مَقامة مُوَقَّعة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(( الغد بين الأمس واليوم ))أشكو وأرضُ الدجلَتينِ سعيدةٌ !
وكذا قَطاهاويَسُفُّني التعتيمُ وهي تُضيءُ ,
أشكوها زُمُرُّدةً وأقنطُ من سناهاهذا السنى
لَهَفي اناواذا تشاءُ فنَرجِسٌ
او لا تشاءُ فقامةُ الزيتونِ والصفصافِوامتَدَّتْ الى عُنُقي يداها !
ما زالَ يرسمُ لي المعادَويومَ ودَّعتُ البلادَ
شكرتُهُ بمقامةٍاو قُبلةٍ أرخيتُها في كفِّهِ فتَفَتَّحتْ
بالرُّغمِ من أني يئستُ وكنتُ أحسبُهُ طواها !وأراكَ مسكوناً كما الأحداقِ بالغدِ والمَدارِ
وها هُما التحَما التحاماوالأصلُ أنكَ لا تَني ترتاحُ في نبضي المعنونِ للخُزامى !
يا منهلاً ما زال بالأسماكِ والمِرجانِ يعدوإيّاكَ أستهدي وأشدو !
وأدورُ ما هطلَ الهديلْاو صارَ للقمر اقتداءٌ بالشموسِ ولَوثةٌ
فَلَهُ شروقٌ مثْلُها ولهُ أصيلْ !وانا امتثالٌ للهوى وقيودهِ
مع أنني مِن أوَّلِ الثُوّارِمُذْ كنتُ الصبيَّ عرفتُ لَذّاتِ التمَرُّدِ
والخروجِ على سراديبِ الخليلْ !مُذْ كان شِعري رَهنَ درسي
مُذْ كنتُ في ريعان يأسي !ليسَ انفكاكاً ما أريدُ وإنما رُزَمٌ من الظلِّ الظليلْ
ومن الرواءِ , من الغناءْعنقودُ لحنٍ في يدَي عفراءْ
في جيدِها ,وعلى مسافتها سَواءٌ إنْ عثرتَ وإنْ مررتَ
ففي النهايةِ لا أراكَ قد استفدتَوهكذا أبداً هُمُ الشعراءْ !
ويطيبُ لي في الحُبِّ نقضُ شهادتيوالإتكاءُ على الظنونِ
وبيتُ شِعري مثلُ بيتِ العنكبوتِومن فرائسهِ الجنونُ !
فلو تُصيخُ لما جرى بالأمسِأفئدةُ الصداقةِ من أعاديكَ
الطلاسمُ من معانيكَالنوافذُ مثلما الحَجَر الأصَمُّ
الهاوياتُ كأنها الجبلُ الأشمُّالطيِّباتُ كأنَّهُنَّ الإثمُ
حزبُ القبرِ يبدو أخلَدَ الأحزابِوالروبوتُ أرهفَ مُهجةً من سائرِ الأعرابِ
ويحُكَ ,أيُّ مهوىً للمآقي حينَ تنتحلُ الضياءَ ؟
البدرُ أدنى من منازلنا اليناوالسحائبُ من يدينا
فاستَلَلْتُ يراعيَ الذاويلتصعدَ فيكَ أنساغٌ وَرِيقاتٌ
وقد كانت لِحَدِّ اليومِ أفياءاً ترفرفُ في هوائِكْوانا أسيحُ دمي لتحفُظَ ما تبَقّى من دمائِكْ
لن أستعينَ بقافياتِ الندْبِلا أبغي الوقوفَ على رثائِكْ
لكنني مِمَّنْ جحيمُهُمُ الجِنانُإذا أرادوا
والجحيمُ إذا أصابهمُ العنادُوإنما يبقى القرارُ بِغَضِّهِ وغضيضهِ بيدِ الحبيبِ
وكبريائي دائماً من كبريائِكْ !
عن القصيدة
«مَقامة مُوَقَّعة» من شعر سامي العامري، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.