نعم واللهِ أخجل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نعم، واللهِ، أخجل من خضوعيومن هذا التذلُّلِ والخُنوعِ
نعم، واللهِ، أخجل من وقوفيوراءَ قطارِ عالمنا السَّريعِ
نعم، واللهِ، أخجل من سكوتيعلى ظُلْمٍ من الباغي فَظيعِ
وأخجل من بَني الإسلام لمَّاأراهم في زماني كالقطيعِ
جموعٌ تَمْلأُ الدنيا ضجيجاًفوا أسفا على تلك الجموعِ
يحاصرها الظلامُ وما نراهاتَمُدُّ يداً لإيقادِ الشموعِ
نعم، واللهِ، أخجل حين تبدوشموسُ المكرماتِ بلا سطوعِ
وحين نرى ملايين الضَّحايافنلقاهم بإحساسِ الصَّقيعِ
تُدَكُّ معاقلُ الإسلامِ دَكَّاًويشتعل الأسى بين الضلوعِ
وتُسْلَبُ أرضُنا شبراً فشبراًونحن نخافُ من ذَرْفِ الدُّموعِ
نرى في الأَسْر أُولى قبلتيناونسمع صرخةَ الطفلِ الرضيعِ
ونُبصر غَزَّةَ الأَمجادِ تُصْلَىبنار الظلمِ والفَتْكِ الذَّريعِ
يحاصر أهلَها خوفٌ وجوعٌوما أقساه من خوفٍ وجوعِ
وفي أرضِ العراقِ نرى خريفاًمن المأساةِ يعصف بالرَّبيعِ
وتلعب بالقوانين الأعاديفما للحقِّ فيها من شفيع
قوانينٌ تصون حقوق كلبٍوترفع قَدْرَ كذابٍ وضيعِ
وتُهدر حقَّ أمتنا جميعاًوتُغلق دونَها بابَ الرُّجوعِ
ونحن على موائدنا، نسيناأنينَ جريحنا وَدَمَ الصَّريعِ
كأنَّ خضوعَنا القاسي لسانٌيقول لأمَّة الإسلامِ: ضِيعي
نعم واللهِ أخجل من أُصوليتموتُ على يديَّ ومن فُروعي
وأخجل من قضايانا تُعانيولم تفرحْ بجهدِ المستطيعِ
نعم، واللهِ، أخجل حين تُطوىسجايانا على هذا الخضوعِ
8-6-1427هـ4-7-2006
عن القصيدة
«نعم واللهِ أخجل» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف العين، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.