حواء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَمثّل الحبُّ للفنّان بين يدَيْذكراه.. كالنار تغشى طُورَ سيناءِ
وقال حين رآه في تَململهِيُقلّب الطرفَ بين الزهرِ والماء
«يا من عَكفتَ على الدنيا وزينتَهاحتى صممتَ عن الأنغامِ من نائي
تحيا الحياةَ بلا إلفٍ تلوذ بهِإلا ارتيادَكَ في أفياء فيحاء
حتى كأنّ ضلوعاً أنتَ حاملُهاتُطوى على كبدٍ ليستْ بحَرّاء
هذا الوجودُ إطارٌ لا كفاءَ لهُوغايةُ الفنِّ فيه رسمُ «حَوّاء»
لها الشبابُ الذي تشفي برُقيتهِما كابد القلبَ من صدٍّ وإغراء
لها الجمالُ الذي تعنو لعزّتهِفيما تُشاهد من ظِلٍّ ومن ماء
لها الودادُ الذي تبقى أشعّتُهُتنير خطوَكَ في طوفان أهواء
كأنها الشمسُ إشراقاً.. تُبادلهامرآةُ قلبكِ لألاءً بلألاء
لا تكذبِ النفسَ في مجدٍ حلمتَ بهِفلستَ تُحْسِنُ إلا قولَ «أهواها»
شُغِفْتَ بالحسن لا تنفكّ تطلبهُعيناكَ .. حتى ولو في كأس صهباء
وليس أجملُ ما في الكون من أثرٍإلا اقتباساً بدا من شكل حسناء
انظرْ إلى شفتَيْها، هل ترى زَهَراًيفترّ عن نُقَطٍ كالطَلّ وَطْفاء ؟
انظرْ إلى وجنتَيْها، هل ترى شفقاًيلوح من شعرها في وَسْط ظلماء؟
انظرْ إلى ناظرَيْها، هل ترى أَلَقاًكأنه صادرٌ عن كوكبٍ ناء ؟
ما في الطبيعة من حُسْنٍ فمنعكسٌعن صدرها البضّ في عينيكَ يا رائي
وأطيبُ الطيبِ ما في الخلد من زَهَرٍوإنما غرستْها كفُّ «حوّاء»
فكيف تُكبِر من شأن الجميلِ ولاتُثيبها عن يدٍ قبّلتَ بيضاء
وما تؤمّل في الفردوس منفرداًإلا رجاؤكَ أن تَحظى بلُقياها ؟
عن القصيدة
«حواء» من شعر إبراهيم العريض، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.