أبكيكَ كي تزعلْ !

الشاعر: سامي العامري · البحر: المتدارك

«أبكيكَ كي تزعلْ !» من شعر سامي العامري، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبكيكَ كي تزعلْ ! — وإذا زعلتَ فدمعُكَ الأنبلْ

أبكيكَ كيلا تشتكي — انا أستفزُّكَ حينما أبكيكَ

فِعلي قاتلٌ — أدري به

لكنَّ فعلَ المُشتكى أَقتَلْ — يا أنتَ فاستبقي اللآليءَ في ذُراكَ

ونجمُك الأعماقُ — يشهق بالبريقِ

فليس بحراً مُغْرِقاً ما لا يُحلِّقُ في البروجِ — وليس طيراً باشقاً ما لا يموجُ

وحَقِّ هَمِّكَ — ذاك هَمّي

حينما تسألْ — ستكون إذّاكَ الأَرَقَّ

وضحكُكَ الأنقى — والى ضُحاكَ تعود أشعاري

بلهيبِها — او ركبِها الساري

وما أبقى ! — أنا هكذا قد علَّمَتْني آيةُ الآلامِ

أمَا أنتَ فالوطنُ — واليومَ كيف وكيف يا جَناتُ ,

بعضُ رحيقِها عَدَنُ ؟ — إنْ زاركَ الأحبابُ والوَسَنُ

او هذه الغاباتُ قاطبةً — ماذا ترى لو صرتَ أَبْحُرَها

وعلى مياهكَ تلتقي الأسماكُ والفَنَنُ !؟ — او جئتَ بالأشياء من شيءٍ ولا شَيِِّ

او صرتَ مَهوى كلِّ أفئدةٍ — وطوارقِ الأضيافِ

من قيسٍ ومن طَيِِّ !؟ — او إنْ رأتكَ

فَحَطََّتِ الركبانُ عند رُباكَ وانحرفتْ — والقصْدُ كان بلوغَ نَيسابورَ والرّيِِّ !؟

ما نفعُ مزرعةِ الهوى — وثمارُها ليست سوى دوّامةِ الوَعيِ ؟

او زاركَ المجنونُ — يسألهُ ذوو الرأيِ !؟

أنا لا أعيذكَ من جنونٍ كالقضاءِ — وإنما

من هجمةِ العُقلاءِ ! — حيث الحُبُّ مُحتَرَفُ الجنونِ

ومَصْنَعُ الموتى الكِبارِ ورفْدُهم — والحُبُّ إرثٌ دائمٌ للمَيْتِ لا الحَيِِّ !

أنا كي يُجازَ لي الحديثُ عن اصطبارِكَ ساعةً — لا بدّ لي في البَدء من لَمِّ الشموسِ ونَثْرِها

فوق العراق سعيدةً — بالكَرْمِ والرَيحان والفَيِِّ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البروج: روج: راجَ الأَمْرُ رَوْجاً وَرَواجاً: أَسرع. وَرَوَّجَ الشيءَ وَرَوَّجَ بِهِ: عَجَّلَ. وراجَ الشيءُ يَرُوجُ رَواجاً: نَفَقَ. ورَوَّجْتُ السِّلْعَةَ والدراهِمَ. وفلانٌ مُرَوِّجٌ، وأَمر مُرَوِّجٌ: مُخْتَلِطٌ. ورَوَّجَ الغُ …
  • باشقا: [ش ق ي]. (مصدر أَشْقَى). 1."إِشْقاءُ الوَلَدِ": جَعْلُهُ شَقِيّاً. 2."إِشْقاءُ الشَّعْرِ" : تَسْريحُهُ.
  • بالبريق: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
  • تزعل: تَزَعَّلَ يَتَزَعَّلُ تَزَعُّلاً : نَشِط؛ تَزَعَّلَ الطلابُ للرحلة. ـ المريضُ: تَلَوَّى وتضجّر؛ أَخذ يتزعّل من مرضه.
  • ذراك: ذرأ: فِي صِفَاتِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، الذّارِئُ، وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَ الخَلْقَ أَي خَلَقَهم، وَكَذَلِكَ البارِئُ؛ قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً أَي خَلَقْنَا. وَقَالَ عَزَّ وَجَ …

قصائد ذات صلة

  • حروف مزمارية
  • نبضٌ وراء قلبينا !
  • سيدة النجاة وأكليل العيد
  • موشحات برلينية (*)
  • حاضر من شهيق
  • موشحات برلينية - موشح الثلج - (*)
  • لا تندم أيها النديم
  • موشحات برلينية ( موشح العناق )