مدينة
الشاعر: أحمد بلحاج آية وارهام · البحر: الخفيف
«مدينة» من شعر أحمد بلحاج آية وارهام، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَجْلِسُ اُلْآنَ فَوْقَ سَرِيرِ اُلْكَوَابِيسِ — لَيْلُ اُلْفَرَاغِ مَنَامَتُهَا
اُمْرَأَةٌ فِي خَرِيفِ اُلْتِبَاسَاتِهَا — تَتَأَوَّهُ مُقْلَتُهَا بِوَهِيجِ اُلتَّظَنِّي
لَهَا سَالِفٌ كَخَرِيرِ اُلذُّهَولْ — وَ يَــدٌ
تَتَبَادَلُ فِيهَا اُلْأَصَابِعُ مَكْرَ اُلْفُصُولْ. — * *
كُلَّمَا جَاءَتِ اُلرُّوحُ أَعْتَابَهَا — اُسْتَغْفَرَتْ خَطْوَهَا،
زَمَنُ اُلْقِطْرِ أَنْفَاسُهَا — وَ اُلشِّبَاكُ اُلشَّوَارِعُ
تَغْلِي اُلْكَرَاسِي عَلَى اُلْأَرْصِفَهْ — مِثْلَمَا سُفُنٌ فِي هَجِيرِ اُلْحُلْمْ
وَ اُلْـخُطَى سَعْلَةٌ — تَتَلَمَّسُ كُوبًا وَ قُرْصًا مِنَ اُلتَّهْدِئَهْ.
يَأْكُلُ اُلْيُتْمُ فِيهَا اُلشُّعُورَ — كَمَا يَأْكُلُ اُلْمَاكْدُونَالْدْ اُسْتِعَارَاتِنَا
* * — تَجْلِسُ اُلْآنَ فَوْقَ بَرَاكِينِ لَذَّتِهَا
تَتَأَمَّلُ فِي قَرْيَةِ اُلْكَوْنِ، — مِـرْآتُـهَا
حَجَرٌ رَكَلَتْ وَجْهَهُ اُلْفَلْسَفَهْ — وَ مَشَتْ ب smoking إِلَى حَفْلَةٍ
فِي رِوَاقِ اُلْأَسَاطِيرِ — يَرْقُصُ فِيهَا نَبِيذُ اُلْمَشَاعِرِ
حَتَّى جُذُورِ اُلصَّبَاحِ اُلْكَتِيمْ — * *
كَيْفَ يُبْصِرُهَا اُلْقَلْبُ — لَوْ شَجَرٌ فِي مِيَاهِهَا
لَوْ فِي سَرَائِرِهَا بَيْدَرٌ لِلْقَطَا — كَانَتِ اُلذَّاتُ بَرْقًا عَلَى ضِفَّةِ اُلْكَلِمَاتِ
وَ كَانَ اُلَّذِي بَيْنَنَا — رِيشَةً مِنْ جَنَاحِ اُلْأَلَقْ.
* * — هِيَ تَخْتَبِىءُ اُلْآنَ فِي لَحْمِ أَيَّامِهَا
وَجْـهُـهَا — عَبْرَ حَوْضِ اُلْغَسِيلِ تَسَرَّبَ،
رَاقِصَةٌ أَكَلَتْهَا لَيَالِي اُلْمَوَائِدِ — تِـلْكَ اُلْمَدِينَةُ
كَانَتْ عَلَى اُلرُّوحِ ذِئْبًا — يُعَبِّرُ لِلشُّرُفَاتِ مَنَامَ اُلْقَصِيدَةِ
فِي قَرْنِ تِيسِ اُلْمَجُوسْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التظني: تَظَنَّى يَتَظَنَّي تَظَنَّ تظَنِّياً : تَظَنَّنَ.
- التهدئه: [هـ د أ]. (مصدر هَدَّأَ). "حَاوَلَ تَهْدِئَةَ رَوْعِهِ": تَسْكِينَ، رَوْعِهِ، تَخْفِيفَهُ.
- الذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
- الشباك: الشَّبَاكُ : من يَصيدُ بالشِّباكِ؛ امتلأت شِباك الشَّبَّاكِ بالسَّمك.
- الفراغ: الفَرَاغُ : مصـ. ـ: الخُلوُّ. ـ: المكانُ الخالي؛ تَركَ في السَّطْرِ فراغاً/ مَلأَ الفراغَ بالكلماتِ المناسبة. ـ: الوقتُ الخالي من العمل؛ ملأ الفراغَ بالعملِ النَّافع. ـ: الحيِّزُ الخالي من الهواءِ أو الغاز.
- الكراسي: الرَّأْسِيُّ : المنسوب إلى الرأْس.-: في الهندسة، هو العموديّ؛ إنه خطٌّ رأسيٌّ يصل نقطتين عُلْيا وسُفْلى-