يُفَتِّش في ارتباكته ...
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَزوَّجِيني ، قُلتُ للبنتِ التي رافقتُهايوماً إلى جِسرِ البُحيرةِ ،
في الربيعِ تَزُوركَ النجوىويخضرُّ الوجودُ بحدقةِ العينينِ ،
تَبْسِمُ حولكَ الدنيَا فيتَّسعُ المدىلصهيلِ نبضِكَ كُلَّمَا أطلقتَ
للشجنِ المسيَّجِ في جوانحِكَ العنان
لم يكُنْ وَلَهِي بذاكَ الوقتِ يُسعِفُنِيلأُدرِكَ ما الذي تُمليهِ لحظةُ مَنْ يُحسُّ
بغيمةٍ جَذلَى تُطَوِّقُ رُوحَهُ ،سيلٌ من الخفقاتِ لا يكفي لقلبٍ
أَنْ يُفتِّشَ في ارتباكتِهِ عن اللفظِ الشريدِ ،عن المعاني الغائباتِ عن الندى ليقولَها ،
فَضَّلْتُ أَنْ يأتي حديثي من نهايتِهِ ،أَردتُ لصمتِها أَنْ يستجيبَ لجمرةِ الشغفِ
التي اشتعلتْ لهيباً في حقولِ عواطفي
لم أَنتظرْ منها جواباً واضحاً أَبداًفذلكَ شَأنُها الشخصيُّ ،
تكفيني ابتسامتُها التي التمعتْمن العينينِ كيْ أُصغِي لِحُرقةِ نبضِها ،
ما أَجملَ الحُبَّ الذي يأتيمن الأَحداقِ مُنسكباً ،
فيهبطُ ، ثم يهبطُ في سهولِ القلبِيُوقظُ زَهرَهُ الغافي على شوكِ الترقُّبِ ،
يصنعُ الحُبُّ العجائبَ عندمايَهبُ الحياةَ وِلادةً أُخرى أَشدَّ نظارةً
من زُرقةِ الغيماتِ في الأُفقِ القريب !
كُنَّا تغيَّرنَا كثيراً بعدمامَرَّ الزمانُ المعدنيُّ على حريرِ سنينِنا
لم نعتنِ بالحُبِّ آثرْنَا الرحيلَإلى أَقاصِينا البعيدة ...
فكَّرتُ لو أَنَّا التقينا صُدفةً أُخرىعلى دربِ البُحيرةِ من جديد
لو أَنَّها قالتْ : تَزَوَّجني- كما قد قُلتُ في الماضي لهَا -
هل كُنتُ أَقْوَى على استعادَةِذلكَ الشغفِ الذي غَادرتُهُ ؟!
أَمْ كان يجفلُ طائِرُ الكلماتِ في شَفتيويُقصيني إلى شفقِ المغيب ؟!
سيكونُ أَجملَ لو تباعدنا إذاً
هِي لنْ تعودَ إلى سُؤالي بعدَهاوأَنا بدوْرِي لَسْتُ مُضطراً لأُفصِحَ
عن جَوابٍ لَسْتُ أَملكهُ ...لذلكَ لَنْ أُجيب !
عن القصيدة
«يُفَتِّش في ارتباكته ...» من شعر علي الحازمي، وتقع في ٢٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.