المقتحمة
الشاعر: أحمد بلحاج آية وارهام · البحر: المضارع
«المقتحمة» من شعر أحمد بلحاج آية وارهام، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ق — أَقْبَـلَتْ كَوْنًا مُعَرَّى
كَاُلتَّـوَاشِيحِ اُلَّـتِي — بَيْنَهَا وَ اُلْقَلْبُ خَيْطٌ مِنْ رُوَاءْ
لَمْ تَجِدْنِي غَيْرَ مَرْعًى — فِـيهِ يَثْـغُو اُلْيـَأْسُ
وَ اُلْحُمَّى تُذَرِّي بَيْدَرًا — فِي كَسـَلِ اُلصَّيْفِ
بِأَيْـدِي اُلْكِبْرِيَـاءْ. — أَنْتِ..يَا قَطْرَةَ سِكِّينٍ؛
لَهَا مِنْ وَهَجِ اُلظَّنِّ بَقَايَا — وَ لَهَا مِنْ خَدَرِ اُلظِّلِّ مَرَايَا
كَيْفَ جِئْتِ اُلْقَلْبَ مِنْ بَابٍ تَدَلَّى — رَصَدُ اُلْعُقْمِ عَلَى أَنْفَاسِهِ ؟ !
كَيْفَ خَاتَلْتِ اُلْفَيَافِي ؟ — وَ فِخَاخَ اُلْهَيْمَنَاتِ؟
غَلِّقِي أَبْوَابَ هَذِي اُلْحَسَرَاتِ — وَ اُسْكُبِي فَوْقَ عِظَامِي اُلنَّخِرَاتِ
أَلَـقَ اُلْبُشْرَى — وَ زَيْـتَ اُلْعُنْفُوَانْ،
فَاُلَّذِي فِي غَسَقِ اُلرَّجْعِ اُنْشَوَى — عَادَ مَشْبُوبَ اُلرُّؤَى
لاَ رِيَاحُ اُلْأَمْسِ تُؤْويهِ — وَ لاَ...
خَمْـرَةُ اُلْإِبْلاَسِ تُغْوِيهِ — سَرَى فِي عَرْصَةِ اُلْوَجْدِ بَرِيقا
وَ تَـآوِيـلَ؛ — بِهَا تَنْفَـكُّ أَخْتَامُ اُلْجَسَدْ.
ص — كَـانَ قِنْدِيلُكِ فِي أَمْشَاجِهِ
صَحْـوَةً — تَنْسُجُ إِرْهَاصَ اُلْأَسَامِي
وَ بَيَاضَ اُلدَّهْشَةِ اُلْعَذْرَاءِ — مِنْ اُفْـقِ اُلْمُـحَالِ.
ي — أَيُّهَا اُلْمُورِقُ كَاُلْأَغْلاَسِ
فِي جُرْحِ اُلضَّمِيرْ؛ — وَطَنٌ هَذَا اُلَّذِي يَلْبَسُنِي
أَمْ صِلاَتُ مِنْ سَعِيرْ؟ ! — كُلَّمَا أَطْفَأَْتَ نَجْمًا فِي دَمِي
سَرْدَقَتْ أَحْلاَمَهَا اُلْأَرْضُ، — وَ بَاتَتْ فِي سَرِيرِي
رَعْشَةً مَـنْغُومَةً — يَرْتَوِي مِنْ نَهْدِهَا
عَطَشُ اُلْحُزْنِ — وَ يَخْضَرُّ اُللَّهِيبْ،
أَيُّنَا يَغْرِفُ مِنْ مَاءِ اُلْجُنُونْ؟ ! — د
جُثَّةُ هَذِي اُلتَّوَارِيخ — وَ نَبْضِي مَقْبَرَهْ
كَيْفَ أَسْقِي لُغَةً — مَسْكُونَةً بِاُلسَّمْسَرَهْ
وَنَبَاتُ اُلْبَرْقِ إِسْمِي — وَ صُرَاخِي اُلْأَمْكِنَهْ ؟!
أَطَّ فِي لَيْلِ اُلْمَسَافَاتِ سُؤَالِي — فَضَعِي ذَرَّةَ ضَوْءٍ
فِي أَبَارِيقِ اُبْتِهَالِي — وَ اُجْمَعِي أَشْلاَءَ رُوحِي
بِكُفُوفٍ مِنْ يَقِينْ — فَأَنَا اُلْوَقْتُ ضَرِيرًا
وَ خُطَاكِ اُلْعَيْنُ، — فَـاُرْعَيْ
قنَّكِ اُلْآبِقَ مِنْ طَقْسِ اُلرَّمَادْ — وَ أَجِيري
دَمَهُ اُلْمُهْدَرَ — لَـوْلاَ...
هَمْسُكِ اُلْأَخْضَرُ — لَمْ تَنْهَضْ مِنَ اُلرَّمْسِ اُلرِّغَابْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.
تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العقم: عقم: العَقْمُ والعُقْمُ، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: هَزْمةٌ تقعُ فِي الرَّحِم فَلَا تَقْبَلُ الولدَ. عَقِمَتِ الرَّحِمُ عَقْماً وعُقِمَتْ عُقْماً وعَقْماً وعَقَماً وعَقَمَها اللهُ يَعْقِمُها عَقْماً ورَحِمٌ عَقِيمٌ وعَقِيمة …
- الكبرياء: الكِبْرِياءُ : [مؤنث]، العظَمَةُ والتجبّر والترفّع عن الانقياد؛ منعته كبرياؤه من التذلّل لمن هو أقوى منه.-: المُلْكُ وَتَكُونَ لَكُمَا الكِبْرِياءُ فِي الأرْضِ.
- تذري: تَذَرَّى يَتَذَرَّى تَذَرَّ تَذَرِّياً [ذرو]:- بالشيءِ: استتر به واحتمى؛ تَذرَّى ببوّابة البناية يراقب بعض المارّة.- المرتفعَ: علاه؛ تَذرَّى السائحُ قمة الجبل ليشاهد المنظر.- الحبُّ: تنَقّى؛ لم يمض شهر إلا وكان القمح كلّ …
- خدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …