أضاعتْ مفاتيح رغبتها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُنثى وَحيدةتُصارعُ سوطَ الخريفِ
بكفَّينِ عاريتينِمن الحظِّ والأَهلِ والأَصدقاء
الخريفِ الذي ظَلَّ يسطوعلى شجرٍ خبّأَتْهُ
بعيداً عن العابِرين
كم تخافُ من الأَمسمن حُلمٍ لا يعودُ إلى نومِها مَرَّتين ،
كُلَّمَا سيَّجتْ بقليلِ اليدينِفَراشاتِ فجرٍ يلوحُ لها
راحَ كَفُّ الغيابِيُبدِّدُ أطيافَها في المهبّ
لم تَعُدْ تكترثْ
لارتحالِ الحساسين عن ليلِ شُرفتِهاعَلَّمتْها الحياةُ بأَنْ تنثني
عن مَباهجِ فِتْنَتِها باكِراًبألا تمدَّ يديها إلى ثمرٍ ناضجٍ
في غُصونِ الجَسَدبألا تُحاولَ إِيقاظَ رِعشتِها
في انحدارِ المساء ،أَضاعتْ مفاتيحَ رغبتِها
في تُخُومِ انتظارٍ تُمَنِّي بهِ طائِراًراحَ ينزِفُ من رُوحِها
بعينينِ خَاليتينِ
من الدِّفءِ والحبِّ والأُمنياتتَظَلُّ تُجَدِّفُ نهرَ فراغٍ
يُطوِّقُ وَحدتَها في الهزيعِ الأَخير ،طواعيةً أسلمتْ نفسها لاعتلالِ التغَرُّبِ
دونَ التفاتٍ لِنَايٍ يُهَدْهِدُجمرَ حرائِقِها من بعيد
ليلٌ طويلٌ يمرُّ
على صمتِ عُزلتِها المعدنيوالعذاباتُ شَاخِصةٌ في مَرَايا
تُطِلُّ على حُلمِها بانهمار ،ليس ثَمَّةَ معنىً صريحٌ
لهذا الصُداعِ المراوحِ في رأسِهافالخريفُ انقضى وصباحُ الفراشاتِ
أَوشَكَ أَنْ يَستردَّ خُطاهُإلى ضِفَّةٍ في أَقَاصي الهديل ،
وليسَ هُنالك ما يمنعُ النهرَأَنْ يَقتفي دربَ خِلخالِها
في السهولِ القريبة !
هل لها أَنْ تُعاوِدَ رغبتهافي امتداحِ جُفونِ البعيد ؟!
هل لها أَنْ تخيطَ من الشمسِ شَالاًلبردِ أُنوثتِها
من صَباحٍ جديد ؟!
عن القصيدة
«أضاعتْ مفاتيح رغبتها» من شعر علي الحازمي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.