إنسان أي إنسان

الشاعر: إبراهيم العريض · البحر: الخفيف

«إنسان أي إنسان» من شعر إبراهيم العريض، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بين ألفيّتينِ عهدُكَ طابا — عشتَ للخَلْق في مَداهُ شهابا

هنّأتْكَ الوفودُ أصغرَ سِنّاً — حين وافتكَ شِرْعةً وانتدابا

عشتَ أندى يداً وأرحمَ قلباً — ولكُلِّ الجُموعِ أشرعَ بابا

لكأنّ المصيرَ كان سراباً — تَيَّهَ العاثرون فيه المآبا

فأنرتَ الطريقَ حتى استبانوا — رشدَهم فيه روحةً وإيابا

يا لَذكراكَ إذ أصمَّ بكَ النا — عي ، وموتُ الحبيبِ جلَّ مُصابا

أنا في محنتي أذلُّ ليأسي — وتُناجي نفسي القضاءَ اكتئابا

كم رعاني إذ كنتُ أشكو زماني — في اغترابي ، وكم حباني اقترابا

كيف أنساه في ذُهوليَ «معنًى» — قد تحدّى به ، وما قطُّ خابا

لا تقلْ مات، لا يموت فقيدٌ — كان غَوْثاً ومَيْسماً وخِطابا

في شغاف القُلوبِ تلقاه وجهاً — رصدتْه الشعُوب دَوْماً مُهابا

أورث النهجَ بعد نَشْرٍ وطَيٍّ — خيرَ أهْلِيه حكمةً وشَبابا

بأخيه كأمس لا فرقَ يلقى — حَمَداً ، لا يغيبُ عنه جنابا

فهما اليومَ (ما تَغيّبَ عنّا) — في حضورٍ - لا يفرضان حِجابا

لم يزل عالَمٌ يُراوغ سَلْباً — حسبُنا نتّقي الأذى إيجابا

حسبُنا روحُه تُكلِّل طوراً — أخطأ المغرضون فيه الصوابا

حسبُنا موطنٌ له دَوْرُ نجمٍ — نورُه ساطعٌ يغطّي العُبابا

نحن فيه ونهجُه غَيرُ خافٍ — لو يعمُّ الورى لَزاد ثوابا

وحدَنا في الخليج أغنى إخاءً — وعلى ضِيقه لأَزكى رحابا

فعزاءً لنا جميعاً مُصاباً — وهناءً لنا جميعاً مَثابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغترابي: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
  • المصير: المَصِيرُ : مصـ. ـ: ما ينتهي إليه الأمر بالنّسبة للأشياء والإِنسان؛ يبدو أن مصير هذا المصنع هو الإفلاس. ـ الإنسانِ: مالُه وَإِلَيْهِ المَصِيرُ/ حقّ تقرير المصير أي المستقبل ج مَصايِرُ.
  • الوفود: فود: الفَوْدُ: مُعظم شَعَرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذن. وفَوْدا الرأْس: جَانِبَاهُ، وَالْجَمْعُ أَفوادٌ. وفَوْدا جناحَيِ العُقاب: مَا أَثَّ مِنْهُمَا؛ وَقَالَ خُفَافٌ: مَتى تُلْقِ فَوْدَيْها عَلَى ظَهْرِ ناهِضٍ الفَوْدان …

قصائد ذات صلة

  • يد بيضاء
  • في سكون الليل
  • ذلك الصوت
  • حواء
  • أسطورة الخيام
  • مرة في الزمان
  • ليلى
  • ليلاي