ولادة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لكوخٍ صغيرٍعلى نهرِ حزني
نوافذُ...للشّمسِ والريحِ والأنبياءِ...
يجيئونَ من عتمةِ الجرحِ،يلقونَ في القشِّ
نارَ التحيَّةِ،يشتعلُ الكوخُ بالشِّعرِ
من جملتينِ،تعرَّى المغنّي
ليدخلَفي الصورتين
مسافةَ قلبٍنشرناه في خاطرِ النهرِ
أرجوحةًللصباحِ المعلَّقِ في بابِ حُلْمٍ
يُحلِّقُ فوقَ حبيبينِ طفلينِفي الجرحِ،
حلمٌ يراوغُ،يندسُّ كالوهجِ
بينَ دماءِ تلالٍ من البرتقالِ،وعشبٍ كثيفٍ تنامُ الصبايا على ضفَّتيهِ؛
فيكبرُ حتّى يغطّيَ عريَ الينابيعِوالطرقاتِ
التي توصِلُ الطيرَ ليلاًإلى بابِ بيدرهنَّ؛
أعلِّقُ حزني عليهِ.صراخُ الرياحِ
سيحملُ روحَ بذارِ الخطيئةِقبلَ مباركتي للسنابلِ
والأرضِ؛من سرّةِ الضوءِ
يُولدُ شعري،وتأتي الحياةُ؛
ومن غُنْجِ عصفورةٍحولَ منقارِ عصفورِها
أستمدُّ الحوارَ،ومن مخزنِ اللغةِ المستجيرةِ بالقمحِ،
أملأُ جعبةَ كلِّ قصيدةِ نجمٍ شقيٍّيلقِّح أرضَ الخرابِ
بزيتونِ أحلامِناخارجاً من دمٍ
في جبالِ الحداثةِأو كوَّةٍ في جدارِ السجونِ.
ولن تستطيعَ القصيدةُأنْ تقتلَ المتنبّي،
وإنْ حاصرتْهُ العبيدُ،وفاجأهُ الغادرونَ،
وأبعده الحاسدونَ؛سيعلو النشيدُ،
ويصبحُ للجرحِ ديوانُ شعرٍ،وللخيلِ رقصٌ،
ولليلِ نجمٌ جديدٌ،وللسيفِ حدٌّ جديدْ...
وللحبرِ لونُ الخلودْ.
عن القصيدة
«ولادة» من شعر جابر أبو حسين، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.