عودة إلى الطبيعة

الشاعر: محمد بن علي السنوسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«عودة إلى الطبيعة» من شعر محمد بن علي السنوسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قريتي قريتي الوديعةُ يا عشّ — فؤادي ويا مقرّ جناحي

طبعَ الله حبك العذب في قلبي — ولم يمحهِ سوى الله ماحي

يا ربىً لج بي هواها فما ينفكّ — نشوان من هوىً ملحاحِ

كم ترشّفت من جمال لياليك — فتوناً من الصبا والمراحِ

وتنشّقت من جلال مجاليك — فتوناً من الشذى الفواحِ

في الدجى والنجوم تغزلُ أحلام — العذارى على صدور البطاحِ

والضحى والغيوم ترسم في الوادي — ظلالاً نديةَ الأدواحِ

والنسيم النشوانُ يحتضن الزهرَ — رقيقاً كطيبةِ الفلاحِ

الذي قلبه أرقُّ من الطلِّ — وأصفى من الزلال القراحِ

والذي يزرع الحقول بذوراً — وزهوراً بهمة وكفاحِ

والذي يملأ القلوب شعوراً — بجمال الطبيعة الممراحِ

والذي يغرس النواة بكفٍّ — طبعت من بسالة وسماحِ

والذي إن أضافَ أخجلَ حتى — يحسب الضيف أنه غير صاحِ

والذي إن أخاف أَوْجلَ حتى — لتراه كالمارد السفاحِ

قريتي قريتي الوديعة يا عش — فؤادي ويا مقر جناحي

كلما ضمني دجاكِ ورقّتْ — نفحاتُ الصبا على الأدواحِ

وانتشى الكون بالعبير وراح السيلُ — يختال في السهول الفساحِ

يغمر الأرض بالنعيم غزيراً — ويهز القلوب بالأفراحِ

نَعِمَتْ روحيَ الكئيبة بالصفو — وصحّت من الأسى والجراحِ

ربَّ كوخٍ يضمّ زوجين كالطفلين — طُهراً ورقةً كالأقداحِ

يملآن الحياة شدواً ويختالانِ — زهواً في غبطةٍ وارتياحِ

ويعيشان في هدوءٍ بريءٍ — من فُضولِ الغنى وكدّ الشّحاحِ

نَعِما بالحياة في ظلِّ عيشٍ — أخضرٍ من قناعةٍ وانشراحِ

فيلسوفان ينظران إلى الدنيا — كما تنظر الذرى للرياحِ

يتمنى عيشيهما صاحبُ القصر — المعلى وذو الظُّبى والرماحِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطاح: البُطاحُ : هذيانٌ ينشأ عن الحُمّى؛ ازداد بُطاحُه بارتفاع درجة حرارته.
  • الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
  • النشوان: النَّشْوانُ [نشو]: السَّكْران في أوّل أَمْره، والظِّلُّ يُسرع في الخَمائل خَطْوهُ ** والغُصنُ يَخْطُر خِطْرةَ النَّشْوانِ. -: الذي يتخبَّر الأخبارَ أوَّلَ ورودِها؛ خُذِ الأنباءَ من النَّشْوان، مؤ نَشْوَى ج نَشَاوَى.
  • ترسم: تَرَسَّمَ يَتَرَسَّمُ تَرَسُّماً : ـ الشيءَ: تأَمَّله وتفرَّسه؛ تَرََسَّم الرسمَ/ ترسم القصيدة/ وقف السائح يترسَّم النقوش العربية الإِسلامية. ـ الشيءَ: تذكّره ولم بتحقَّقه. ـ خُطاه: حاكاه وفعل مثلَ فعله؛ يَتَرَسَّم الطال …
  • تغزل: تَغَزّلَ يَتَغَزَّلُ تَغَزُّلاً :- بالمرأَةِ وصف حسنها تغزل عمر بن أبي ربيعة بالنساء في معظم قصائده.
  • جناحي: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …

قصائد ذات صلة

  • أتمنــى
  • ســــوزان
  • كيف أسلوك
  • نفحة الياسمين
  • الشعر الحر
  • على ضفاف دجلة
  • أنشودة العيــد
  • الليل في الريف