على ضفاف دجلة
الشاعر: محمد بن علي السنوسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«على ضفاف دجلة» من شعر محمد بن علي السنوسي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألقيت هذه القصيدة في قاعة ابن النديم بمقر اتحاد الأدباء العرب ببغداد في الملتقى الأدبي الذي أقامه الاتحاد تكريماً لأعضاء الوفد الأدبي السعودي . وكان الشاعر أحد أعضاء الوفد ) — هاتيك دجلة فانهل أيها الصادي
من فيض علم وآداب وإرشادِ — وسلْ بها عن عريبٍ وابن عائشة
وعن صريع الغواني شاعرِ الوادي — عن المثنى عن البدر بن حارثة
عن ابن ياسر عن سعد ومقداد — عن ابن أكثم عن معن بن زائدة
عن ابن أدهم عن سلم وحمادِ — عن النواسي عن الطائي عن نفر
عن الفطاحل كانوا زينة الضادِ — عن جعفر عن أخيه الفضل عن غُرر
أيامهم محض أعراس وأعيادِ — عن سادةٍ قادةٍ في كل مجتمع
لهم صدى بين أجواد وزهادِ — ملء المحاريب من تقوى ومن ورع
ملء المنابر من شعرِ وإنشادِ — ملء المحافل يهتز النديُّ بهم
ملء المحافل من صيد وقُوَّادِ — أيام تعتصم الدنيا بمعتصم
وتهدي بهدى المهدي والهادي — حملت ملء فؤادي صبوة وهوى
إلى عبير الشذا من ورد بغدادِ — وجئت أملأ عيني من مآثرها
ومن مفاخر آبائي وأجدادي — وما بناه لها المنصور من قيم
ومن مناقب أعمال وأمجادِ — وأستظل بأفياء معطرة
تخضل بالسحر ملء الشط والنادي — والنخل والطلع والأغصان مائسة
من كل ميادة فيها وميادِ — والموج ملء فراتيها يناغمه
ألحان عود على أشجان عوَّادِ — والليل يا ليل بغداد التي هتفت
به منى (شهريار) في (شهر زادِ) — ما زال طائره يشدو وسامره
يحدو وشاعره نبعاً لورَّادِ — وبدره وصباياه وأنجمه
نوراً وحوراً ودراً فتنة والوادي — إليك بغداد طارت بي مجنحة
أعرتها حرَّ أشواقي وأكبادي — فحمحمت ثم رفت ثمَّت انطلقت
كنيزكِ في سماء الأفق وقاد — تهابها الريح إن تجتازها فرقاً
ويستحي كل برّاقٍ ورعّادِ — ونحن كالزغب في أحشائها زمراً
جنباً لجنب وأعضاداً لأعضادِ — نقضي السويعات في أعماقها طرباً
قصفاً ورشفاً فمن ماءِ إلى زادِ — من علَّم العقل هذا العلم فانطلقت
أجسامنا عبر آفاق وأطوادِ ؟ — الله .. جل جلالُ الله خالقنا
سبحانه رغم تجديفِ وإلحادِ — إليك بغداد من قلب الرياض شذا
ومن نفح قيصومه من شيحه النادي — من العرار الذي تندى خمائله
عروبة ، حاضر منه إلى بادِ — من مكةٍ من روابي خير مملكة
تحمي حمى الله من باغٍ ومن عادِ — من (خالد) من أخيه (الفهد) من ملأ
صيدِ مغاوير فرسان وعُبادِ — نمد للفكر أيدينا إلى بلد
للفكر فيه جذور ذات أبعادِ — تمتد في طبقات الدهر ضاربة
أصولها عبر أحقاب وآمادِ — أمدّتِ الدين والدنيا بكوكبة
من النوابغ أعلام وروَّادِ — من أنجب المتنبي وهو باقعة
وفلتة بين أفذاذ وأفرادِ ؟ — ومن رعى الجاحظ العملاق واحتضنت
أبا حنيفة في فقه وإسنادِ ؟ — بغداد .. ليس سوى بغداد حاضرة
يحظى بها كل فنان وسَجّادِ — بغداد يا زينة الدنيا وبهجتها
نسيت فيك أحبَّائي وأولادي — وطاب لي في هواك النأْيُ عن بلدي
طابتْ لياليكمو يا أهل بغدادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتحاد: جمع: ـاتٌ. [أ ح د، و ح د]. (مصدر اِتَّحَدَ). 1."فيِ اتِّحادِكُمْ قُوَّةٌ" : فِي اجْتِمَاعِكُمْ لِهَدَفٍ وَاحِدٍ وَغايَةٍ مُوَحَّدَةٍ . 2."كَانَ اتِّحَادُ آرَائِهِمْ بِدَايَة لِمَرْحَلةٍ جَدِيدَةٍ" : اِتِّفَاقُهُمْ. 3."ال …
- الاتحاد: جمع: ـاتٌ. [أ ح د، و ح د]. (مصدر اِتَّحَدَ). 1."فيِ اتِّحادِكُمْ قُوَّةٌ" : فِي اجْتِمَاعِكُمْ لِهَدَفٍ وَاحِدٍ وَغايَةٍ مُوَحَّدَةٍ . 2."كَانَ اتِّحَادُ آرَائِهِمْ بِدَايَة لِمَرْحَلةٍ جَدِيدَةٍ" : اِتِّفَاقُهُمْ. 3."ال …
- السعودي: السُّعُودُ : مصـ.- النُّجومِ: عِدَّة كواكِب يُقَالُ لِكُلّ واحدٍ منها، سَعدُ كذا، ومنها: سَعْدُ السُّعُودِ وهو أَحَدُها، وسعد الذَّابح.
- الصادي: الصَّادِي [صدي]: فا.-: الشَّديدُ العطش؛ حاول الصّادي أن يحصل على جُرْعَةِ ماء يَبُلُّ بها ريقَه ج صُدَاةٌ.
- النديم: النَّدِيمُ : المُصاحِبُ على الشَّراب المُسامِرُ، ج نِدَامُ ونُدَمَاءُ.
- النواسي: النُّواسِيُّ : عنب أبيض مستدير الحبِّ جيد الزّبيب.