هويــة الإنســـان

الشاعر: محمد بن علي السنوسي · البحر: المنسرح

«هويــة الإنســـان» من شعر محمد بن علي السنوسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خارتْ قواهُ وخانه جلدُهْ — وانْهارَ من آلامه جسدُهْ

شيخ يجر وراء منكبه — عمراً تكاد خطاه تفتقدُهْ

في مقلتيه وفي ملامحه — صورٌ يخطُّ رسومها نكدُهْ

البؤس مائجةٌ غواربه — في شيبهِ متدفق زبدُهْ

والفقر هائجةٌ عواصفه — في وجهه متربِّدٌ لَبدُهْ

أبصرته يمشي وقد شخصت — عيناه واعتمدت عصاه يدُهْ

تهوي به رجلاه حيث هوت — والدرب يلفظه ويزدردُهْ

في كل زاوية له أمل — يقتاده من محسن يجدُهْ

ممدودةٌ يده متمتمةٌ — شفتاه ما يوحيه معتقدُهْ

يمضي النهار ولم تنل يده — يا للأسى – شيئاً ولا كبدُهْ

حقروه فانتهزوه وابتدعوا — رأياً هدى الإسلام ينتقدُهْ

سألوه في زهوٍ وغطرسةٍ — ماذا هويته؟ وما بلدُهْ ؟!

فأجابهم والدمع يخنقه — عبراته والجوعُ يضطهدُهْ

بشريتي بلدي وكل ثري — في الأرض يغذوني أنا ولدُهْ

وهويتي الإنسان ما خفقت — أحشاؤه وتحركت غددُهْ

وانهار من ألم ومن نصبٍ — فصحا النهى وتحللت عقدُهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • جسده: جَسَدَ: الْجَسَدُ: جِسْمُ الإِنسان وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِ مِنَ الأَجسام الْمُغْتَذِيَةِ، وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِ الإِنسان جَسَدٌ مِنْ خَلْقِ الأَرض. والجَسَد: الْبَدَنُ، تَقُولُ مِنْهُ: تَجَسَّد، كَمَا تَقُولُ مِنَ الْج …
  • جلده: الجِلْدَةُ : القطعه من الجلد؛ لا يحتاج صنع الحذاء لأكثر من جلدة صغيرة/ هو جلدةٌ على عظم، أي نحيل جداً.-: العشيرة والقوم؛ هو من بين جِلْدَتنا.- الكتابِ: غلافه.
  • رسومها: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
  • زبده: جمع: زُبَدٌ. [ز ب د]. 1."زُبْدَةُ البَقَرِ". ن. زُبْدٌ. "مَعَ الْمَخْضِ تَبْدُو الزُّبْدَةُ". 2."زُبْدَةُ الْمَوْضوعِ" : خُلاصَتُهُ، ما هُوَ أَساسِيٌّ فيهِ.

قصائد ذات صلة

  • أتمنــى
  • ســــوزان
  • كيف أسلوك
  • نفحة الياسمين
  • الشعر الحر
  • على ضفاف دجلة
  • أنشودة العيــد
  • الليل في الريف