الليل في الريف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الليلُ في الريف غير الليل في المدنِفافتح ذراعيك للأريافِ واحتضنِ
واستقبلِ الليل فيها إنه ملكضافي الجناحين يغري العين بالوسنِ
كأنه فيلسوفٌ مطرقٌ عجباًمما يرى في حياة الناس من درنِ
أو شاعرٌ عبقريُّ الفكرِ منغمرٌفي لجة الوحي لا يدري عن الزمنِ
أو خاطرٌ في ضميرٍ بات منفصلاًبطهره ومزاياه عن ا لإحنِ
أو عاشقٌ غارقٌ في حبِّ فاتنةٍفليس يعنيه شيء كان أو يكنِ
صمتٌ يُحلق بالأرواح في أفقٍمن السكون ثريٍّ بالجمال غنى
يضفي الهدوء عليه من نعومتهصفو يضيء به الإحساس في البدنِ
وتلتقي في معانيه وصورتهروح السماء وجسم الأرض في قرنِ
الليل في الريف ليلٌ في معاطفهوملءُ أردانه روحُ الهوى اللَّدِنِ
هنا غلالته الزرقاء زاهية(كطرحة) فوق وجه فاتن حسنِ
والليل في الريف وجه في شمائلهسمْتُ التقىِّ النقيِّ الخاشِعِ الفطنِ
هنا السماء تراءى من جوانبهنقية من دخان الغاز والعفنِ
يمتد فوق تجاعيد وأفئدةٍفطرية العيش والعادات والسننِ
قلوبهم وأمانيهم ونظرتهمصوفيةُ الروح من صوف الثرى الخشنِ
الشاكرينَ إذا مس الحياة ندىوالصابرينَ على الآلام والحزنِ
هنا السماء لها لحن يرجِّعهعزف النسائم في الآكام والقٌنَنِ
من كل عاطرة ريّا مضمخةبالمسك ينداح من زهر ومن فننِ
والليل في الريف ليلُ العاشقين وقدنام الوجود وهام القلب بالشجنِ
يا ليل الهوى والجوى والحب منطلقاًملء الربا والصبا واللحظ والأذنِ
عن القصيدة
«الليل في الريف» من شعر محمد بن علي السنوسي، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.