الطين آخر ما تبقى

الشاعر: عمر محمود عنّاز · البحر: المتدارك

«الطين آخر ما تبقى» من شعر عمر محمود عنّاز، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عنوانُ وجهي — أنني لا أبصِرُ

ودليل خطوي في البلاد — تعثُّرُ

عمري انتماءٌ للضياع — كأنما أنا في كتاب الميتين مسطّر

رتقت أثوابي لعيد لا يجيء — لأنه ذبل النهار الأخضر

ماذا!! — أيعقل أن يعرّشَ في دمي نخلٌ

وحناءٌ — ولا أتبصّر*

أعراق أخشى أن أجرّح ياسمينك — حين يجلدني لديك تذكّر

الطين آخر ما تبقى فيك — مات الناسُ،

وانطفأ المساء المقمر — خذ نصف عمري،

كل عمري، — اعطني عينا أراك بها كما أتصوّر

الحزن شيخ من دموعٍ بين أحداقي.. — تدخّنه السنون

ويزفرُ — مازال مذ ألفٍ يهندس قرفصاء الصمت،

يقترف الغياب، — يفكّر

ويعيد أرخنة الحرائق في دماي — لأن تقويم "الذوات"

مزوّرُ — أنا بين كفّيك اتقدّت قصيدة أولى

فما للوزن فيك مكسّرُ — بي منك عاصفةٌ

مجنّحة الهوى — في كل ركنٍ من فؤاديَ تهدرُ

قلّمت أظفاري — لعلي حين ألمس وجهك الوضاء،

تولد أنهرُ — ولعلني إن جئت مُختدشا كرومَك

سال منكَ على شفاهي سكّرُ — يا أيها الوطن الخرافي الذي

هو لعنة كبرى — وعشق أكبر

عيناي مغمضتان — فاستجمع ظلالك فيهما

كي تستفيق الأعصر — وازرع بشباك الأميرة بابل " الأزهار "

يقطفْها نبوخذ نصّر — أنا كيف أزعم أن مَوْصِلِيَ انطفتْ

والجامعُ النوريُّ فيَّ يُكبِّرُ — " باشطابيا "

" وقره سراي " — ونينوى

ومقام خضر الياس ضوعٌ أخضر — هي بعض أنفاس العراق ترقرقتْ

فإذا الحضارات — انبثاق مبهرُ

* إشارة إلى مدينة البصرة التي تشتهر بالنخل والحناء.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انتماء: أَنْتُمَا : مفـ أَنْتَ وأَنتِ ضميررفع منفصل لمثنَّى المخاطب والمخاطبة؛ أنتما خير طالبَيْن في الصف.
  • تعثر: تَعَثَّرَ يَتَعَثَّرُ تعَثُّراً : زلَّ وكبا؛ يتعثّر السائر في الطريق المظلمة / تعثّر بأذيال الخيبة، أي عاد مُخفقاً / تَعَثَّر المشروعُ، أي واجه بعض العقبات / تعثّر لسانه، أي تلعثم.
  • خطوي: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
  • ذبل: ذبل: ذَبَلَ النباتُ والغُصن والإِنسان يَذْبُلُ ذَبْلًا وذُبُولًا: دَقَّ بَعْدَ الرِّيّ، فَهُوَ ذَابِل، أَي ذَوى، وَكَذَلِكَ ذَبُلَ، بِالضَّمِّ. وقَناً ذَابل: دَقِيقٌ لاصِق اللِّيطِ، وَالْجَمْعُ ذُبَّلٌ وذُبُلٌ. وَيُقَالُ …
  • لعيد: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ.

قصائد ذات صلة

  • نكاية بالغصون ...اقترفُ الثمر
  • طواف
  • ورقٌ تموسقه دموعك
  • مسلة من دموع
  • تهادنُ زهرتي ضجرَ السلال
  • للمكرّر في المرآيا
  • هامش لما لم أقله فيها
  • هكذا تنضج الأسئلة