ولكن لماذا ؟
الشاعر: إبراهيم العريض · البحر: الهزج
«ولكن لماذا ؟» من شعر إبراهيم العريض، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
«إلى أختي نازك» ... لماذا تَودّينَ قبلَ التململِ أنْ نفترقْ
وألاّ أعيرَ لعُودكِ أُذْناً وإنْ يصطفق ... وهذا الغرامُ الذي كان يُرضعنا كأسَهُ
ويبعثُ كالنار في ميّت القلب إحساسَهُ ... يرفُّ علينا
فنغمض عينا ... ونُنكره رغمَ هذي الحُرَقْ
ونُخفت في القلب أجراسَهُ ... ****
أَمَا ظهرتْ في خضمّ الوجود بنا موجتانْ ... قضى البحرُ ألا تحسّا التلاطمَ إلا ثوانْ
وللريح ما حولنا - حيث طارت بنا - دمدمَهْ ... وقيل لنا إنْ تَألّقَ برقٌ فما أكرمَه
يضيُ الوجودْ ... لأقصى الحدودْ
فبانَ لذاتي وذاتكِ شأن ... فهلا لقطنا معاً أنجمَهْ
**** ... سلي كيفَ من بعدنا الشوقُ يبقى على حالهِ
وقد لا تطول بموجدنا حيرةُ الواله ... فقد ننتهي قبل أن ترفعَ الريحُ أنفاسَنا
وقد لا نلمّ إلى سجدةٍ غيرها باسَنا ... فما ضرَّهُ
وقد سرَّهُ ... غداةَ خطرنا على بالهِ
لَوَ انّا جمعنا لها راسَنا ... ****
تحدثّتِ عن نغمٍ في الشفاه كوقع الوترْ ... تَلمّستِ في ظلمةِ الليل معناه حتى السَّحَر
فما للّيالي تبوحُ وأنجمُها شاهدهْ ... بأن حياتكِ مثلُ حياتي بلا فائده
وطَرْفُ السوادْ ... الذي لا يكادْ
يحلم إلا بعمر القمرْ ... يعود بأَعْصُره البائدهْ
**** ... أبالبرد تشعرُ من داعبتْ شُهُباً بالبَنانْ ؟
أيغمرها الخوفُ من جاء يسعى إليها الزمان ؟ ... هَبينا غريبين.. باعدَ ما بيننا كلُّ شيْ
أليس - فديتكِ - أزهارُ فنّكِ ملءَ يَدَيْ ... خُذي من صلاتي
فإن حياتي ... ربيعٌ يجدّده طائرانْ
ستحيين للدفء ما أنا حَيْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التلاطم: لطم: اللَّطْمُ: ضَرْبُك الخدَّ وصَفْحةَ الْجَسَدِ ببَسْط الْيَدِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: بِالْكَفِّ مَفْتُوحَةً، لَطَمَه يَلْطِمُه لَطْماً ولَاطَمَه مُلاطَمةً ولِطَاماً. والمَلْطِمانِ: الْخَدَّانِ؛ قَالَ: نَابِي المَعَدَّيْن … (لسان العرب)
- الحرق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ … (لسان العرب)
- تحسا: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك … (لسان العرب)
- تودين: تود: التُّودُ: شَجَرٌ؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَبي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ: عَرَفْت مِنْ هِنْدَ أَطْلالًا بِذِي التُّودِ ... قَفْراً، وجاراتِها البِيضِ الرَّخاوِيدِ الأَزهري: وأَما التَّوادِي فَوَاحِدَتُهَا تَوْدِيَةٌ، وَهِيَ … (لسان العرب)
- ثوان: ثأن: التَّهْذِيبُ: التثاؤُن الاحْتيال والخَديعةُ؛ يُقَالُ: تَثاءَنَ لِلصَّيْدِ إِذَا خادَعَه: جَاءَهُ مرَّة عَنْ يمينِه، وَمَرَّةً عَنْ شمالِه. وَيُقَالُ: تَثاءنْت لَهُ لأَصْرِفَه عَنْ رأْيِه أَي خادَعْتُه واحْتَلْتُ لَه … (لسان العرب)
- حولنا: حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْرَ … (لسان العرب)
- خضم: خضم: الخَضْمُ: الأَكل عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ مَلءُ الْفَمِ بِالْمَأْكُولِ، وَقِيلَ: الخَضْمُ الأَكل بأَقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛ قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْم يَذْكُرُ أَهل الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْمَلِك … (لسان العرب)