كيمياء
الشاعر: فيصل خليل · البحر: السريع
«كيمياء» من شعر فيصل خليل، وتقع في 67 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(1) — كان يحبُّ أمَّهُ الحنونْ
ومثلما تريدُ أن يكونْ — حاول أن يكونْ
*** — كانت تريد أن يكونَ طيباً
فكانَ طيباً — للذئبِ ،
والثعلبِ ، — والثعبانْ
*** — كانت تريد أن يكونَ هادئاً
فكانَ هادئاً.. — يضربُهُ الزلزالُ ،
أو يقذفهُ البركانْ — ***
كانت تريد أن يكون صابراً — فكانَ صابراً
و"صبَّر" الدِّماغَ ، — واليدينِ ،
واللسانْ ! چ — (2)
صفَّق للعصفور — حينَ طارْ
صفقَ للوجهِ الذي — تمددت صرختُهُ
وغادر الإطار — صفَّق للسيفِ الذي
يرفضُ أن يكونَ صامتاً — ومُطرقَ الرّأسِ
على جدارْ — صفَّقَ للشَّرفةِ
حين خرجت تستقبلُ النَّهارْ — وللمدينةِ التي
لم تعرفِ الأسوارْ — صفَّق للحبِّ
وللقلبِ الذي يختارْ — وحينما أرادَ أن يُسهمَ
في الحوارْ — طفا. .
مع التيارْ ! چ — (3)
كانَ. . مع الدجاجْ — ينامُ. .
كانَ هادىءَ المزاجْ — كان لهُ عُنقٌ. .
ولكنْ — لم يشاهدْ ، مرةً ،
مُنتفخَ الأوداجْ — ولم يكن يعرفُ ما " المكياج " *
ولم يكن يعرفُ ما "المكساج" * — وكانَ. . مثلَ كلِّ خائفٍ
يؤمنُ بالأبراجْ — و. . مثلَ كلِّ عاقلٍ
يُفضلُ السكونْ — ويؤثرُ البقاءَ
في منأىً — عن العيونْ
وكانَ لا ينكرُ أنَّ بيتهُ زجاجْ — وأنَّهُ منهمكٌ
بخبزهِ اليوميِّ — لا بالعاج
وحين طالت يدُهُ. . — صاحَ :
أنا الحجّاج ! چ — (4)
أغمضَ عينيه على الجميلْ — أغمضَ عينيهِ
على اللطيفِ ، — والبهيِّ ،
والوارفِ ، — والجليلْ
أغمضَ عينيهِ — على الغابةِ
والقُبّةِ — والأحجارِ
والمهر الذي يحاولُ الصَّهيلْ — أغمض عينيهِ
على النّاعمِ ، — والفسيحِ ،
والضّاحكِ ، — والممتدَّ،
والأثيلْ. . — أغمضَ عينيهِ على نهارهِ
وحينما استيقظَ في كرسيِّهِ — أيقنَ أنَّ ليلهُ طويل. . چ
(5) — كانَ يرى
ويقرأُ الأشياءْ — حينَ يقرأ العنوانْ
فلم يكن يعيش في " هاواي " * — أو في جزر " المرجانْ " *
ولم يكن في حاجةٍ ، — كي يفهمَ القولَ
لترجمانْ — ولم يكن يُضطر للحاسوبِ ،
كي يحسبَ ما يكونُ — أو يحسبَ ماذا كانْ
*** — كانَ يرى ويقرأُ الأشياءْ :
قائمة الطعامِ ، — والأرباحَ
والألوانَ — والجيرانَ
والبذلةَ — والحذاءْ
وكلَّ ما تنشرهُ — جرائدُ الصَّباحِ
أو جرائدُ المساءْ — كان يرى. .
ويعرفُ الشَّهم — من الفاشوش..
وأينَ كانت تختفي " البنتُ " — وكيفَ يظهر " القاشوش "
كان يرى. . — ويعرفُ الشَّاطر خلفَ علبِ القصائدْ
والساذجَ البريء ، — والمنحازَ ،
و" اللعِّيبَ ".، — والمناكدْ
وحينما تشتدُّ. . — كيف " تصرفُ " الشدائدْ
*** — كان يرى
ويدرك الأمور بالخبرةِ ، — والتجريبِ ،
والفراسةْ — ولم تكن تأخذهُ الحماسةْ !
وكانَ. . إن سألتَهُ — يُجبكَ هامساً :
أرجوك ! لا أدخلُ في السياسةْ ! ! چ — _______________
** مصطلحان معروفان في السينما "الشاعر" — ** مكانان.
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البركان: البُرْكَانُ : فتحة في القشرة الأرضيّة في جبل يكون في الغالب مخروطياً تخرج من فوَّهته مواد منصهرة وغازات وأبخرة ودخان ج بَرَاكِينُ (معـ).
- الحنون: الحَنُون : الشَّفيقُ؛ إنها أمّ حنونٌ ولها قلب حنونٌ.-: المرأة التي تتزوّج شفقةً على أولادها الصِّغار حتّى تجد في الزوج القيِّمَ عليهم.-: الرِّيح التي تصفِّر كأنها حنين الإبل.-: القوس التي ترنّ وتحدث صوتاً كالحنين/ الأمّ …
- الزلزال: الزَّلْزَالُ (بكسر الزاي أوفتحها): مصـ.-: الهزّة الأرضيّة الطبيعية العنيفة، يكون منشأها من تحت سطح الأرض؛ كان زلزال الأمس عنيفاً/ إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَت الأَرْضُ أَثْقَالَهَا.-: الهول والبلِيّ …
- حاول: حَاوَلَ يُحَاوِلُ مُحَاوَلَةً وحِوَالاً :- الشيْءَ: أرادَه وعمل على إنجازه.- الشيْءَ: طلبه بالحِيلَةِ؛ حاول أن يستدرجه إلى المشاركة في المؤامرة ولكنّه لم يُفْلِح.-: جرّب أمره؛ حاول اِغتياله/ حاول الانتحار.- جاهداً: بذل ج …
- والثعبان: الثُّعْبَانُ : ج الثَّعْب.-: اسم عام لكلِّ حيوانٍ من مرتبة الثعابين، أي الأفاعي وهي الحرشفيات من الزواحف يتميّز بجسمه الطويل غير ذي الأرجل المغطّى بفلوس قرنية وهو على أنواع فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِين …
- والثعلب: (الثَّعْلَبُ) : مَخْرَجُ الْمَاءِ مِنَ الْجَرِينِ. فَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ ثَعَبَ، وَاللَّامُ فِيهِ زَائِدَةٌ. فَأَمَّا ثَعْلَبُ الرُّمْحِ فَهُوَ مَنْحُوتٌ مِنَ الثَّعْبِ وَمِنَ الْعَلْبِ. وَهُوَ فِي خِلْقَتِهِ يُشْبِهُ ا …