على ضفاف دجلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألقيت هذه القصيدة في قاعة ابن النديم بمقر اتحاد الأدباء العرب ببغداد في الملتقى الأدبي الذي أقامه الاتحاد تكريماً لأعضاء الوفد الأدبي السعودي . وكان الشاعر أحد أعضاء الوفد )هاتيك دجلة فانهل أيها الصادي
من فيض علم وآداب وإرشادِ
وسلْ بها عن عريبٍ وابن عائشةوعن صريع الغواني شاعرِ الوادي
عن المثنى عن البدر بن حارثةعن ابن ياسر عن سعد ومقداد
عن ابن أكثم عن معن بن زائدةعن ابن أدهم عن سلم وحمادِ
عن النواسي عن الطائي عن نفرعن الفطاحل كانوا زينة الضادِ
عن جعفر عن أخيه الفضل عن غُررأيامهم محض أعراس وأعيادِ
عن سادةٍ قادةٍ في كل مجتمعلهم صدى بين أجواد وزهادِ
ملء المحاريب من تقوى ومن ورعملء المنابر من شعرِ وإنشادِ
ملء المحافل يهتز النديُّ بهمملء المحافل من صيد وقُوَّادِ
أيام تعتصم الدنيا بمعتصموتهدي بهدى المهدي والهادي
حملت ملء فؤادي صبوة وهوىإلى عبير الشذا من ورد بغدادِ
وجئت أملأ عيني من مآثرهاومن مفاخر آبائي وأجدادي
وما بناه لها المنصور من قيمومن مناقب أعمال وأمجادِ
وأستظل بأفياء معطرةتخضل بالسحر ملء الشط والنادي
والنخل والطلع والأغصان مائسةمن كل ميادة فيها وميادِ
والموج ملء فراتيها يناغمهألحان عود على أشجان عوَّادِ
والليل يا ليل بغداد التي هتفتبه منى (شهريار) في (شهر زادِ)
ما زال طائره يشدو وسامرهيحدو وشاعره نبعاً لورَّادِ
وبدره وصباياه وأنجمهنوراً وحوراً ودراً فتنة والوادي
إليك بغداد طارت بي مجنحةأعرتها حرَّ أشواقي وأكبادي
فحمحمت ثم رفت ثمَّت انطلقتكنيزكِ في سماء الأفق وقاد
تهابها الريح إن تجتازها فرقاًويستحي كل برّاقٍ ورعّادِ
ونحن كالزغب في أحشائها زمراًجنباً لجنب وأعضاداً لأعضادِ
نقضي السويعات في أعماقها طرباًقصفاً ورشفاً فمن ماءِ إلى زادِ
من علَّم العقل هذا العلم فانطلقتأجسامنا عبر آفاق وأطوادِ ؟
الله .. جل جلالُ الله خالقناسبحانه رغم تجديفِ وإلحادِ
إليك بغداد من قلب الرياض شذاومن نفح قيصومه من شيحه النادي
من العرار الذي تندى خمائلهعروبة ، حاضر منه إلى بادِ
من مكةٍ من روابي خير مملكةتحمي حمى الله من باغٍ ومن عادِ
من (خالد) من أخيه (الفهد) من ملأصيدِ مغاوير فرسان وعُبادِ
نمد للفكر أيدينا إلى بلدللفكر فيه جذور ذات أبعادِ
تمتد في طبقات الدهر ضاربةأصولها عبر أحقاب وآمادِ
أمدّتِ الدين والدنيا بكوكبةمن النوابغ أعلام وروَّادِ
من أنجب المتنبي وهو باقعةوفلتة بين أفذاذ وأفرادِ ؟
ومن رعى الجاحظ العملاق واحتضنتأبا حنيفة في فقه وإسنادِ ؟
بغداد .. ليس سوى بغداد حاضرةيحظى بها كل فنان وسَجّادِ
بغداد يا زينة الدنيا وبهجتهانسيت فيك أحبَّائي وأولادي
وطاب لي في هواك النأْيُ عن بلديطابتْ لياليكمو يا أهل بغدادِ
عن القصيدة
«على ضفاف دجلة» من شعر محمد بن علي السنوسي، وتقع في ٣٩ بيتًا. وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.