احتباس
الشاعر: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ) · البحر: المديد
«احتباس» من شعر عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في خطرْ ... ربّما
والقلوبُ بها الخوفُ مَرَّ, ... احتمى في زجاج النظرْ !
تأكلُ النارُ أنفاسَها ... فيصيحُ الدخانُ : إلى أين ؟
يلتفُّ .. يهربُ منه المكانُ ... وراء بقايا الصورْ !
صوتُ الاسعافِ شؤمٌ .. نقولُ ... ولكنها الآن كالفهدِ أمسكَهُ الغولُ
كي تستجيبَ الضفافُ لنهر البشرْ ! ... صوتُ الاسعاف يمسكهُ المزلقانُ
القطارُ على البُعد حاصرهُ الخفقانُ ... لينساه ظِلٌّ يخافُ التقدُّمَ في المُنحَدرْ !
ليتهُ الانتظارُ الأليفُ ... على النار تمشي الحروفُ
والاسعافُ واقفة ٌ ... والقطارُ الذي راحَ يدرجُ
قد نسيَ الوقتَ ... فالشمسُ في عينهِ والقمرْ !
إنها النارُ مرشوقة ٌ في العُلوِّ ... المطافئُ تعوي
والاسعافُ ... والمزلقانُ يرِنُّ كلحظةِ ميلادهِ
لا يريدُ انهيارًا أخيرا لأورادهِ ... يحتويه المكانُ لينسى السفرْ !
يُحكِمُ الخطرُ الآنَ قبضته ... ويلوِّحُ للعابرين : انتهَى كلُّ شيءٍ
ليبقى الحنينُ رنينًا بقلب الوترْ ! ... والقطارُ الذي اقتربَ الآن
رَقَّ حنانا فصاحَ بلا لغةٍ ... لاحتباسِ الهواءِ
الذي يخرقُ الآن بالُونةَ الصمتِ في ُقبّة الكبرياء ... فينهمرُ السيلُ/ سيلُ البقاء
بلا وجهةٍ في مسام القدَرْ ! ... يا طريقا وحيدًا لنجدتِنا
وبريقا من الضوءِ .. أين ظلامُ الأسى لفّنا ... كيف أسلمتَ خدّيك ُظفرَ القطار
إلى أنْ دهانا الخطرْ !؟ ... كيف .................؟
فانكسرَ الأفقُ المستجيبُ للهفتِنا ... وهو يهتفُ : أين المفرْ !؟
يتنامَى الصراخُ , يمزِّقُ بعضا ... يُشتتُ في السُحُبِ الأرضَ مُنفرطًا في المطرْ !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الاسعاف: سعف: السَّعْفُ: أَغصانُ النَّخْلَةِ، وأَكثر مَا يُقَالُ إِذَا يَبِسَتْ، وَإِذَا كَانَتْ رَطْبة، فَهِيَ الشَّطْبةُ؛ قَالَ: إِنِّي عَلَى العَهْدِ، لستُ أَنْقُضُه، ... مَا اخْضَرَّ فِي رَأْسِ نَخْلَةٍ سَعَفُ وَاحِدَتُهُ سَع … (لسان العرب)
- التقدم: تقدم: تَقْدَم: اسْمٌ كَأَنَّهُ يُعنى به القَدَم. (لسان العرب)
- الخفقان: خفق: الخَفْقُ: اضْطِراب الشَّيْءِ العَرِيض. يُقَالُ: راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ، وَتُسَمَّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابْنُ سِيدَهْ: خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ وَالرِّيحُ وَنَحْوُهَا يَخْفِقُ ويَخْ … (لسان العرب)
- الضفاف: ضفف: الضَّفُّ: الحَلَبُ بالكفِّ كلِّها وَذَلِكَ لِضِخَم الضَّرْع؛ وأَنشد: بَضَفِّ القَوادِمِ ذاتِ الفُضُولِ، ... لَا بالبِكاء الكِماشِ اهْتِصارا وَيُرْوَى امْتِصاراً، بِالْمِيمِ، وَهِيَ قليلةُ اللبَنِ؛ وَقِيلَ: الضَّفُّ … (لسان العرب)
- الغول: غول: غَالَه الشيءُ غَوْلًا واغْتَالَهُ: أَهلكه وأَخذه مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْر. والغُول: الْمَنِيَّةُ. واغْتَالَه: قَتَله غِيلة، والأَصل الْوَاوُ. الأَصمعي وَغَيْرُهُ: قَتل فُلَانٌ فُلَانًا غِيلة أَي فِي اغْتيال وخُفْية، و … (لسان العرب)
- القطار: قطر: قَطَرَ الماءُ والدَّمْعُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ السَّيَّالِ يَقْطُر قَطْراً وقُطُوراً وقَطَراناً وأَقْطَر؛ الأَخيرةُ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وتَقاطَرَ؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي: كأَنه تَهْتانُ يومٍ ماطرِ، ... مِنَ الربِيعِ، دائم … (لسان العرب)
- المزلقان: زلق: الزَّلَقُ: الزَّللُ، زَلِقَ زَلَقاً وأَزْلَقَه هُوَ. والزَّلَقُ: الْمَكَانُ المَزْلَقة. وأَرض مَزْلقة ومُزْلقة وزَلَقٌ وزَلِقٌ ومَزْلَق: لَا يَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمُ، وَكَذَلِكَ الزَّلَّاقة؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَا … (لسان العرب)