أغنية فيفاء
الشاعر: محمد بن علي السنوسي · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة مدح
«أغنية فيفاء» من شعر محمد بن علي السنوسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لستِ فيفا أنتِ جنةْ ... تُلهم الشاعرَ فنّهْ
من روابي الخلد لونٌ ... ومن الفردوس سحنهْ
عالم يزهر بالبشر ... ودنيا مطمئنهْ
ونفوس كالندى طهراً ... وكالإشعاع فطنهْ
وسماء تتندى ... مزنة في إثر مزنةْ
وغيوم تنثر اللولؤ ... صبحاً ودجنةْ
وعلوّ يلثم النجم ... له خداً ووجنةْ
عرضت فيه الليالي ... زهوها والبدر حسنهْ
أنت يا فيفاء هيفاء ... لها سحرٌ وفتنهْ
أفرغت فيك القوافي ... كأسها والشعر دنّهْ
وأفاض الفن في دنياك ... رياه ولحنهْ
للهوى فيك أغاريد ... وللأهواء رنّهْ
ولحسنائك حُسنٌ ... لست أدري ما كأنّهْ
إنه فوق بياني ... جلَّ من أبدع فنّهْ
كل شيء فيك حُلو ... أنت يا ((فيفاء)) جنةْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب، مقاييس اللغة:
- اللولؤ: قال تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ﴾ [الرحمن : 22] ، وقال: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور : 24] جمعه: لَآلِئٌ، وتَلَأْلَأَ الشيء: لَمَعَ لَمَعان اللّؤلؤ، وقيل: لا أفعل ذلك ما لَأْلَأَتِ الظِّبَاءُ بأذنابه … (مفردات الراغب)
- بالبشر: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن … (لسان العرب)
- تلهم: (لَهَمَ) اللَّامُ وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى ابْتِلَاعِ شَيْءٍ، ثُمَّ يُقَاسُ عَلَيْهِ. تَقُولُ الْعَرَبُ: الْتَهَمَ الشَّيْءَ: الْتَقَمَهُ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ الْإِلْهَامُ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ أُ … (مقاييس اللغة)
- تنثر: نثر: اللَّيْثُ: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بِيَدِكَ تَرْمي بِهِ مُتَفَرِّقًا مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وَكَذَلِكَ نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ، وهو النِّثَارُ؛ وَقَدْ نَثَرَهُ يَنْثُرُهُ ويَنْثِرُهُ نَثراً … (لسان العرب)
- روابي: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو … (لسان العرب)
- زهوها: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو … (مقاييس اللغة)
- سحنه: سحن: السَّحْنة والسَّحَنةُ والسَّحْناء والسَّحَناء: لِينُ البَشَرة والنَّعْمة، وَقِيلَ: الهيئةُ واللونُ والحالُ. وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ السَّحْنة، وَهِيَ بَشَرَةُ الْوَجْهِ، وَهِيَ مَفْتُوحَةُ السِّينِ وَقَدْ تُكْسَرُ، … (لسان العرب)