جبل فيفاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(متحفٌ) من أشعةٍ وظلالِفي إطارٍ من نضرةٍ واخضلالِ
سابحٌ في الفضاء يغمرهُ النوربفيضٍ من السنا والجلالِ
يتحدى الذرى ويخترق السحبَويزهو في عزة واختيالِ
صنعةُ المبدعِ المصورِ جل اللهربي ربُّ العلى والكمالِ
(جبلٌ) تعشق النجوم مجاليهوتصبو إلى ذراهُ العوالي
يزحم النيراتِ منكبه الضخمويحتكُّ بالسهى والهلالِ
مشرئب إلى السماء برأسٍصلفٍ في شموخه متعالِ
أخضرُ السفح أزهرُ السطح مصقولُالحواشي زاهي الربى والتلالِ
زراهُ ساكن (الألمب) (أبولو)رائداً ينشد الجمال المثالي
فإذا (منجمٌ) من الحسن فياضٌوكنز من كل حال وغالِ
مسرح الشعر والبيان ومسرىلمحة الفكر وانطلاق الخيالِ
حيث عاشت أرواحنا وأمانيناحياةً موصولة بالمعالي
ونعمنا ولا نزال بدنيامن فتونٍ وعالم من جمالِ
وسكبنا على الوجود غناًءصافي النبع كوثري الزلالِ
يا لتلك الذرى الموشاة بالزهرنضيراً وبالثمار حوالِ
ولتلك الربى يرف شذاهابعبير الصبا ونفح الشمالِ
ولذاك السحاب والماء يجريمن خلال الصخور جرى الصلالِ
والوجوه الصباح والمقل النشوىبسكر الصبا وسحر الدلالِ
والرياض المنسقات صفوفاًفي علالٍ كأنهن لآلِ
سَحَرٌ كله ، نهاراً وليلاًيا لأيامه ويا لليالي
عالمٌ من لطافة وبهاءوهواء من رقة واعتدالِ
ورؤى من مشاهد الفن والحسنتجلّت في صفحة من جبالِ
دون إدراكها شعافٌ وصخرٌخطرُ المرتقى بعيد المنالِ
شاقني ذلك السموّ ولي قلبٌوَلوعٌ بكل سامٍ وعالِ
كَلِفٌ بالسموّ أني تجلىشامخاً في الجبالِ أو في الرجالِ
فتَصَعَّدته ويمّمتُ وجهيشطره في تقدم ونضالِ
وركبت الصعاب وانتصر (الشوق)بقلبي على الونى والكلالِ
ذاك دأبي ودأب قومي مدى الدهرصراع الردى وقهر المجالِ
عن القصيدة
«جبل فيفاء» من شعر محمد بن علي السنوسي، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.