خيمة الظلماء

الشاعر: عبدالرحمن العشماوي · البحر: الخفيف

«خيمة الظلماء» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَصَبَ الليل خيمة الظلماءِ ... وأبان الصقيعُ جور الشتاءِ

والرياح الهوجاء تُنشِد لحناً ... ملحمياً يزف عرش الفناء

وصغير يُخبئ الليل منه ... تحت إبطيه باقي الأشلاءِ

وبيوت تبرّأ الأمن منها ... وكساها الإرهاب ثوب الشقاءِ

رب طفل يموت فيها يجوع ... وعلى بابه صنوف الغذاءِ

لا مجيب يا صوت ليلى وسعدى ... مات من يستجيب للضغفاءِ

افرحوا يا يهود، نحن كفينا ... جيشكم قتل أهلنا الأبرياءِ

أفرحوا يا يهود، نحن سفكنا ... من بني قومنا أعز الدماءِ

لم يزل في الحضيض منا رجال ... جرفتهم مبادئ الغوغاءِ

أفرحوا يا يهود، نحن شربنا ... بدلاً عنكمو دموع النساءِ

أفرحوا يا يهود نحن وضعنا ... في يديكم مواطن الإسراءِ

**** ... ****

وفتحنا لكم بساتين يافا ... ورفعنا لكم يد الإغضاءِ

افرحوا يا يهود، نحن نصبنا ... لذوين مشانق الدخلاءِ

نحن قلنا : ابقروا بطون الحبالي ... واستبيحوا محارم النبلاءِ

وسكننا وللرصاص ضجيج ... وغفونا على رنين البكاءِ

والدعايات ألبست كل ذل ... في حمانا ملابس الكبرياءِ

**** ... ****

صورت كل عثرة عثرتها ... أمتي قفزة إلى العلياءِ

صورت كل ظالم مستبد ... سيداً عادلاً نقي الرداءِ

يابني أمتي، جراح اليتامى ... قتلت في فمي نشيد الصفاءِ

ورمتني من الأسى في محيط ... فأمامي موج، وموج ورائي

لو جمعنا قصائد الحزن فينا ... ومزجنا بها عيون الرثاء

واستعدنا متمماً حين يبكي ... وروينا قصائد "الخنساء"

ماشفينا قلوبنا في زمان ... بيع فيه الأطفال بيع الإماءِ

رب عوناً على مصائب قومي ... فإليك اللجوء في الباساءِ

**** ... ****

لا تلوموا قصائدي حين تبكي ... فهي مقطوعة من الأحشاء

يابني أمتي، بكاء حروفي ... "لو فطنتم إيه" أسمى بكاءِ

لو جمعنا قصائد الحزن فينا ... ومزجنا بها عيون الرثاء

**** ... ****

واستعدنا متمماً حين يبكي ... وروينا قصائد "الخنساء"

ماشفينا قلوبنا في زمان ... بيع فيه الأطفال بيع الإماءِ

رب عوناً على مصائب قومي ... فإليك اللجوء في الباساءِ

**** ... ****

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • افرحوا: فرح: الفَرَحُ: نَقِيضُ الحُزْن؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ أَن يَجِدَ فِي قَلْبِهِ خِفَّةً؛ فَرِحَ فَرَحاً، وَرَجُلٌ فَرِحٌ وفَرُحٌ وَمَفْرُوحٌ، عَنِ ابْنِ جِنِّي، وفَرحانُ مِنْ قَوْمٍ فَراحَى وفَرْحَى وامرأَةٌ فَرِحةٌ وفَرْ … (لسان العرب)
  • الصقيع: صقع: صَقَعَه يَصْقَعُه صَقْعاً: ضَرَبَهُ بِبَسْطِ كفِّه. وصَقَع رأْسَه: عَلَاهُ بأَيِّ شيءٍ كَانَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: وعَمْرُو بنُ هَمّامٍ صَقَعْنا جَبينَه ... بشَنْعاءَ، تَنْهَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ المُتَظَلِّمُ … (لسان العرب)
  • الغذاء: غذا: الغِذاءُ: مَا يُتَغَذّى بِهِ، وَقِيلَ: مَا يكونُ بِهِ نَماءُ الجِسْمِ وقِوامُه مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ واللَّبن، وَقِيلَ: اللَّبَنُ غِذاء الصَّغِيرِ وتُحْفَةُ الكَبيرِ، وغَذاهُ يَغْذُوهُ غِذاء. قَالَ ابْنُ السِّكّ … (لسان العرب)
  • الهوجاء: هجأ: هَجِئَ الرَّجُل هَجَأً: التَهبَ جُوعُه، وهَجَأَ جُوعُه هَجْأً وهُجُوءاً: سَكَنَ وذهَب. وهَجَأَ غَرَثِي يَهْجَأُ هَجْأً: سَكَنَ وذهَب وانْقَطَع. وهَجَأَه الطعامُ يَهْجَؤُهُ هَجْأً: مَلَأَه، وهَجَأَ الطعامَ: أَكله. وأ … (لسان العرب)
  • تنشد: نشد: نَشَدْتُ الضَّالَّةَ إِذا ناديتَ وسَأَلتَ عَنْهَا. ابْنُ سِيدَهْ: نَشَدَ الضَّالَّةَ يَنْشُدُها نِشْدَةً ونِشْداناً طَلَبَها وعرَّفَها. وأَنْشَدَها: عَرَّفَها؛ وَيُقَالُ أَيضاً: نَشَدْتُها إِذا عَرَّفْتها؛ قَالَ أَب … (لسان العرب)
  • جيشكم: جيش: جاشَت النفسُ تَجِيش جَيْشاً وجُيوشاً وجَيَشاناً: فاظَتْ. وجاشَتْ نفسِي جَيْشاً وجَيشاناً: غَثَتْ أَو دارَتْ لِلْغَّثَيان، فإِن أَردْتَ أَنها ارتفعَت مِنْ حُزن أَو فزَع قُلت: جَشَأَت. وَفِي الْحَدِيثِ: جاؤوا بِلَحْم … (لسان العرب)
  • سفكنا: سفك: السَّفْكُ: صَبُّ الدَّمِ ونَثْرُ الْكَلَامِ. وسَفَك الدمَ والدمعَ والماءَ يَسْفِكُه سَفْكاً، فَهُوَ مَسْفوك وسَفِيك: صَبَّهُ وهَراقَه، وكأَنه بِالدَّمِ أَخص. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن يَسْفكُوا دماءَهم؛ السَّفْك: الإِرا … (لسان العرب)
  • صنوف: صنف: الصِّنْفُ والصَّنْفُ: النَّوْعُ والضَّرْبُ مِنَ الشَّيْءِ. يُقَالُ: صَنْفٌ وصِنْفٌ مِنَ المَتاع لُغَتَانِ، وَالْجَمْعُ أَصْنَافٌ وصُنُوفٌ. والتَّصْنِيفُ: تَمْيِيزُ الأَشياء بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ. وصَنَّفَ الشيءَ: مَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أعطء القوس باريها
  • أي ليل يتمطى فوق أرضي ؟!
  • لله در بلادنا
  • رسالة اعتذار إلى أم المؤمنين خديجة (رضي الله عنها)
  • قصاصات من حقيبة الذكرى .
  • أعطء القوسَ باريها
  • وهج الحب
  • قف هنا أنت لدينا متهم