نوافذي تنوء بالآفاق

الشاعر: سامي العامري · البحر: الوافر

«نوافذي تنوء بالآفاق» من شعر سامي العامري، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الضاد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عندي رؤىً غرَبَتْ مع الأشياءِ — كنتُ حَييتُ منها , من مناقبِها

وبلغتُ شأواً في العواءِ ! — فكان فجرٌ راقدٌ في مهجتي يصحو

فيحكي عن غرائبِها — وتطلُّ أفراحي عليَّ مُجَدَّداً ,

تأتي فأسعى في مناكبِها — ما زال يطرقُ كلَّ نافذةٍ مع الأصباحِ نبضي

فغداً أُلملِمُ هذه الطُرُقاتِ — أحزمُها بأهليها وأمضي

بيَ رغبةٌ أنْ تصدحَ الجدرانُ خلفي بالوداعِ — وتؤميءَ الأنسامُ بالغاباتِ لي

والثرثراتُ بآيةٍ منها تُحاكمُنا وتَقضي — ومداخنُ الأتراكِ بالشرق المؤَذِّنِ

فوق أكتاف السطوحِ — فصرتُ

أهربُ تاركاً في كَفِّهِ السمراءِ بعضي — وأعومُ والناسَ الخُطاةَ بأنهُرٍ لا ذكريات لها

وأغسلُ أضلعي في البَدءِ ثُمَّ ضلوعهم — من جوقة الآثامِ والأحلامِ

أجعَلَهم كما الشعراء — يأساً دائماً ينمو كمَوّالٍ على أصقاع أرضي

ونوافذي عصَفَتْ بها الآفاقْ ؟ — واليومَ ضَمَّتْها كأجنحةٍ وأرْخَتْها عناقْ

وأنا أعانقُ مَن تُرى غيرَ الفراقْ !؟ — لكنَّ مَن فارقتُهُم كانوا المواسمَ لا البَشَرْ

فالناسُ ماتوا قبلما فارقتُ تربَتَهم أذىً — فظللتُ وحدي

والسنون يُشِعُّ من دمها القمرْ — قمرٌ يجول بلا مُحاقْ

ولقد خبرتُ الوهمَ حتى صرتُ من طُلاّبهِ — واليأسَ حتى صرتُ من أحبابهِ

لكنْ أُجَمِّلُهُ , — أُسمِّيهِ انعتاقْ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العواء: العُوَاءُ : صوت الكلاب والذئاب وما أشبه.
  • المؤذن: المُؤَذِّنُ : فا.-: المنادي للصلاة والمُعْلِم بِوَقْتِهَا؛ انطلق صوتُ المؤذِّن يدعو إلى. صلاة المَغْرِب.
  • بالشرق: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ …
  • بالوداع: الوَداعُ : تشييعُ المسافر؛ دَفْعْتُ إليها في الوداع وديعةً ** وقلتُ احفظِيها إنَّني سأعُودُ
  • تحاكمنا: [ح ك م]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَحَاكَمْتُ، أَتَحَاكَمُ، تَحَاكَمْ، مصدر تَحَاكُمٌ. "تَحَاكَمَ الخَصْمَانِ إِلَى الحَاكِمِ" : اِحْتَكَمَا... " عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى العَقْلِ أَوَّلاً" "تَحَاكَمُوا إ …

قصائد ذات صلة

  • حروف مزمارية
  • نبضٌ وراء قلبينا !
  • سيدة النجاة وأكليل العيد
  • موشحات برلينية (*)
  • حاضر من شهيق
  • موشحات برلينية - موشح الثلج - (*)
  • لا تندم أيها النديم
  • موشحات برلينية ( موشح العناق )