يحيكُ خيبتَهُ مناديلاً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَجلسُ الذكرى أمامَ النبعِ تَروي للغَزالةِقِصَّةَ العَطَشِ المقيمِ على الضفافِ
وكيفَ لاحَ الغيمُ في خَجلٍ على الماضيلِيُزْهِرَ غُصْنُ قامتكِ النحيلُ
تَتفتَّحينَ كَزَهرِ نَيسانَ المسافرِ
في حقولِ الذكرياتورودُ كَفَّيكِ انسكابٌ للحريرِ الآدميِّ
على بِساطِ الروحِ ،معنىً آخرٌ للدفءِ
في ليلِ العناقِ المخمليِّ ،يكفي أنْ تُحرِّكَ غُصْنَ ليلتكِ
الفَراشةُحينَ يَختمرُ الشذا في سِرِّكِ مطراً لِتَخْضَرَّ الفُصولُ
وأَنتِ مثلُ قصائدِ العشاقِ
في الكُتبِ القَديمةِكُلَّما افْترشتْ ربيعَ القلبِ
وانْهمرتْ على عطشِ الحنينِتَنحازُ عن لُغتِي وعن فَهمي قليلاً
كَيْ أَحُلَّ على خِيامِ سمائِها ضَيفاً... ويأخذُني المقيلُ
بَعضٌ من الذكرى مُعَتَّقةٌ
تُراوحُ في سِلالِ الوقتِمُذْ نَذَرَ النخيلُ مَنامَهُ ومُقامَهُ
لِيَكونَ حارسَ حُلمِ ليلتكِ البريئةِمن نجومِ الصحْوِ حَولَ رؤاكِ -
حينَ يزورُكِ القمرُ الجميلُ
مثلُ الندى الغَافيعلى ظِلِّ الفَراشةِ ... حُبُّكِ ،
عَصَفتْ به الذكرى على العَتَباتِفي صَمتِ الخريفِ الموسميِّ
وأَجْلَستْهُ على نِهاياتِ الكَلامِيَحيكُ خَيبتَهُ مَنادِيلاً
تلوِّحُ للمدى في سِرْبِهِ ،لعلَّ هذا الصبحَ يحملُهُ إلى غدِهِ القريبِ
فَدَرْبُ رحلتِهِ إلى الماضي يَطولُ
حُبُّكِ ...كَسائرِ الغُرباءِ يولدُ من نهايةِ حُلمِهِ
يظلُّ يودِعُ بينَ ريشِ يَمامتَيْنِرسائلاً من شعرِ لوركا
في لياليهِ الأَخيرةالآنَ ... يَغدو مُتْعَباً مِثلي
ويبدو عاجزاً عن نفْسِهِعن حُلمِهِ فيَّ وعنِّي ،
لِيُغادرَ الدنيا على قَدَمٍتَسيرُ لوَحْلِ خَيبتِهَا
ونهرُ حَرائقِ الماضي ... إلى غَدِهِ يَسيلُ
عن القصيدة
«يحيكُ خيبتَهُ مناديلاً» من شعر علي الحازمي، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.