عروسُ الخلد

الشاعر: محمد عمر الشيخ · البحر: المجتث

«عروسُ الخلد» من شعر محمد عمر الشيخ، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لأنكِ الدربُ — والمسراجُ والباعُ

ومسرحٌ — قد تماهى فيه إبداعُ

لأنكِ الغيمُ — ما أنبتِّ سنبلةً

إلا ، تحرّر من أحزانهِ الصاعُ — لأنكِ الأفقُ

إذ أرخى جدائله — وكلها

في سديمِ الأَرْضِ إيقاعُ — لأنكِ الضادُ

إقلاعٌ بلا أمدٍ — وهل سواكِ

له في الطينِ إقلاعُ — منحتِ وقتكِ للمعنى ،

لنعرفَنا — وبابكِ البكرُ

في التاريخِ مصراعُ — منذ البداية

زمّلتي طفولتنا دفئاً — ففاض بِنَا في الكونِ إشعاعُ

وكنتِ للوحيِ أُمّاً .. — لا تملّ ندىً

فلم يملّ لها — في الناس إرضاعُ

تُظلّلينَ خُطانا — حيثما اتجهتْ

فكلّ خطوٍ — تجلّى فيه إيناعُ

ضادٌ ويكفي انتساباً — ما وصلتِ به بين المكانين

والتوقيتُ ملتاعُ — ما فاض

إلا نميرٌ منكِ — أزرقُه يُطَبِّب الكون

إن لاقتهُ أوجاعُ — وبيتكِ العطفُ

لا منٌ ولا سرفٌ — تناغمت فيه

منذُ النونِ أصقاعُ — من حرفكِ ، اللينُ

ما وافاه من حُلِمٍ — إلا وفاحت له

بالحبّ أسماعُ — شتاؤكِ الغرّ

ما زالت حكايته — تداعب الرملَ

حتى اخضرّ نعناعُ — ولونُك الغضّ

ما شاخت ملامحه — ولم يضِع

رغمَ من في الدهرِ قد ضاعوا — عروسُ خلدٍ

وهل في الخلدِ من لغةٍ — إلاكِ نوعاً

تبدّت مِنْهُ أنواعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصاع: الصَّاعُ [صوع]: مِكْيالٌ للحبوبِ ونحوها كان مقداره قديماً أربعةَ أمدادٍ عَند أهل الحجاز أَي بما يساوي عشرين ومائة وأَلف درهم، وقدّره أَهل العراق بثمانية أرطال، وقَدَّره أهل الشام بنصف المدِّ.- من الأرض: مبْذَر صاع من الح …
  • الضاد: ضأد: الضُّؤْد والضُّؤْدة: الزُّكَامُ. ضُئِدَ الرجلُ ضُؤْاداً وضؤْوداً: زُكِمَ، والاسْم الضّؤْدَةُ. وَقَدْ أَضْأَدَه اللَّهُ أَي أَزْكَمَه، فَهُوَ مَضْؤُودٌ ومُضْأَدٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى مَضْؤُوداً عَلَى طَرْحِ ال …
  • تحرر: تَحَرَّرَ يَتَحَرَّر تَحَرُّراً : صار حُرَّاً؛ تحرّر الزنوج في أمريكا بعد نضال طويل. - البلدُ: استعاد سيادته واستقلاله؛ تحرّر هذا البلد من الاستعمار.
  • سديم: السَّديمُ : التَّعِبُ.-: السَّدِر.-: الماء المُندفِقُ؛ يستقى السّديمُ ما حوله من الأرضِ.-: الضّبابُ الرّقيقُ.-: بُقَعٌ سحابِيّةٌ متوهِّجَة أو مغيمَةٌ في الفضاء ناشئةٌ عن تكاثف عددٍ لا يُحصى من الأجرام السّماويّة أو تصادم …
  • منحت: المَنْحَتُ : مكانُ عمل النَّحَّات؛ في منحته مجموعة من التماثيل/ هُو مِن منحتِ صِدْقٍ ، أي من أصل صدق ج مَنَاحِتُ.
  • والباع: البَاع [بوع]: مسافة ما بين الكفين إذا امتدت الذراعان يمينًا وشمالاً/ الطويل الباع، هو الطويل الجسم/ طويل الباع في كذا، أي بلغ فيه الغاية؛ كان شوقي طويل الباع في الشعر والنثر، ج أَبْواعٌ.
  • وقتك: وقت: الوَقْتُ: مقدارٌ مِنَ الزمانِ، وكلُّ شَيْءٍ قَدَّرْتَ لَهُ حِيناً، فَهُوَ مُؤَقَّتٌ، وَكَذَلِكَ مَا قَدَّرْتَ غايتَه، فَهُوَ مُؤَقَّتٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَقْتُ مِقْدَارٌ مِنَ الدَّهْرِ مَعْرُوفٌ، وأَكثر مَا يُستعمل …

قصائد ذات صلة

  • قِبلة الحب
  • هو الشعر
  • حديث الناي
  • تعويذة
  • حضارة الطَّين
  • محاولة للعودة إليّ
  • سطوع من بين الركام
  • من وحي السراب ..