رمضــان

الشاعر: محمد بن علي السنوسي · البحر: المديد

«رمضــان» من شعر محمد بن علي السنوسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رمضانُ يا شهر الضياءِ — الحرِّ من أسر الظلامْ

أَطلقْ بأضواء الهدى — أَسْرَ النفوس من الحطامْ

وأَنِرْ بقدسيِّ الصفاءِ — رؤى الحياة من القتامْ

وانضحْ عواطفنا تقىً — واغمُرْ نوازعنا وئامْ

رمضان يا أملَ النفوسِ — الظامئاتِ إلى السلامْ

يا شهرُ بل يا نهرُ ينهلُ — من عذوبتهِ الأنامْ

طافتْ بك الأرواحُ سابحةً — كأسراب الحمامْ

بِيضٌ يجلّلها التقى — نوراً ويصقلها الصيامْ

رفافةٌ كشذى الزهورِ — نقيةٌ كندى الغمامْ

شفافةُ الإحساسِ قانتةٌ — مهذبةُ الكلامْ

عزّتْ على الأهواء وارتفعت — على دنيا الرغامْ

وسمتْ إلى النور الذي — غمرَ الوجود به ابتسامْ

نورٌ من الفرقان يرفعها — إلى أسمى مقامْ

آياته تُشفي السقام — ولفظهُ يطفي الأُوَامْ

رمضانُ ! معذرة فإني — لا وراء ولا أمامْ

نمنا وأسرى المدلجون — وما عسى يجِدُ النيامْ

طال الطريق بنا وضلّ — وهدّ منكبنا الزحامْ

ولوى الطموح عنانه — وانقدّ من يدنا الزمامْ

سخِرتْ بنا الأهواء وانطلقت — تقهقهُ في عرامْ

وتخاذلت همم النفوسِ — فلا انطلاق ولا اقتحامْ

حالٌ يغصّ بها الكرام — شجىً ويبتهج اللئامْ

رمضانُ رُبَّ فمٍ تمنَّعَ — عن شراب أو طعامْ

ظنّ الصيامَ عن الغذاء — هو الحقيقةُ في الصيامْ

وهوى على الأعراض ينهشها — ويقطعُ كالحسامْ

يا ليتهُ إذا صامَ صامَ — عن النمائم والحرامْ

واستاكَ إذ يستاكُ من — كذبٍ وزورٍ واجْترامْ

وعن القيامِ لو أنه — فيما يحاوله استقامْ

رمضانُ ! نجوى مخلصٍ — للمسلمين وللسلامْ

تسمو بها الصلوات والدعوات — تضطرم اضطرامْ

الله جل جلاله — ذي البرّ والمننِ الجسامْ

أن يُلهم اللهُ الهداةَ — الرشدَ في كل اعتزامْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحطام: الحُطَامُ :- من كل شيءٍ : ما تكسّر منه؛ لم يبق من السفينة الغارقة إلا حُطَامُها.- من النبات: يبيسُهُ المتناثر ثُمّ يَهِيجُ فَتَراهُ مصْفَرًّا ثمّ يَكونُ حُطَاماً.- من الدنيا: متاعها الفاني؛ ما زُخْرف الدُّنيا وزبربج أهله …
  • الصيام: [ص و م]. (مصدر صَامَ). "أَقْبَلَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالْغُفْرَانِ" : شَهْرُ الإِمْسَاكِ عَنِ شَهْوتَيِ البَطْنِ وَالفَرْجِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
  • القتام: القَتَامُ : الغُبارُ الأسود؛ ارتفع القَتامُ حتى خفيت الأعلام، أي غطّى غبار المعركة الأعلام.
  • بقدسي: قدس: التَّقْدِيسُ: تَنْزِيهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القُدْسُ تَنْزِيهُ اللَّه تَعَالَى، وَهُوَ المتَقَدِّس القُدُّوس المُقَدَّس. وَيُقَالُ: القَدُّوس فَعُّول مِنَ القُدْس، وَهُوَ الطَّهَارَةُ، وَكَانَ …
  • رمضان: : الشَّهْرُ التَّاسِعُ مِنَ الشُّهورِ الهِجْرِيَّةِ، يَأْتِي بَعْدَ شَهْرِ شَعْبانَ وَيَليهِ شَهْرُ شَوَّالَ، عَدَدُ أَيَّامِهِ (30) يَوْماً، أو (29) يَوْماً فَقَطْ. "حَلَّ شَهْرُ رَمَضانَ، شَهْرُ الصِّيامِ والغُفْرانِ".

قصائد ذات صلة

  • أتمنــى
  • ســــوزان
  • كيف أسلوك
  • نفحة الياسمين
  • الشعر الحر
  • على ضفاف دجلة
  • أنشودة العيــد
  • الليل في الريف