عناق لايقطعه سوى القصف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مأخوذاً بما ستطلقه يدايمن محبةٍ وذكريات، جففها الحصار
أيامي تتناسل سواداًها أناذا
أطلق المطر والخضرة من خريفيبينما الحروب تتفاقم فيّ
تبتل ذاكرتي بالمنافيبين الرصيف وقلبي
عناقُ طويلُلايقطعه سوى القصف
الأزقة والجوع، والنظرات المتخمة بالحسراتالى النسوة اللائي حملن ثمار الغواية في سراويلهن
فضاقت مثل بلاديحماقاتي المتكررة
...ينزلق الإنتظار من عيوننا
يمضغ الشوارعتتساقط أوراق الأرصفة
وهي تفتح أزرارهاتتجمع الفصول في راحتيّ
كل طريق إليك يصير شرارة...
رماد أيامينوافذُ طويلة الأمد
كسرت صمتها لتطلّ ملائكةُ تغسل الهواء من صخب المدىبيدين منقوعتين بالنعناع
تلوح لضيائي أن يقشر بحاره من الزبدوربما من السواحل أيضاً
...أيها الموج يارفيقي الجميل
إضرب بعصاك السماءليتهاوى أسلافي بأبراجهم ينخرون جبين النجوم
بصحبتي تخرج أنتلإيواء المتاهة من سباتها
لإيواء النور الذي ضلّ طريقه لسوى غاباتيتعال
نبلل الظلمة، ودع الظلال تستحم بنداكقل لي
هل من سلسبيلك هذه الحقولالجمرة التي منبعها قلبي
تبحث عن موقدك لتصب فيهبينما أصابعي تجرحها سماء ليست لي
في جيوبي تستريح كواكبُخبأتها مع الياسمين
خشية أن تأكلهما الحروبالحروب التي تشتهيني دائماً
تعلق قميصي مجداً لغيريثم تنسل هاربةً لطلاء طفولتي بالفحم
أمام الله، أظل وحيداًأحصي أخطائي
الذي في يميني أكلته الطائراتوالذي في شمالي إبتلعته السواتر
كيف سأعانق الضوءظلي يراودني على نفسي
فأختزل الجنونأرمي لسنارتي الحماقات، فتنهش الأسماك كلماتي
تغادرني الحروف الى الورقةتقترح عليّ بيتاً وامرأةً وطفلين
آهأتذكر أنني بلا وطن
وإن الحروب مازالت تلاحقني وتغيّرٌ أشكالهاوالشظايا سعاليَ المزمن
بساطيل الحرس مسخت ذكرياتي...
كل مافي راحتي رمادُأين سأحفظ قبلات النهر
- الذي دخل المدينة ذات يومٍ متنكراً بهيئة صبيِّفاغتصبه الجنود -.
عن القصيدة
«عناق لايقطعه سوى القصف» من شعر باسم فرات، وتقع في ٣٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.