تراويح الوجد ...!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كلَما حلَ عامٌ جديدأنتظرُ بزوغ هلال وجهكَ المضيء
وكلما دارت رحى الأيامأجدكَ أنت فيها
قمراً يتلألأ في أرجاء سمائيهنا في داخلي يسكن ياسمين ذكراك
لا تفارقني همساتكأراكَ في صفحات كتابي
وبين حروف أشعاريوعلى قصاصات أوراقي
وعلى طاولتي تجلستنظر إليَ وقلبك يهمسني
أرى ...إشراقة عطركَ الندي
وضحكاتك تترادف نغماتها لتخترق أذنَيأحسُ بآلامك..وهمساتك الناعمة
كأنغام الضحى تسجد بأضلاعي..و حتى عندما تغضب
و تصرخ من صدى الأوجاعفتلثم صدرك الأحزان
تراني أنزف معهاو دمع القلب مدرارا
تشقجدار أوردتي
وتكسر نوارس غربتيعلى ضجيج الرحيل
وحين يمضي المساءيحملك القلب على راحتيه
على هدير همساته الناعسةيدمدمُ سكون البوح في نبضاتي
فيؤرقني صمت دموع الفراقويستدركني البكاء والنحيب
فانزوي في غربتيعلى شرفة الحنين
على أغصان لمساتك الحانيةأبكيك في الخفاء
وألمٌ يوخز مساماتيوأنا أجول في روابيك العتيقة
أستقطب ثمار حبنا الضائعأواه يا أماه ساعديني
من جموح الجوىفي صدري يتغلغل إليه
حبيبي لقد انكسر جناح القلب يصرخ الأنينآهٍ والوجد لا يفارق خلجاتي
تنأى به شواطئ مشاعريوألمٌ تتضرع منه ضلوعي
وكبدي يلتوي في محرابكوقد تساقطت أوراق عمري
وذبلت أغصان خواطريوأنا أجر غربتي بعدك
أبحث عنك في أروقة عواطفيأجدك ما زلت تسكنني
وبقوة وجدي إليكيا نبع سواقيي...
يا حياتي ..طال البعد والشوق يؤلمني
وحنيني إليكَ يأسُرنيوهذا الليل قد أرخى سُدُلهُ..
و السهاد مؤرقيا ويح قلبي، وما الصباح بمقبلٍ؟
والسقم بي يتورقوأنا أجثو على ساحل الوريد
تحاصرني زهور التوقأنتظر نفحة عبيرك
بَعدك لا وجود للحياةوالعيد تركني..
وتركني السعودووجعٌ تأنُ منه خاصرتي
وحيدةٌ في خيمتيأنازع شظايا غربتي
ألمٌ يتجرع منه نبضي على إثر رحيلكقد أصبح الصمت عالمي
والقهر يسكن مجراتيفتقتلني عواصف الفراغ
تهتُ في مواويل البكاءأنزف جرحي في محراب الهوى
وأصلي تراويح نَفَسي الأخير .
عن القصيدة
«تراويح الوجد ...!» من شعر صباح الحكيم، وتقع في ٣٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.