منحوتة من دمٍ ونسيم !

الشاعر: سامي العامري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«منحوتة من دمٍ ونسيم !» من شعر سامي العامري، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَبَّتْ سِهامُ الموتِ تطلبُ قلبي — من كلِّ حَدبٍ في هواكِ وصوبِ

مُتوهِّماتٍ أنَّهنَّ وَجَدْنَهُ — حَيَّاً ولكنْ ما صدقنَ ورَبّي !

أنا نصفَ مَيْتٍِ صرتُ لمّا لُحتِ لي — يوماً فكيف بقُبلةٍ في الدربِ !؟

هيَ قُبلةٌ أعطيتِنيها خِفْيةً — لكنْ صداها رَنَّ حتى صَحْبي !

وتركتِني والشوقُ كأسُ مُدامةٍ — كحمامةٍ فتكاثرتْ كالسِّربِ

إنْ مُتُّ من نار الهوى فبنفخةٍ — من روحهِ أحيا وهذا عَيبي !

عَيْبٌ كأنَّ على الشفاه شفيعَهُ — يدعو لهُ داعي اللُّمى فأُلبّي

نختارُ حقلاً للعناق هناك لا — نُصغي الى غصنٍ وشى بكِ أو بِيْ !

وهواكِ يُرجِعُ للفصولِ سخاءَها — فإذا المباهجُ عُرضةٌ للنهبِ !

ميعادُنا حَسَنٌ وقد أبرمتِهِ — ويُزيدهُ حُسْناً حُطامُ الصَّبِّ !

نَهرَين من ضوءٍ يسيلُ , أريتِني — والسيلُ تَحْرِفُهُ أناملُ عُشبِ

وجرتْ دموعي كالفرات ببُعْدهِ — فاحترتُ : عن بعدٍ جَرَتْ أم قربِ !؟

منفايَ علَّمني لذاذاتِ الرؤى — ولَرُبَّ رؤيا جَذرُها من رعبِ

وأنا إذا يُبدي الدعاةُ تيقناً — من فكرةٍ أُبدي فضائلَ رَيبِ

ما لي وللحشد المُبجِّلِ وَهمَهُ ؟ — عمري سؤالٌ مثلُ سجنٍ رحبِ

تُعَساءُ أمّا روحُهُم فَجُسُومهم — والأفقُ أضيقُ من حفائرِ ضَبِّ

أمّا معاصرُهم فهل أعطى لنا — صُنبورُها إلاّ عصيرَ الذئبِ !؟

هو ذلك الدمُ فاضَ إلاّ أنه — يكفي فحَسبُهمُ دمي أو حَسْبي !

إنْ أمعنوا بالشرِّ دون عقوبةٍ — فغداً ستُرثينا جنائزُ شعبِ !

حتى الورودُ ستستحيلُ بلا شذاً — ولقاؤها مثلَ امتحانٍ صعبِ

يأسٌ مِن الأيام في روحي سَرى — ومِن الزمانِ ومن جميع العُرْبِ

يأسٌ كما نَحَتَ النسيمُ , فموطني — كفراشةٍ ... ما شأنُهُ بالحربِ ؟

لكنْ لأجلِ عيونهِ أنا آملٌ — ولِعينكم ولأعيُنِ المُتنبّي !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حدب: حدب: الحَدَبةُ الَّتِي فِي الظَّهْرِ. والحَدَبُ: خُروجُ الظَّهْرِ، ودخولُ البَطْنِ والصَدْرِ. رجُل أَحْدَبُ وحَدِبٌ، الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. واحْدَوْدَبَ ظَهْرُه وَقَدْ حَدِبَ ظهرُه حَدَباً واحْدَوْدَبَ وتحادَب. قَالَ …
  • شفيعه: الشَّفِيعُ : صاحبُ الشَّفاعَة ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم وَلاَ شَفِيعٍ يُطاعُ. -: مَن يأخُذُ العقارَ بالشُّفعَةِ جَبْرًا.-: العَددُُ الزّوجُ، الاثنان ج شُفَعَاءُ.
  • صداها: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ …
  • عيبي: عيب: ابْنُ سِيدَهْ: العَابُ والعَيْبُ والعَيْبَةُ: الوَصْمة. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمالوا العابَ تَشْبِيهًا لَهُ بأَلف رَمَى، لأَنها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ؛ وَهُوَ نَادِرٌ؛ وَالْجَمْعُ: أَعْيابٌ وعُيُوبٌ؛ الأَول عَنْ ثَعْ …
  • كالسرب: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ …

قصائد ذات صلة

  • حروف مزمارية
  • نبضٌ وراء قلبينا !
  • سيدة النجاة وأكليل العيد
  • موشحات برلينية (*)
  • حاضر من شهيق
  • موشحات برلينية - موشح الثلج - (*)
  • لا تندم أيها النديم
  • موشحات برلينية ( موشح العناق )