عصفور شبابي

الشاعر: محمد بن علي السنوسي · البحر: الرمل

«عصفور شبابي» من شعر محمد بن علي السنوسي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جلَّلَ الشيب عذاري — ومحا الليل نهاري

وذوتْ نضرة روحي — وخبتْ جذوة ناري

وتهاوتْ زهراتُ الورد — مني والعرارِ

وانطوتُ نشوة نفسي — وأغرايدُ هزاري

أسودي أصبح مبيضاً — وطرفي في انحسارِ

وجداري بات منقضّاً — وجهري كسِراري

ونسيمي غير رفافِ — ومائي غير جارِ

ومضى عمري أباديدَ — نثاراً في نثارِ

من رأى غصناً بلا ماءٍ — نديٍّ الاخضرارِ

من رأي بدراً طوى الآفاق — من غير سرارِ

يصعد الإنسان في العمر — ليهوي في انحدارِ

طار عصفور شبابي — من يدي رغم حذاري

وتوارى خلف أيامٍ — طوالٍ وقصارِ

ونأى عني بعيداً — وبعيداً في الصحاري

ياشباباً ضاع كالأمطار — في عرض القفارِ

كيف ولَّى ولماذا — وإلى أي ديارِ ؟

ومتى طار فإني — لست والله بدارِ؟

كنت ألهو ويجدّ الدهر — في قطف ثماري

يأخذ اللؤلؤ من كفي — ويسخو بالمحارِ

كنت مسحوراً ومأسوراً — بتغريد القماري

أحسب الأيام لا تملك — تمزيق إطاري

وأظن الدهر لا يقوى — على لفح شراري

سادراً في ضجة الموج — وتيار البحارِ

يا شبابي آه لو عدت — ولو بعض نهارِ

لم أكن أعرف مقدارك — في فجر اغتراري

سوف أفديك إذا عدت — بماسي ونضاري

وأحليك بعقيان — الأماسي والعصاري

وأناغيك بألفاظ — كألحان الكنارِ

وأراعيك بألحاظ — كوطفاء السواري

وأصوغ الأنجم الزهر — سواراً والدراري

واضعاً كفك في كفي — بعزم واقتدارِ

شاعراً أنك كنز — في يميني ويساري

يا شبابي آه من نار — حنيني وادكاري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انحسار: [ح س ر]. (مصدر اِنْحَسَرَ). 1."اِنْحِسارُ الماءِ عَنِ اليابِسَةِ" : تَقَلُّصُهُ، تَراجُعُهُ. 2."اِنْحِسارُ البَصَرِ" : ضَعْفُهُ.
  • جلل: جَلَلَ: اللهُ الجَليلُ سُبْحَانَهُ ذُو الجَلال والإِكرام، جَلَّ جَلال اللَّهِ، وجَلالُ اللَّهِ: عظمتُه، وَلَا يُقَالُ الجَلال إِلا لِلَّهِ. والجَلِيل: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَقَدَّسَ وَتَعَالَى، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الأَمر …
  • رفاف: الرُّفَافُ : ما تحطَّم من التبن؛ تجمَّعَ الرُّفَافُ على البَيْدر.
  • عذاري: العِذَارُ : ما ينبت من الشعر على وجه الإنسان من شحمة الأذن إلى أصل اللحي.-: الخَدُّ؛ خلع الشخصُ عذاره أو خلع عِذارَ الحياء، أي انهمك في الغَيِّ والفساد من غير خجل/ هو شديدُ العذار أو مستمره، أي شديد العزيمة/ لوى عنه عِذا …
  • ناري: نار: نأرَتْ نائِرَةٌ فِي النَّاسِ: هاجَتْ هَائِجَةٌ، قَالَ: وَيُقَالُ نَارَتْ بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه بَدَلًا. والنَّؤُورُ: دُخَانُ الشحْم. والنَّؤُورُ: النِّيلَنْجُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. نبر: النَّ …

قصائد ذات صلة

  • أتمنــى
  • ســــوزان
  • كيف أسلوك
  • نفحة الياسمين
  • الشعر الحر
  • على ضفاف دجلة
  • أنشودة العيــد
  • الليل في الريف