطْيافَهُومن الخيالِ المستحيل
ومن الحداثَةِ رَمْزَهافأعادَها
لقواعدَ الدؤليمجبرةً
وأوزان الخليل:أَعِرْني أَبا الشعراء* شعَركَ إنني
أَضَعْتُ قَصيدي هل تضيعُ القصائدُ؟أُرِيدُ قَصيداً جَاهِلياً ومُحْدَثَـــــــاً
تسيرُبِهِ الركبــــانُ إنكَ صائـــــدُولستَ تُبالي إنْ فقدتَ قصيــــدةً
ولستُ أُبالي إنْ تَحَذْلَقَ ناقــــــــدُوإنْ تكن الأشعارُ أَعْيَتْ رجالَها
فدعني وأَحزاني.. شهيدٌ وشاهدُلأجمع حزني من بلادٍ كثيرةٍ
وأحسو قراحَ الحزنِ حُباً أكابدُفَلِيِ أُمَّةٌ تزهو بعشرينَ دولة
ولي دولةٌ تزهو وإني لواحدُوأختبرُ الأوطانَ عَلّى أَجِدْ بها
مكاناً فلا أُنفى. طَريدا أُطارَدُفلا هو موجود ولست بيائس
ولا أَمَلِي فيما يبيدُ لَبائِـــــدُفَنَفْيٌّ لأَنّيِ ثُمَّ نَفْيٌ لأَنني
تعددت الأسبابُ والنفيُ واحدُبِذا قَضَتِ الأوطانُ مابينَ أَهلِها
مصائِبُنا عندَ الولاةِ فَوائدُوفوائدُ
وفوائدُوفوائدُ
* * * * * *فلماذا نُغادِرُ أحلامَنَا ؟
أم تراها تغادرنا بهدؤ؟لماذا يهبطُ الليلُ
هكذافجأةً
يسدلُ أستاَرهُفوق نوافذ أرواحِنا
حين تنتابُنانوباتُ عِشْقٍ بَهيم
يُخَلخِلُ في الَنعْشِوحشَتهُ
يصفِّرُ في صمْتِهِمُعلناً
انزياحَ الفراغ؟وأجسادُنا
هذه المتعبةحيث تُشاغِبُهَا
في هدأةِ الموتِطيورٌ تَحُطُّ بِها
فوق جسر يهرولُ نحو السماءهاهي الآن تخبو
وتخبووتخبو
مثل نجمٍ جريحموغل صوتُهُ
في انحدارٍتَأَتَّى له أن يَمُدَّ القرار
يتيبّسُ رمانُها القُرمزيتَتَهَشّمُ أطرافُها المستريبة
تتقشّر أشياؤُها المستميتةوَصْلاً
تتحفّزُ أحزانُهاكلما عَنَّ
لآلامِهاأن تَنْحَنيِ
تسيلُ أخاديدُهَابالفراغِ الصريح
* * * * * *تَعِبْنا إذن
وما تَعِبَ الكلامُ **نَفِدَتْ مياهُ الامتهان
وما نَفِدْنأوستنتهي غاباتُ غربتِنَا
كما بَدَأَتْجرداءَ خاويةً
على أعراشِهاتُفضي إلى مُدُنٍ
مكسوةٍ ببياضِها الباردتَهْمي على إمْحالِنا
بسوادِها التالدتهدي إلى غُرَفٍ
مكيفةِ الهواءوَتضَجُّ بالأخبارِ التي
تأتي بها مَسْبِيّةًخَيْلُ الَفضَاءِ
تَصُبُّها مِنْ كُلّ ناحيةٍ تَوَتَّرَ قوسُهاقَمَرٌ صناعي
يَضُخُّ بقلبِناسَقْطَ النميمةِ
حيث ننصتُ، كلنا وَرَعٌ،
فلا يُفضي بنا إنصاتُنَاإلا إلى قبرٍ جماعيٍّ
يَضُجُّ بصمتِنا ***والمَشاهد ذاتها
والمذيع هو المذيعوالوجوه هي الوجوه
والكلام هو الكلاموحوادث الدنيا
وان بانتستظل غائمةً
بِكُلّ الاحتمالاتالتي فتحت مواربةً
لبابِ الظَنِّأنْ يأتي بآثامٍ جديدة
** ** **الكلامُ إذن
شهوةُ الانتهاءنشيدُ الخلاص
اللجؤُ الأخيرُإلى دوحةٍ من ضياء
نَبْتُها المتسلّقُ ينمووينمو
وينمووينمو
إلى أن يعانِقَما وراءَ السماء
جذرُها المتحدّرُ ينمووينمو
وينمووينمو
إلى أَنْ تَفْزَعَ الأرضُينحني الوردُ
يتهاوى جبروتُ العبيرِوَيَنْسَلُّ شميمُ الجناِئن منسحباً
هارباًمُتَشَبّثاً للأخير
ببقايا جُثّةِ الكبرياء.ــــــــــــــــــــــــــــ
هوامش القصيدة :*أسميتُكَ المتنبي
فأورق في بساتين البلاغةأَلْفُ نبتٍ من بقايا الكلمات
**الكلام احتمال الحياة البدائيوصورتها في الانتهاء
***الصمت جمر خبئبالموسيقى يتقد
عن القصيدة
«إثمُ الكلام» من شعر سعدية مفرح، وتقع في ١١٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.