اليوم الخالد (يوم عرفة)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في مثل هذا اليوم من كل عامْيزدهي الحِجْرُ ويزهو المقامْ
مقام إبراهيم سامي الخطاوحجر إسماعيل نعم الغلامْ
وتسبح الأرواح رفافةأطيافها مثل رفيف الحمامْ
وتلتقي الدنيا بأجناسهافي (وحدة) رائعة وانسجامْ
من كل فج أقبلوا حُسّراًشوقاً إلى البيت العتيق الحرامْ
كالسيل فاضوا وأفاضوا بهوانسكبوا بين الذرا والخيامْ
تستبق الخطو إلى ساحةمشى (ابنُ عبد الله) فيها وقامْ
حيث اعتلى الهادي سَرَى ناقةيمد آناً ويشدّ الخطامْ
مُبلغاً عن ربه آيةجاء بها جبريل مسك الختامْ
((اليوم أكملت لكم دينكم))وتمت النعمة فيكم تمامْ
ذكرى أطافتْ بنفوس الورىفادّكر الناسي وهب النيامْ
أخلصتِ التوحيد واستلمتْلله ربِّ الكون ربِّ الأنامْ
تملأ بالتكبير قلب السماعلى اختلاف في اللُّغى والكلامْ
تطوف أو تسعى إلى غايةواحدة في السعي والاستلامْ
وحدها الإسلام دين الهدىوالحق والإيمان دين السلامْ
تجردت من شائبات الهوىأرواحها وانطلقت من حطامْ
يغمرها الإيمان في نشوةٍروحيةٍ تسمو سموّ الغمامْ
تهيم بالله وتهفو جوىيا حبذا ذاك الجوى والهيامْ
والأرض نشوى من عبير الشذاوالكون يهفو بأريج الخزامْ
والجو والأنجم رفافةوالقمر الساطع يزهو ابتسامْ
حج كما شاءت نفوس الورىمبرأ من كل عيبٍ وذامْ
في كل شبر من رحاب الهدىيرفرف الأمن ويجري النظامْ
والدين والدنيا تحيى العلافي العبقري الفيصليّ الإمامْ
عن القصيدة
«اليوم الخالد (يوم عرفة)» من شعر محمد بن علي السنوسي، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.