تيهٌ و ضياع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا يا أنيس الروح تيهٌ ضائعضيعت عمرا في الطريق
أنا كالغريقأنا كالمسافر في صحارى
البؤس يبحث عن صديقمذ زارني الناي البعيد
غنى على النغم الفريدفحسوت فيه موطني
و الوقت صار الوقت عيدقد طار قلبي للأماني حالما
و رحلت في عينيه أخفي لوعتيبعضي، على كفيه يحبو بالحنين
و البعض مني في رمال الحزن يكبو بالأنينو كأنني طفل صغير يبتغي
طلاً خفيفاً ناعمايأتي إلى بيداء روحي حاملا
كأسا به الآمال تحيى كالسناو نعيش في عمر جديد
فرسمته في القلبِ حلما كالندىيسري و يروي خاطري
و نسيت أدمع غربتيلكنه سرعان ما عني اختفى
حلم تبعثر با لهواو سقطت أبحث في عبير الذكريات
و الحزن في صدري ارتمىلملمت أوراقي و أشذاء الهوى
و جدائل الأحلام تزحف فوقهاما كنت أدري سوف أبقى
وحدي، بذا الزمن الغريبأبكي مع الصمت الرهيب
و أعانق الأشواق أبحث في السؤالو الدمع نبع كالزلال
حلمٌ، و هذا الدرب أوجاع ثقالآهٍ على عمرٍ مضى
أنا يا حبيبيزورق و القلب فيه كالشراع
و الوجد يضرب في النخاعو النبض يخفق بالحنين كوابلٍ
وحدي على بحر الهوىعمرا على شرفات قلبي أنتظر
و الشوق كالريح الصراعآه من الزمن الذي قد باعني
و على ظلال العمر جرجرني الأسىأبكي بدرب المستحيل
بستان قلبي وارفٌ بالشوق بالحب الأصيللا لن يميل
مهما تعثرت الخطىأمواج حبي كالغدير
و الحزن في عيني غزيرأشدو على متن الأثير
لحني كشحرورٍ أسيرأنا لم أزل في الحب كالطفل الصغير
مهما جرىوحدي على درب الأماني حاملا
دمع اشتياقي بين أضلاع الكتابو أرى نصيبي فوق أمواج العذاب
أبكي على متن النوىو الليل يسمع و الغياب
ما دار في دمعِ العتابو حوار قلبي و الهوى فيه التهاب
أنا هكذا ظل شريدتيهٌ حزين ضائعٌ
طيرٌ غريبٌ حائرٌلا ليس لي
في هذه الدنيا سوى حزنيو هذا الثغر صداح النشيد
عن القصيدة
«تيهٌ و ضياع» من شعر صباح الحكيم، وتقع في ٣٣ بيتًا. وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.