خيمة الظلماء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَصَبَ الليل خيمة الظلماءِوأبان الصقيعُ جور الشتاءِ
والرياح الهوجاء تُنشِد لحناًملحمياً يزف عرش الفناء
وصغير يُخبئ الليل منهتحت إبطيه باقي الأشلاءِ
وبيوت تبرّأ الأمن منهاوكساها الإرهاب ثوب الشقاءِ
رب طفل يموت فيها يجوعوعلى بابه صنوف الغذاءِ
لا مجيب يا صوت ليلى وسعدىمات من يستجيب للضغفاءِ
افرحوا يا يهود، نحن كفيناجيشكم قتل أهلنا الأبرياءِ
أفرحوا يا يهود، نحن سفكنامن بني قومنا أعز الدماءِ
لم يزل في الحضيض منا رجالجرفتهم مبادئ الغوغاءِ
أفرحوا يا يهود، نحن شربنابدلاً عنكمو دموع النساءِ
أفرحوا يا يهود نحن وضعنافي يديكم مواطن الإسراءِ
وفتحنا لكم بساتين يافاورفعنا لكم يد الإغضاءِ
افرحوا يا يهود، نحن نصبنالذوين مشانق الدخلاءِ
نحن قلنا : ابقروا بطون الحباليواستبيحوا محارم النبلاءِ
وسكننا وللرصاص ضجيجوغفونا على رنين البكاءِ
والدعايات ألبست كل ذلفي حمانا ملابس الكبرياءِ
صورت كل عثرة عثرتهاأمتي قفزة إلى العلياءِ
صورت كل ظالم مستبدسيداً عادلاً نقي الرداءِ
يابني أمتي، جراح اليتامىقتلت في فمي نشيد الصفاءِ
ورمتني من الأسى في محيطفأمامي موج، وموج ورائي
لو جمعنا قصائد الحزن فيناومزجنا بها عيون الرثاء
واستعدنا متمماً حين يبكيوروينا قصائد "الخنساء"
ماشفينا قلوبنا في زمانبيع فيه الأطفال بيع الإماءِ
رب عوناً على مصائب قوميفإليك اللجوء في الباساءِ
لا تلوموا قصائدي حين تبكيفهي مقطوعة من الأحشاء
يابني أمتي، بكاء حروفي"لو فطنتم إيه" أسمى بكاءِ
لو جمعنا قصائد الحزن فيناومزجنا بها عيون الرثاء
عن القصيدة
«خيمة الظلماء» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.