اليوم الخالد (يوم عرفة)
الشاعر: محمد بن علي السنوسي · البحر: المتدارك
«اليوم الخالد (يوم عرفة)» من شعر محمد بن علي السنوسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في مثل هذا اليوم من كل عامْ — يزدهي الحِجْرُ ويزهو المقامْ
مقام إبراهيم سامي الخطا — وحجر إسماعيل نعم الغلامْ
وتسبح الأرواح رفافة — أطيافها مثل رفيف الحمامْ
وتلتقي الدنيا بأجناسها — في (وحدة) رائعة وانسجامْ
من كل فج أقبلوا حُسّراً — شوقاً إلى البيت العتيق الحرامْ
كالسيل فاضوا وأفاضوا به — وانسكبوا بين الذرا والخيامْ
تستبق الخطو إلى ساحة — مشى (ابنُ عبد الله) فيها وقامْ
حيث اعتلى الهادي سَرَى ناقة — يمد آناً ويشدّ الخطامْ
مُبلغاً عن ربه آية — جاء بها جبريل مسك الختامْ
((اليوم أكملت لكم دينكم)) — وتمت النعمة فيكم تمامْ
ذكرى أطافتْ بنفوس الورى — فادّكر الناسي وهب النيامْ
أخلصتِ التوحيد واستلمتْ — لله ربِّ الكون ربِّ الأنامْ
تملأ بالتكبير قلب السما — على اختلاف في اللُّغى والكلامْ
تطوف أو تسعى إلى غاية — واحدة في السعي والاستلامْ
وحدها الإسلام دين الهدى — والحق والإيمان دين السلامْ
تجردت من شائبات الهوى — أرواحها وانطلقت من حطامْ
يغمرها الإيمان في نشوةٍ — روحيةٍ تسمو سموّ الغمامْ
تهيم بالله وتهفو جوى — يا حبذا ذاك الجوى والهيامْ
والأرض نشوى من عبير الشذا — والكون يهفو بأريج الخزامْ
والجو والأنجم رفافة — والقمر الساطع يزهو ابتسامْ
حج كما شاءت نفوس الورى — مبرأ من كل عيبٍ وذامْ
في كل شبر من رحاب الهدى — يرفرف الأمن ويجري النظامْ
والدين والدنيا تحيى العلا — في العبقري الفيصليّ الإمامْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخطام: الخِطَام : المِقْود؛ لولا الخِطام لعزَّ قياد الحيوان. -: ما وضع على أنْف الجمل ليقَادَ به؛ وضع الخطام على أنف فلانٍ أي تسلّط عليه وجعله تحت نفوذه / مَنَع خِطامَه، أي امتنع من الذل والانقياد. -: وتر القوس ج خطم وأَخْطِمَة …
- الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
- الذرا: ذرأ: فِي صِفَاتِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، الذّارِئُ، وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَ الخَلْقَ أَي خَلَقَهم، وَكَذَلِكَ البارِئُ؛ قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً أَي خَلَقْنَا. وَقَالَ عَزَّ وَجَ …
- الغلام: الغُلاَمُ : الصَّبِيُّ من حين يولد إلى أن يشبَّ أو الصَّبيُّ حين يقاربُ سِنَّ البلوغ؛ إنه ما يزال غلامًا صغير السِّن. -: الأجير أو الخادم؛ أرسل الهديَّةَ مع غلامه. -: العبد [قديمًا] ج غِلْمَانٌ وغِلْمَةٌ.
- رفيف: الرَّفِيفُ : البريق؛ لثغرها رفيف. - من الثِّياب: الرَّقيق؛ ارتدى ثوباً رفيفاً. - من الأشجار: المُتندِّي منها. -: الخِصب؛ إنها أرضٌ ذات رفيف/ ذات الرّفيف، هي البساتينُ يرفُّ نباتُها وشجرها من الرَّيِّ والنَّضارة. -: سُفُن …