الفردوس الأرضي

الشاعر: إبراهيم العريض · البحر: الوافر

«الفردوس الأرضي» من شعر إبراهيم العريض، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1 - نشيد آدم : — ورقــــة تــــين

أريني ناظريكِ... فما — صحا قلبي بإدمانِهْ

لأسبرَ فيهما عمقَ الْـ — ـمُحيطِ وراءَ شطآنه

وخَلّي خدَّكِ الورديَّ — يَفتنني بألوانه

لأنثرَ فوقه قُبَلي — وأُطفِئَ بعضَ نيرانه

وضُمّي ثغرَكِ المحشوَّ — بالدُّرّ ومَرجانه

لأختمَ في ثناياهُ — رحيقاً راق من حانه

ودَنّي صدرُكِ المصقولُ — مَزهوّاً برُمّانه

أُجِلْ شفتيَّ بينهما — وآنسُ رَوْحَ ريحانه

ولُفّي شَعْركِ الضافي — على ما ماس من بانه

أمَرُّ أناملي فيهِ — فيُعديني بطغيانه

فلا يبقى لقلبي ما — يمجّ دماً بشريانه

على إحساسه إلاّ — وقد بالغتُ في شانه

2 - نشيد حـــوّاء : — تفاحة

غادرَ كالشمعة جسمي لظاهْ — فكُنْ عليه لا له .. في هواهْ

كأنّما يصرعني ماردٌ — جُنّ فما تسكن عنّي يداه

يصرخ للشهوة ألاّ تَني — وفي قرار النفسِ يدوي صداه

إنّيَ من جَرّاه محمومةٌ — فاجعلْ مداواتَكَ لي بالشفاه

ثغراً على ثغرٍ.. ولا أتّقي — من مُطْرَفٍ يخزّني أو سواه

أنْعِمْ بحُسني لا بأكفانهِ — فالحبُّ قد جرّدني للحياه

واخترْ لدنياكَ سبيلَ الغِنى — في شَعريَ المرسلِ حتى قَفاه

فإنْ تراختْ مثلَه رعشةً — أعضاءُ جسمي وتلاشت قُواه

وغمّتا عينايَ من حُمرةٍ — تلظى على وجهي بها وجنتاه

ضُمَّ إلى وجهكَ صدري ولا — ترفقْ بنهديَّ إذا لامساه

وارْشِفْهما بالفمِ رَشْفاً فكم — ضَيّقَ أنفاسيَ ما زرّراه

جسميَ روضٌ حافلٌ بالذي — تراه عينُكَ وما لا تراه

كان ليَ اللهُ ... لقد همّ أنْ — يعبقَ «نَوّاري» بأحلى شَذاه

وبعضُه التفَّ على بعضهِ — فكاد أن يطوي على ما طواه

فانشرْ جناحَيْكَ على حسنهِ — وبُلَّ - في ظلّ جناحيكَ - فاه

نُجدِّدُ العهدَ الذي باركتْ — ملائكُ الخُلْدِ لنا في سَماه

فَاعْجَبْ لِطاوُوسٍ جَلا ذَيلُهُ — لِناظرَيْ أُنْثاهُ زَهْوَ الحَياهْ

فانتشرتْ بين يدي حُسنهِ — حَتى إذا افتَرَّا سَواءً ...طَوَاه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المصقول: المَصْقُولُ : ـ من السيوف ونحوها: المَجْلُوُّ؛ ضربَه بسيف مصقُول/ مرآةٌ مصقولة.
  • الوردي: الوَرْدِيُّ : ما كانَ بلوْنِ الوَرْدِ؛ غِلاَفٌ ورْدِي.
  • برمانه: الرُّمَّانَةُ : شجرةُ الرُّمَّان أو ثمرته؛ غرس في الدَّار رُمَّانة تسرُّ بمنظرها وثمرها.
  • تين: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …
  • ثغرك: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
  • ثناياه: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • يد بيضاء
  • في سكون الليل
  • ذلك الصوت
  • حواء
  • أسطورة الخيام
  • إنسان أي إنسان
  • مرة في الزمان
  • ليلى