نوافذي تنوء بالآفاق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عندي رؤىً غرَبَتْ مع الأشياءِكنتُ حَييتُ منها , من مناقبِها
وبلغتُ شأواً في العواءِ !فكان فجرٌ راقدٌ في مهجتي يصحو
فيحكي عن غرائبِهاوتطلُّ أفراحي عليَّ مُجَدَّداً ,
تأتي فأسعى في مناكبِهاما زال يطرقُ كلَّ نافذةٍ مع الأصباحِ نبضي
فغداً أُلملِمُ هذه الطُرُقاتِأحزمُها بأهليها وأمضي
بيَ رغبةٌ أنْ تصدحَ الجدرانُ خلفي بالوداعِوتؤميءَ الأنسامُ بالغاباتِ لي
والثرثراتُ بآيةٍ منها تُحاكمُنا وتَقضيومداخنُ الأتراكِ بالشرق المؤَذِّنِ
فوق أكتاف السطوحِفصرتُ
أهربُ تاركاً في كَفِّهِ السمراءِ بعضيوأعومُ والناسَ الخُطاةَ بأنهُرٍ لا ذكريات لها
وأغسلُ أضلعي في البَدءِ ثُمَّ ضلوعهممن جوقة الآثامِ والأحلامِ
أجعَلَهم كما الشعراءيأساً دائماً ينمو كمَوّالٍ على أصقاع أرضي
ونوافذي عصَفَتْ بها الآفاقْ ؟واليومَ ضَمَّتْها كأجنحةٍ وأرْخَتْها عناقْ
وأنا أعانقُ مَن تُرى غيرَ الفراقْ !؟لكنَّ مَن فارقتُهُم كانوا المواسمَ لا البَشَرْ
فالناسُ ماتوا قبلما فارقتُ تربَتَهم أذىًفظللتُ وحدي
والسنون يُشِعُّ من دمها القمرْقمرٌ يجول بلا مُحاقْ
ولقد خبرتُ الوهمَ حتى صرتُ من طُلاّبهِواليأسَ حتى صرتُ من أحبابهِ
لكنْ أُجَمِّلُهُ ,أُسمِّيهِ انعتاقْ !
عن القصيدة
«نوافذي تنوء بالآفاق» من شعر سامي العامري، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الضاد.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.