عيون الشعر

الشاعر: عبدالله الفيفي · البحر: الوافر

«عيون الشعر» من شعر عبدالله الفيفي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عيونُ الشِّعْر تصحو في المرايا — فتورقُ فضـةُ الأمـلِ الكسَــيحِ

عيونُ الشِّعْر تَقـرأ كَـفَّ وقتي — وتكـتبُ قصـةَ الأفـق المُشـيْحِ

ترى منّي، وفيّ، مدى احتمالي — وتكشـفُ شـاهدَ الأمسِ الجريحِ

عيونُ الشِّعْر تقدحُ بيـن ذاتـي — وبيـني نبـعَ شِرياني وروحـي

فما أدري ، إذا ما قلتُ شعراً، — أشعراً كان قولي أم جروحي؟!

أأنفـاسَ القصيدِ ، ورُبَّ رَيَّـا — من الفردوسِ في الحرفِ الذَبيحِ

لنا في الشِّعْرِ محيًى أو مماتٌ — وموتُ الحُرِّ كالشِّعْر الصّحيحِ

فقد تغدو الحياةُ كأرض «يَهْوَى» — وقد تغـدو القصيدةُ كالمــ ...ِ!

يُشـيعُ المرجفـونَ بأنّ خَطْــباً — أحاط بطائر الشِّعْرِ الفصيحِ

«فلكلوريةً» صـارت مزاجـــاً — فلا تحفلْ بذا الفكْر النَّطيحِ!

لَكَمْ تُزْري القَمـاءةُ بالدَّعـاوَى — تُحَمْلقُ حينَ تنظرُ للسُّفوحِ!

يُشـيعُ المرجفونَ بأنَّ خَطـبــاً — طَوَى بالنَّثرِ ديوانَ الجُمُوحِ

وأنّ قصـيدةَ اليـوم اسـتقالتْ، — تنامُ على حروفٍ من صَفيحِ!

لها ليلُ امرئ القيس اغتراباً، — لها صبحٌ كصبح ابن الجَمُوحِ!

تُوشِّـح ربّـةَ الإلهـام ســــيفاً — وتلعـنُ عاثرَ الحـظّ الشَّحيحِ!

وما يُجدي مع الموتِ التداوي! — وما تُغني السيوف على الطَّريحِ!

كذا كذبوا، وبعضُ الحقِّ كِذْبٌ — يواري سَـوأةَ الكِذْبِ الصَّريحِ!

يلـوم الفاشــلُ الدنـيـا ويشــكو — فسادَ الدِّين في السـوقِ الرَّبيحِ

وتعقـمُ أمهــاتُ الخيــلِ لمّــا — يُخِبُّ الوهْـنُ في المعنى اللَّقوحِ

فويـل غَـدٍ من اليوم ِ، وممـّـا — تُخـبِّئ تحـت إبْطيـه قروحي!

معاذ الشِّعر، والأرزاءُ تترى — بما نَعَـقَ الغُـرابُ بكـلّ ريـحِ

سيبقى في أتونِ الخلقِ وحْيٌ — من الشعراء، والشعراءُ تُوحي

سيبقى الشعرُ ديوانَ البرايا، — نَدِيّ النَّبْض بالوعْدِ السَّـموحِ

سيبقى في الورى رئةً، وقلباً، — صَبيحَ الصوت،منتفضَ الصُّروحِ

يُقايـض وردةَ الآتـي بأمـسٍ — من القفراء والعصر الضَّريحِ!

وإنـّا نبْــدأ الأحـلامَ شِــعـراً — فتنبجـسُ الخوابي بالصَّـبوحِ

نعيـدُ بـه الروائــحَ للعشـايـا — ونحملُ سِـــفْرَهُ يـومَ النـزوحِ

ولولا الشـعرُ ما كانتْ لغـاتٌ — ولا اقترحَ الخيالُ مَدَى الطُّمُوحِ

ولولا الشعرُ ما سارتْ سحابُ الـ — ـمشـاعر، جيشَ هطَّـالٍ دَلُوْحِ

يروِّي خــابي التاريـخِ فينـا — ويغشـانا بشُـؤْبوبٍ سَـحُوحِ

يُعـيدُ بنـاءَ أوجهــنا ، ويرنـو — لوجْهِ الحُسْـنِ في وجْـهٍ قبيحِ

هل الشِّعْرُ وقد تعبتْ نصالُ الـ — ـقصـائدِ غير إنسانٍ وروحِ؟!

فرُبَّ قصـيدةٍ قَصَـدَتْ لِـواءً ، — وربَّ قصـيـدةٍ فتْـحُ الفُتُـوحِ!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتمالي: جمع: ـات. [ح م ل]. (مصدر اِحْتَمَلَ). 1."كَانَ النَّاسُ يَتَصَوَّرُونَ احْتِمَالَ وُقوعِ حَرْبٍ جَدِيدَةٍ" : أيْ إِمْكَانَ وُقُوعِهَا. "مُحَلِّلُونَ يَمْلَؤُونَ الرُّؤُوسَ بِالاحْتِمَالاتِ والتَّأوِيلاَتِ". 2. "هَذَا الأ …
  • الجريح: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.
  • الذبيح: الذبيحُ : المذبوجُ. -: ما يصلح أن يُذْبَحَ للنُّسُك؛ قدَّموا الذبائح بمناسبة العيد ووزعوها على الفقراء ج ذبْحَى وذَبَاحَى مؤ ذبيحة ج ذَبَائِحُ.
  • الكسيح: الكَسِيحُ : المُقْعَدُ، المُصابُ بالكُساح.
  • المشيح: المُشِيحُ [شيح]: فا. ـ بوجهه: المُعْرض مُبْدياً كُرهاً وازدراءً؛ لم يحاول استرضاء المشيح عنه بوجهه. ـ من الأمكنة: الذي أنبت الشّيح.

قصائد ذات صلة

  • جُـبَـر.. ومئةُ عامٍ من المطر!
  • مهـرة الشـمس
  • ويصحو السؤالُ أشجارا !
  • أقرأُ نقْشاً على باب أُخرى المُدُن!‏
  • طائفية أو فيفية
  • فيفاء
  • صوت القادم من سواد الأسئلة
  • مُكَاشَفَاتٌ أَخِيْرَةٌ في مَهَبِّ اللَّيل