القلبُ إذا تَلَكَّأ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قابلتُهُ بحصونِ الشوقِ مُعتَصِماوبسمةٌ لوَّنَتْ خديهِ لو عَلِما
أفدي الشموسَ التي تَفدي الخدودَ التيتَفدي البريقَ الذي يَفدي الذي ابتسَما !
يا قلبُ كم حيَّرتْني عندما سألتْإنْ لم تزل في ضلوعي , قلتُ : رُبَّتَما
وساءَلتْني : أقلتَ الشِّعرَ أمْ نَضَبَتْ- لَمَّا بَعُدنا قَوافٍ عرَّشتْ دِيَما
فقلتُ : حاولتُ قولاً رُغْم أني هناظلٌّ , أينفع ظِلٌّ ينتضي قَلَما !؟
إنْ يُنسَبِ الوَصْلُ للأحلام فاعتبِريأنَّ الظلامَ صديقي , والنهارَ عَمى !
لكنكِ اليومَ رَيحاناً مَررتِ علىأرضي وها بلغتْ وديانُها القِمَما !
وفوق غيمكِ نجمي واقفٌ حَرَساًوتحتَ غيمكِ حقلي سائرٌ قُدُما
حَيِّي إذنْ دجلةَ الأحبابِ والتَمِسيمنها نسيماً لحُبّي وليكُنْ حَكَما !
فَلِيْ بخارُ أباريقَ ارتقى عُمُداًوَليْ نِثارُ ضياءٍ مِن عُلاكِ هَمى
الشِّعرُ لؤلؤةٌ إنْ ترمِشي رَمَشَتْوكالرَّبابِ إذا طالبتِهِ نَغَما
ذابتْ دَلالاً فلَمْ يبرحْ يُقَبِّلُهاتقبيلَ صَبٍّ على هجرانهِ نَقَما !
رَمَتْه بالكفر والإلحادِ حين رَمَتْوقد رماها بماء الوردِ حين رمى !
وفوقَ جِيدِكِ مِن بَعْدِ العناقِ زَهاعِقدٌ من الماس والأنفاسِ منتَظِما !
فإنْ تلكَّأَ قلبي شارحاً فدَعيسيَثلمُ الغيمَ وجدٌ خِلْتِهِ هَرِما !
مُدّي ذراعيكِ أرْمِ الآنَ فوقَهماقَوسَيْ سَحابٍ سِوارَيْ مِعصمٍ ... قَسَما !
تدري البلادُ وتدرينَ الهوى خَطراًوأخطرُ الحُبِّ ما يُرضيكَ إنْ قَدِما
قَضى التجدُّدُ أنْ أحياهُ في قلقٍوأنَّ خلفَ دمي يا صاحِبَيَّ دما
فالجرحُ أندى وما زالت أزاهرُهُتشكو إلى الجذْرِ ما عانتْ فما فَهِما
تشكو له الأعينَ البلهاءَ ناظرةًفلا تُفَرِّقُ : مَن عانى ومَن ظَلَما
مَن للزهور إذا جَفَّتْ مباسِمُهاومَن لأيدي وجودٍ تشبكُ العَدَما ؟
تشكو له طولَ ترحالٍ أعِنَّتُهاحتى تَقوَّسَ ظهرُ الريحِ وانخرَما
تَفَيَّئي شجَرَ الزقومِ يامُثُلاًبالأمس سادت وما عنْ عَوْدِها نَجَما !
والطائفيُّ الذي تطفو جهالتُهُكهالةٍ فوقَهَ تستقطبُ الظُّلَما !
والفُ داعيةٍ في الدِّين لاحَ لناعملاقَ سطوٍ وفي سُوحِ النُّهى قَزِما
قد يرحمُ العيشُ فرداً بَعْدَ طولِ ضَنىًلكنْ , ويالَهَفي , ما أرحَمَ الرَّحِما !
وما أعزَّ سُوَيعاتٍ أُصَرِّفُهابين النخيلِ وتُدْني موجةٌ ( بَلَما ) !
فَرْدٌ ولكنما الذكرى تُعدِّدُهُفصار بالنار والأشواكِ مُزدَحِما !
هنا الفراتانِ : دانوبٌ يقاسمِهُكأساً و( راينُ ) يُهديه الهوى حُزَما
فراحَ يهتفُ : مالي والعراقِ إذن ؟حتى تضاحكَ طيرٌ فوقَه ألَما !
عن القصيدة
«القلبُ إذا تَلَكَّأ» من شعر سامي العامري، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.