رثاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سارت الأرضُ بيوجدتُني فجاةً بين الجنةِ والنار
أصيحُ : صدرُك يا أمِّي لم يعد ينضح باللِينوالكونُ من حولي يجف
يجفحتى تصدّعتِ الصخورُ على شفتيه
لماذا تتقلَّصُ لهفتي على جبينكِ :أعمارًا مُولِّيًة تحكي تجاربَها الفاشلة للسكون ؟
لماذا تتراخى ذراعاككلما اشتدّت لهفةُ ذراعَيّ
لتُوسِعَ صدعًا لجذري الذي يتنفّسُ بالكاد ؟لماذا ينحسرُ ظِلُّكِ
قبل بلوغه قدمَيَّ الحافيتينمُسامحًا الرمال المُحترقة عن كلِّ ذنوبها
المنقوشةِ على جلدي : أختامًا ناريًّة ؟تعثّرَ صوتي في أحجار الصمت
فوكّلتُ الغُباروإذ تلعثمَ أمامَ الشمس
قضتْ بانكساري في كفِّ الجبلكأيِّ مسمارٍ صدِئ
أمّاهأماه
أماهكلّما قرأَ الحزنُ طعنًة أخرى في بدَني
وأخيرًا نفَّذَ مجرىً للدموع من جانِبي الأيمنومجرىً للنار من جانبي الأيسر
وأنتِ بين عينيَّ سحابةٌأحكمتِ الرياحُ حصارَها الأبدي
أقفِلُ الآنَ عائدًا من حيثُ لم آتِفلا عودةَ ليْ إلاّ إليكِ !!
عن القصيدة
«رثاء» من شعر عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)، وتقع في ١٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.