تخرجين من أسوار الجسد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى شام وسلافةأيتها العصفورة ، يا ابنتي..
الليل يدقّ أبوابَههل نَوَيتِ الغناء؟
ها هو العالم يدوريُسحب قسراً من أعمارنا
ليُمنح بالمجان لِلّصوص والسّفاحين...أضرميني يا ابنتي
جّدّينيلقد تعفّنت في النسيان.
.. شام تقف في المقدمةسلافة تهز شجرة الغيوم
فتسقط الدموع كلها،الدموع التي أغفلها التاريخ،
الدموع التي أنكرتها العصور.... الصغار يدفنون رؤوسهم في نوافذ الأولياء
تتأرجح صُرَرُهُم؛بعضها يسقط؛
والباقي لا يُشبع كلاب الطريق.أما أنا، يا ابنتي،
فقد كنت أدفن نفسي في الظلام وأبكيأية وحدة تأتيك تحت الغطاء؟!
.. ولكنك الآن، يا ابنتي،تتكوّرين دافئة في أحضاني..
عانقينيعانقيني
فذكرى السنين الماضية لا تُلمَس إلا بالروحأو بورد الشفتين.
عانقينيلقد عبرتني آلاف السنين الوهمية.
يا ابنتي، شام الملولة،أو شام التي تَهُبُّ مسرعةً إلى العمل،
شام الإنبهارات،لست معك،
ولن يلتقط شعري عذوبتك،فانا مشوّشةٌ بالخسارة.
أستنجد ببراءتك، بضعفك الطفولي،واصِلي بحرارة ويأس
كي يصير قلبي الضعيف بحجم قدميك........ يا سليلة الريفيات
يكتمن صراخ الولادةثم يقذفن بالأجنّة إلى أحواض النحاس
والجوع يقرع طبله في الأحشاء،والفقر يُعَرّي العظام.
مع ذلك أضأتُكِ بأعظم الرغبات.تخرجين من أسوار الجسد
ومعك أجيال يضيئها عبورك الصاعق.إنها الولادة.
لا تخافي:نبدأ عراكنا العظيم،
تلتقطين ظِلّي وتنهضينه،فيهوي،
وتنهضينه،فيهوي من جديد.
أنت أيضاً صار لك ظِلٌّ،وصار يَهوي
عن القصيدة
«تخرجين من أسوار الجسد» من شعر سنية صالح، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.