حسناء الريف

الشاعر: محمد بن علي السنوسي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل

«حسناء الريف» من شعر محمد بن علي السنوسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا عيد إن شعشع نور الصباحْ ... ورفّ في الأفق عبير الأقاحْ

وزقزق العصفور في أيكةٍ ... وشّحها الطلُّ بأزهى وشاحْ

وانطلقت أنفاسُ ريح الصبا ... ترشّ بالعطر وجوه البطاحْ

وطافت الأشذاء هيمانةً ... على ورودٍ كالخدود الملاحْ

وانتشر الإشعاع زاهي السنا ... حلوَ المرائي عبقريَّ المراحْ

فاضممْ شذا الورد وأنفاسَه ... ونفحةَ الرند وطيبَ الأقاحْ

وامزِجْ شذاها بجوى خافقٍ ... مابين جنبيّ كسير الجناحْ

تحية مني إلى (غادة) ... هيفاءَ لفَّاءَ كَعابٍ رداحْ

(ريفية) تهتزُّ أعطافُها ... خصوبةً من مَرَحٍ وارتياحْ

ترعرعت بين ظلال الربا ... ونسمة الوادي وعزف الرياحْ

في الشمس والظل نمتْ واستوتْ ... فهي مثال للجمال الصراحْ

تختال من دلٍّ ومن صبوةٍ ... في حسنها النشوان من غير راحْ

رأيتها بين شعاع الضحى ... ضحىً وصبحاً يتحدى الصباحْ

والتقتِ العينان في نظرةٍ ... وذاب قلبي ... يا لقلبي ... وماحْ

لا ما رأت عيني على ما رأتْ ... من الحسان الرائعات الصِّباحْ

مثلاً لها في حسنها غادة ... باح لها الحسن بما لا يُباحْ

عينان ! ما عين المها والظبا ... وقامة ! ما البانُ ماذا الرماحْ؟

وسالفاً ماذا التماع السنا ... على تجاعيد الغدير القراحْ

وغرة من غير (تسريحة) ... تَرَبَّع السحر بها واستراحْ

سوف أظل العمر أشتاقها ... وإن تعلّقتُ بما لا يتاحْ

فإنها في مهجتي منيةٌ ... وفي فمي لحنٌ وشهدٌ وراحْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • البطاح: بطح: البَطْحُ: البَسْطُ. بَطَحه عَلَى وَجْهِهِ يَبطَحُه بَطْحاً أَي أَلقاه عَلَى وَجْهِهِ فانْبَطَح. وتَبَطَّحَ فُلَانٌ إِذا اسْبَطَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مُمْتَدًّا عَلَى وَجْهِ الأَرض؛ وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: بُطِحَ لَهَ … (لسان العرب)
  • الرند: رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُه … (لسان العرب)
  • العصفور: (الْعُصْفُورُ) : طَائِرٌ ذَكَرٌ، الْعَيْنُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا [هُوَ] مِنَ الصَّفِيرِ الَّذِي يَصْفِرُهُ فِي صَوْتِهِ. وَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا فَكُلُّهُ اسْتِعَارَةٌ وَتَشْبِيهٌ. فَالْعُصْفُورُ: الشِّمْرَاخُ الس … (مقاييس اللغة)
  • المرائي: مرأ: المُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ. وتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ المُروءَة. وتَمَرَّأَ بِنَا أَي طَلَب بإِكْرام … (لسان العرب)
  • المراح: مرح: المَرَحُ: شدَّة الفَرَحِ وَالنَّشَاطِ حَتَّى يجاوزَ قَدْرَه؛ وَقَدْ أَمْرَحَه غَيْرُهُ، وَالِاسْمُ المِراحُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ؛ وَقِيلَ: المَرَحُ التَّبَخْتُرُ والاختيالُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْ … (لسان العرب)
  • بالعطر: عطر: العِطْرُ: اسْمٌ جَامِعٌ للطِّيب، وَالْجَمْعُ عُطورٌ. وَالْعَطَّارُ: بائعُه، وحِرْفَتُه العِطَارةُ. وَرَجُلٌ عاطرٌ وعَطِرٌ ومِعْطِير ومِعْطارٌ وامرأَة عَطِرةٌ ومِعْطيرٌ ومُعَطَّرة: يَتَعَهَّدَانِ أَنفُسهما بِالطِّيبِ … (لسان العرب)
  • ترش: ترش: التَّهْذِيبُ: ابْنُ دُرَيْدٍ التَّرَش خِفَّة ونَزَقٌ. تَرِشَ يَتْرَش تَرَشاً فَهُوَ تَرِش، وتارِش؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا مُنْكر. (لسان العرب)
  • خافق: خفق: الخَفْقُ: اضْطِراب الشَّيْءِ العَرِيض. يُقَالُ: راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ، وَتُسَمَّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابْنُ سِيدَهْ: خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ وَالرِّيحُ وَنَحْوُهَا يَخْفِقُ ويَخْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ســــوزان
  • على ضفاف دجلة
  • أغنية فيفاء
  • أتمنى
  • أبو ظبي
  • حيرة
  • رمضان
  • عودة إلى الطبيعة