الليل في الريف
الشاعر: محمد بن علي السنوسي · البحر: البسيط
«الليل في الريف» من شعر محمد بن علي السنوسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الليلُ في الريف غير الليل في المدنِ — فافتح ذراعيك للأريافِ واحتضنِ
واستقبلِ الليل فيها إنه ملك — ضافي الجناحين يغري العين بالوسنِ
كأنه فيلسوفٌ مطرقٌ عجباً — مما يرى في حياة الناس من درنِ
أو شاعرٌ عبقريُّ الفكرِ منغمرٌ — في لجة الوحي لا يدري عن الزمنِ
أو خاطرٌ في ضميرٍ بات منفصلاً — بطهره ومزاياه عن ا لإحنِ
أو عاشقٌ غارقٌ في حبِّ فاتنةٍ — فليس يعنيه شيء كان أو يكنِ
صمتٌ يُحلق بالأرواح في أفقٍ — من السكون ثريٍّ بالجمال غنى
يضفي الهدوء عليه من نعومته — صفو يضيء به الإحساس في البدنِ
وتلتقي في معانيه وصورته — روح السماء وجسم الأرض في قرنِ
الليل في الريف ليلٌ في معاطفه — وملءُ أردانه روحُ الهوى اللَّدِنِ
هنا غلالته الزرقاء زاهية — (كطرحة) فوق وجه فاتن حسنِ
والليل في الريف وجه في شمائله — سمْتُ التقىِّ النقيِّ الخاشِعِ الفطنِ
هنا السماء تراءى من جوانبه — نقية من دخان الغاز والعفنِ
يمتد فوق تجاعيد وأفئدةٍ — فطرية العيش والعادات والسننِ
قلوبهم وأمانيهم ونظرتهم — صوفيةُ الروح من صوف الثرى الخشنِ
الشاكرينَ إذا مس الحياة ندى — والصابرينَ على الآلام والحزنِ
هنا السماء لها لحن يرجِّعه — عزف النسائم في الآكام والقٌنَنِ
من كل عاطرة ريّا مضمخة — بالمسك ينداح من زهر ومن فننِ
والليل في الريف ليلُ العاشقين وقد — نام الوجود وهام القلب بالشجنِ
يا ليل الهوى والجوى والحب منطلقاً — ملء الربا والصبا واللحظ والأذنِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريف: ريف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعةُ فِي المَآكل، وَالْجَمْعُ أَرْيافٌ فَقَطْ. والرِّيفُ: مَا قارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرض الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَريافٌ ورُيُوفٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّيفُ حَيْثُ يَكُونُ الحَ …
- الهدوء: الهُدُوءُ : مصـ.-: السكون؛ إنّه يحب أنْ يتمتّع بهدوء اللّيل/ إنه يعمل بهُدوء/ مرَّت فترةُ هدوء.
- بالجمال: الجَمَالُ : صفة كلّ ما ُيعْجِبُ من حيثُ شكلُه من بين الأحياء؛ إنَّ الله يُحِبُ الجَمَال/ علم الجمال في الفلسفة يبحث في الجمال ومقاييسه ونظرياته.-: كلّ ما يعجب عند النظر إليه مادّياً أو معنوياً؛ جمال العقل والأدب.-: إحدى …
- بالوسن: الأَلُوسَنُ : جنس نبات من فصيلة الصليبيَّات، زهره أصفر ذهبيّ.
- بطهره: [ط هـ ر]. 1."طُهْرَةُ ثَوْبٍ" : نَقَاؤُهُ. 2."طُهْرَةُ الْجِسْمِ" : اِغْتِسَالُهُ بِالْمَاءِ.
- درن: درن: الدَّرَنُ: الوسَخ، وَقِيلَ: تَلَطُّخُ الْوَسَخِ. وَفِي الْمَثَلِ: مَا كَانَ إِلا كَدَرَنٍ بكَفِّي، يَعْنِي دَرَناً كَانَ بإِحدى يَدَيْهِ فَمَسْحَهَا بالأُخرى، يُضْرَبُ ذَلِكَ لِلشَّيْءِ العَجِل. وَقَدْ دَرِنَ الثوبُ …
- ذراعيك: الذِّرَاعُ : من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى من يَدِ الإنسان. -: يد الحيوان؛ (لا تُطعم العَبْدَ الكُراع فيطمَعَ في الذِّراع). -: ما فوقّ الكُراع من البقر والغنم. -: ما فوق الوظيف لدى الإبل والخيليّات. -: مقياس طوله بين ا …